كييف - (أ ف ب): شدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الخميس على أن العقوبات على موسكو يجب ألاّ تُرفع، معلّقا بذلك على مقتل 19 من مواطنيه على الأقل وخصوصا في العاصمة كييف ومدينة أوديسا جراء ضربات روسية بمئات الصواريخ والمسيّرات في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، بحسب السلطات. كذلك تسبب هذه الضربات التي أسفرت عن أعلى حصيلة من القتلى خلال الأسابيع الأخيرة في إصابة نحو 107 بجروح في مناطق عدة، بحسب ما أفادت السلطات المحلية في هذه المناطق وأبرزها أوديسا جنوبا وخاركيف شمالا والعاصمة كييف ومنطقة دنيبروبتروفسك بوسط البلاد.
وندد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في منشور عبر منصة إكس الخميس بالضربة الروسية كتب فيه: «شنّت روسيا الليلة الفائتة هجوما فظيعا جديدا ضد المدنيين في أوكرانيا». وأضاف: «لقد فشلت حرب العدوان التي تشنّها روسيا ضد أوكرانيا، ولهذا السبب تختار تعمُّد ترويع المدنيين». ومنذ بداية الحرب قبل أربع سنوات، يهاجم الجيش الروسي الأراضي الأوكرانية بصورة شبه يومية في الليل باستخدام صواريخ ومئات المسيّرات، وقد كثّف في الآونة الأخيرة الغارات الجوية النهارية.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن القوات الروسية أطلقت 659 طائرة مسيّرة في الهجوم و44 صاروخا خلال 24 ساعة، مضيفا أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت منها 636 طائرة مسيّرة و31 صاروخا. وقال زيلينسكي امس الخميس تعليقا على موجة الضربات الجديدة: «لقد أثبتت ليلة أخرى أن روسيا لا تستحق أي تخفيف في السياسة العالمية أو أي رفع للعقوبات». وأضاف على فيسبوك أن «روسيا تراهن على الحرب»، بعدما تعثرت المفاوضات بين موسكو وكييف لإنهاء الحرب على إثر بدء الضربات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في أواخر فبراير، وانشغال واشنطن بهذا الملف.
وكانت الولايات المتحدة قد علّقت بعض العقوبات على النفط الروسي المخزَّن في البحر، في قرار يهدف إلى تخفيف أثر الارتفاع الحاد في أسعار الخام الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط. وأكّد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الأربعاء أن واشنطن لا تعتزم تمديد قرار تخفيف العقوبات المؤقت على النفط الروسي الموجود على الناقلات في البحر. وقُتل عشرات الآلاف من المدنيين منذ الغزو الروسي في فبراير 2022.
وسمع صحفيو وكالة فرانس برس دوي انفجارات قوية ليلا في العاصمة، وشاهدوا أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق مركز المدينة عند الفجر. وأفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بأن «أربعة أشخاص قُتِلوا من بينهم صبي يبلغ 12 عاما»، و«أصيب 45 بجروح» من بينهم أربعة من الطواقم الطبية. وأشار فيتالي إلى أن الضربات على كييف كانت لا تزال مستمرة صباح امس الخميس. وأضاف أن «طفلا أُنقِذ من تحت الأنقاض في بوديلسكي، حيث انهارت الطبقة الأرضية في مبنى سكني»، في حين سقطت مسيّرة كانت تحلّق على علو مخفوض على مبنى مكوّن من 18 طبقة في الحي نفسه.
وفي مدينة أوديسا في جنوب أوكرانيا، لقي ما لا يقل عن سبعة أشخاص حتفهم جرّاء «موجات عدة من الضربات بالصواريخ والمسيرات خلال الليل»، على ما قال رئيس الإدارة العسكرية المحلية سيرغي ليساك. كذلك قُتل ثلاثة أشخاص في منطقة دنيبروبتروفسك (وسط أوكرانيا) في هجوم روسي، بحسب ما أعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أولكسندر غانجا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك