احتفلت دار تيفاني بتاريخها العريق في صناعة الساعات، مؤكدة أن هذه الصناعة ليست مجرد فصل جانبي في حكايتها، بل جزء أصيل من هويتها الإبداعية الممتدة منذ أكثر من قرن ونصف. في مشاركتها الثانية خلال LVMH Watch Week 2026 في ميلانو، قدمت الدار رؤية متجددة تجمع بين احترام الماضي، مخاطبة الحاضر بجرأة، واستشراف المستقبل من خلال دمج المجوهرات الراقية مع الميكانيكا الدقيقة، لتصبح كل ساعة قطعة فنية تعبّر عن الذوق والهوية البصرية للدار، وتحوّل الوقت إلى تجربة جمالية متكاملة.
قدمت تيفاني خلال الحدث مجموعة جديدة من ساعات الكرونوغراف، إلى جانب ثلاث إبداعات زمنية مستوحاة من أشهر مجوهراتها وتاريخها الطويل المرتبط بالأحجار الكريمة النادرة. ومن أبرز هذه الإصدارات إعادة تفسير معاصرة لساعة Tiffany Timer ضمن إصدار محدود من 60 قطعة مصنوعة من البلاتين، مع مؤشرات ساعات مرصعة بأحجار ألماس مقطوعة بأسلوب الباغيت وزخرفة أيقونية لطائر Bird on a Rock من ذهب عيار 18 قيراطًا على دوّار الساعة، لتصبح كل تفصيلة فيها مزيجًا متناغمًا من الحرفية الميكانيكية والجماليات الراقية، بما يعكس هوية تيفاني التي تجمع بين المجوهرات والساعات بسلاسة فائقة. كما أُعيد تقديم مجموعة Eternity Baguette بإطارات مرصعة بحجارة الباغيت وحركة ميكانيكية أوتوماتيكية، مع الحفاظ على توقيع المجموعة الأصلي المتمثل في 12 حجرًا كريما مختلف القطع لتحديد الساعات. وتحمل كل قطعة طابعًا فريدًا من حيث تنوع الأحجار والألوان، حيث تتنوع بين التوباز والزمرد والياقوت أو بريق ألماس الباغيت، لتجسد التوازن بين الفخامة والابتكار. في محور التصميم، تحتفي الدار بالمصمم جان شلومبرجيه من خلال مجموعة Sixteen Stone المستوحاة من تصميم أيقوني عام 1959، بعلبة قياس 36 ملم وميناء من عرق اللؤلؤ مزين بالألماس ونقشة خياطة متقاطعة، لتبرز العلاقة بين الكلاسيكية والجرأة في أسلوب تيفاني التصميمي. كما يعرض الأرشيف التاريخي مواد نادرة وقطعًا من سبعينيات القرن التاسع عشر حتى ثلاثينيات القرن العشرين، لتؤكد أن الإصدارات الحالية امتداد طبيعي لمسار طويل من الابتكار والحرفية، حيث يُنظر إلى الماضي مصدرًا مستمرًا للإلهام لا مجرد ذكرى جامدة.
تثبت تيفاني أن الابتكار في عالم الساعات لا يقوم على التقنية وحدها، بل على رؤية فنية تجعل الساعة قطعة شخصية تعبّر عن الذوق والهوية، من اختيار المواد النبيلة إلى دمج الرموز الأيقونية، مع الالتزام بالاستدامة والمسؤولية الاجتماعية. بهذه الطريقة، تتحول كل ساعة إلى تعبير حي عن الوقت والفن والإرث، مؤكدة أن حضور الدار في صناعة الساعات ليس مرحلة عابرة، بل مسار إبداعي متكامل ينمو بثقة وهدوء ويعيد صياغة التاريخ بروح معاصرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك