(رويترز): أعلن الجيش الأمريكي أمس أنه احتجز ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المياه الدولية، في أحدث إجراء واضح له لفرض الحصار، مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار.
وقال الجيش الأمريكي إنه صعد على متن ناقلة النفط «تيفاني» «من دون وقوع أي حوادث». ووفقا لبيانات موقع مارين ترافيك لتتبع السفن، أبلغت السفينة، التي تتسع لحمولة مليوني برميل من النفط الخام، عن موقعها آخر مرة صباح أمس بالقرب من سريلانكا في المحيط الهندي. وكانت السفينة شبه ممتلئة بالكامل، وأبلغت أن وجهتها هي سنغافورة.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية «كما أوضحنا، سنواصل جهود إنفاذ القانون البحري العالمية لتعطيل الشبكات غير القانونية واعتراض السفن الخاضعة للعقوبات التي تقدم دعما ماديا لإيران، أينما كانت تعمل».
وفي بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران ارتكبت انتهاكات عديدة لوقف إطلاق النار، من دون أن يقدم تفاصيل.
ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من إيران بشأن عملية الصعود إلى السفينة، لكن هذه الخطوة قد تعقد الجهود الرامية إلى ترتيب محادثات سلام، إذ قالت طهران إن حصار موانئها يمثل انتهاكا أمريكيا للهدنة، وإنها لن تتفاوض طالما استمر الحصار.
ونقل التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم الخارجية أن هذه الإجراءات التي اتخذتها أمريكا بحق سفينتين إيرانيتين تصل إلى مستوى «القرصنة في البحر وإرهاب الدولة» وتثير تساؤلات بشأن جدية واشنطن في التفاوض.
ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن قائد عسكري إيراني رفيع المستوى قوله أمس إن القوات مستعدة للرد الفوري والحاسم على أي عداء يجدده الخصوم.
واتهم كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف الرئيس الأمريكي عبر منصة إكس في وقت متأخر من مساء الاثنين بتكثيف الضغط من خلال حصار الموانئ الإيرانية، وقال إنه واهم في سعيه إلى «تحويل طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام» أو تبرير تجدد العداء.
وقال الجيش الإيراني إن ناقلة نفط إيرانية دخلت مياه البلاد الإقليمية من بحر العرب الاثنين بمساعدة البحرية الإيرانية رغم ما وصفه بالتحذيرات والتهديدات المتكررة من قوة المهام البحرية الأمريكية.
وأغلقت إيران إلى حد كبير مضيق هرمز الذي يتحكم في وصول جميع السفن إلى الخليج واستثنت سفنها من هذا الإغلاق. وكانت قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستعيد فتح المضيق، لكنها تراجعت عن هذا القرار يوم السبت بعد رفض ترامب رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وأدى ذلك إلى إغلاق المضيق وحرمان العالم من 20 مليون برميل من النفط التي كانت تعبره عادة كل يوم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك