كتبت: ياسمين العقيدات
أكدت وزارة شؤون الكهرباء والماء أنها اتخذت بالتنسيق مع هيئة الكهرباء والماء عددًا من الإجراءات والمبادرات الهادفة إلى تحسين الكفاءة التشغيلية والمالية، مشيرة إلى أن هذه المبادرات أسهمت في تخفيض التكاليف بقيمة بلغت حوالي 30 مليون دينار في عام 2022، وحوالي 70 مليون دينار في عام 2023، بالإضافة إلى 70 مليون دينار في عام 2024، ولم تتضمن الإجراءات تغيير في تعرفة وحدات الكهرباء والماء، وإنما تضمنت إجراءات تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين إدارة الموارد، لافتة إلى أن هذه المبادرات مستمرة، ويتم متابعتها وتقييم نتائجها بصورة دورية.
وأضافت الهيئة أن قرار تعديل التعرفة لبعض فئات المشتركين جاء في إطار ضمان استدامة الخدمات واستمرار تطوير البنية التحتية لهذا القطاع الحيوي. جاء ذلك خلال الإجابة عن السؤال البرلماني المقدم من النائب جميل ملا حسن حول إجراءات زيادة كفاءة هيئة الكهرباء والماء في سبيل تحقيق التوازن بين إيراداتها ومصروفاتها.
وفيما يتعلق بتكلفة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والماء، أوضحت الهيئة أنه في عام 2024 بلغت التكلفة الإجمالية لإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء 551 مليون دينار، في حين بلغت التكلفة الإجمالية لإنتاج ونقل وتوزيع المياه 162 مليون دينار، متوقعة أن تكون التكلفة في عام 2025 في حدود المستويات الحالية، على أن يتم تحديدها بصورة نهائية عند اعتماد البيانات المالية المدققة للهيئة عن ذلك العام. وأشارت إلى أن المستهلكين في قطاع الكهرباء يتحملون، في المتوسط، نحو 68% من إجمالي التكلفة من خلال التعرفة المعمول بها، بينما يتم تغطية النسبة المتبقية البالغة %32 من خلال الدعم الحكومي، أما في قطاع المياه، فيتحمل المستهلكون، في المتوسط، نحو %48 من إجمالي التكلفة، في حين يتم تغطية %52 من التكلفة من خلال الدعم الحكومي، مؤكدة أن تكلفة إنتاج الكهرباء والماء لا تتأثر بأي تعديل يطرأ على مستويات الدعم أو على هيكل التعرفة.
وبينت الهيئة أن سعر الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الكهرباء والماء يتم تحديده من قبل الجهة المورّدة، وهي شركة بابكو إنرجيز، ويُعد هذا السعر أحد المكونات الرئيسية للتكاليف التشغيلية المرتبطة بالإنتاج، مشيرة إلى أنها تقوم باحتساب تكلفة الوحدة من الكهرباء والماء استنادًا إلى إجمالي تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع لكل سنة، حيث يتم فصل تكاليف قطاع الكهرباء عن تكاليف قطاع المياه، ومن ثم يتم تقسيم إجمالي التكاليف لكل قطاع على عدد الوحدات المباعة خلال الفترة المالية ذاتها، وبذلك يتم تحديد متوسط التكلفة الفعلية للوحدة من الماء والكهرباء.
وأفادت الهيئة بأن احتساب رسوم ثابتة بقيمة دينار واحد لخدمة الكهرباء، ودينار واحد لخدمة الماء، يرتبط بتغطية التكاليف المرتبطة بإدارة وتشغيل أنظمة العدادات والخدمات المساندة لتزويد الكهرباء والماء، موضحة أن هذه التكاليف تشمل العمليات المرتبطة بمنظومة العدادات الذكية، بما في ذلك أنظمة الاتصال الخاصة بها، وأنظمة برمجة العدادات، وأنظمة إدارة عمليات العدادات الذكية، إضافة إلى أعمال الصيانة الدورية للعدادات، فضلًا عن خدمات الحوسبة السحابية المستخدمة في تخزين قراءات العدادات ومعالجتها، والتكاليف الإدارية الأخرى ذات العلاقة، وقد تم تحديد هذه الرسوم استنادًا إلى تقدير التكاليف المرتبطة بتقديم هذه الخدمات المساندة، وذلك في إطار المراجعات التشغيلية والمالية ذات الصلة، مؤكدة أن هذه الرسوم مطبقة منذ عام 2016، ولم يطرأ عليها أي تعديل منذ ذلك الوقت.
وأشارت الهيئة إلى أن نسبة الفاقد السنوية في شبكة توزيع المياه بلغت في عام 2022 نحو %25.30، ثم بلغت %24.92 في عام 2023، ثم انخفضت في عام 2024 لتصل إلى %23.77، وهو ما يبين وجود اتجاه تنازلي مستمر في نسبة الفاقد خلال السنوات الأخيرة نتيجة الجهود المبذولة لتحسين كفاءة الشبكة.
وأوضحت أن احتساب الفاقد في شبكة المياه لا يتم من خلال دراسة منفصلة، وإنما من خلال عملية احتساب ومتابعة مستمرة تقوم بها الهيئة بشكل دوري، حيث يتم احتساب هذه النسبة وفق منهجية فنية معتمدة تستند إلى توصيات الاستشاري الذي سبق أن عينته الهيئة لدراسة فاقد المياه في الشبكة، وتتم عملية الاحتساب حاليًا بشكل آلي من خلال نظام متخصص، يتم فيه تحليل البيانات المتعلقة بكميات المياه المنتجة من محطات الإنتاج ومقارنتها مع كميات المياه التي يتم احتسابها ضمن الفوترة للمشتركين، وبناءً على ذلك يتم تحديد نسبة الفاقد في شبكة التوزيع بصورة دورية ودقيقة.
ولفتت الهيئة إلى تنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى خفض نسبة الفاقد في شبكة المياه، ومن أبرزها القيام بعمليات المسح الميداني للكشف عن التسربات غير المرئية باستخدام أحدث الأجهزة الدقيقة، والاستعانة بتقنية الأقمار الصناعية التي أثبتت فاعليتها في هذا المجال، واستبدال الشبكات المتقادمة لضمان استمرارية تزويد الخدمة للمشتركين والحد من احتمالات حدوث التسربات، واستبدال العدادات التقليدية بعدادات إلكترونية (ذكية) تتيح قراءة الاستهلاك عن بعد وتعزز دقة القياس، إضافة إلى معالجة وإصلاح التسربات المرئية في أسرع وقت ممكن للحد من فقد المياه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك