الدوحة - (أ ف ب): التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي تقود بلاده الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل الثاني أمس في الدوحة، مع تكثيف إسلام آباد جهودها لعقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران.
وأوضح مكتب شريف في بيان أنه ناقش مع الشيخ تميم «تطورات الأوضاع الإقليمية، ولا سيما في منطقة الخليج»، وشددا على «أهمية خفض التصعيد والحوار والتنسيق الدولي الوثيق لضمان السلام والاستقرار لا سيما ضمان استمرار التدفق السلس لسلاسل إمداد الطاقة».
وأشاد أمير قطر بدور باكستان «في دعم الجهود الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة وتعزيز الحوار الدبلوماسي»، بحسب البيان الباكستاني.
وأوردت وكالة الأنباء القطرية بعد ظهر أمس أنّ شريف غادر الدوحة إلى تركيا، المحطة الأخيرة في جولته التي تستمر أربعة أيام، وتأتي عقب استضافة إسلام آباد في مطلع الأسبوع، محادثات رفيعة المستوى بين وفدين أمريكي وإيراني.
وأخفقت المحادثات في التوصل إلى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير. وردّت طهران بإطلاق وابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل ودول الخليج، وإغلاق مضيق هرمز عمليا أمام حركة الملاحة.
وبعيد اجتماع الدوحة، توجه الشيخ تميم إلى مسقط للقاء سلطان عُمان هيثم بن طارق.
وأكدت وزارة الخارجية العُمانية في بيان أن الزعيمين الخليجيين أكدا «ضرورة التوصّل إلى اتفاق نهائي وحلّ الأزمة من جذورها».
وكانت عُمان قد استضافت جولات عديدة من المحادثات الأمريكية الإيرانية قبل أن تُوقف الحرب هذه العملية.
واضطلعت قطر، الى جانب سلطنة عمان، بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران خلال السنوات الأخيرة. إلا أن الدوحة استبعدت التوسط مع طهران في حرب الشرق الأوسط، في ظل تعرضها لاعتداءات إيرانية.
واضطرت قطر إلى تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسبب الاعتداءات الإيرانية التي طالت بنى تحتية حيوية لقطاع الطاقة.
والأربعاء، أجرى أمير قطر اتصالا هاتفياً بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ناقش خلاله الجانبان تداعيات الحرب على «أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية»، وفقاً للديوان الأميري.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك