العدد : ١٧٥٥٦ - الجمعة ١٧ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٦ - الجمعة ١٧ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ شوّال ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

دمشق تؤكد تسلمها كل القواعد التي شغلتها القوات الأمريكية في سوريا

الجمعة ١٧ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

دمشق‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬أكدت‭ ‬دمشق‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬أنها‭ ‬تسلّمت‭ ‬كل‭ ‬القواعد‭ ‬العسكرية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تشغلها‭ ‬قوات‭ ‬أمريكية‭ ‬انتشرت‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬منذ‭ ‬أعوام‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭. ‬ورحّبت‭ ‬الخارجية‭ ‬السورية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬‮«‬بعملية‭ ‬التسليم‭ ‬الجارية‭ ‬والنهائية‭ ‬للمواقع‭ ‬العسكرية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تشغلها‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‮»‬،‭ ‬مضيفة‭ ‬أن‭ ‬التسليم‭ ‬جرى‭ ‬‮«‬بمهنية‭ ‬عالية‭ ‬وبالتنسيق‭ ‬الكامل‭ ‬بين‭ ‬الحكومتين‭ ‬السورية‭ ‬والأمريكية‮»‬‭. ‬وأتى‭ ‬ذلك‭ ‬بعيد‭ ‬إعلان‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬أن‭ ‬قواتها‭ ‬تسلّمت‭ ‬قاعدة‭ ‬قسرك‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬البلاد‭ ‬بعد‭ ‬انسحاب‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭.‬

ونقلت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الرسمية‭ (‬سانا‭) ‬عن‭ ‬الوزارة‭ ‬قولها‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ ‬قوات‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬‮«‬تتسلم‭ ‬قاعدة‭ ‬قسرك‭ ‬الجوية‭ ‬بريف‭ ‬الحسكة،‭ ‬بعد‭ ‬انسحاب‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‮»‬‭. ‬ووسعت‭ ‬السلطات‭ ‬السورية‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬البلاد‭ ‬كانت‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬الأكراد،‭ ‬إثر‭ ‬اشتباكات‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬أفضت‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬دمج‭ ‬مؤسسات‭ ‬الادارة‭ ‬الذاتية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الدولة‭. ‬وانضمّت‭ ‬سوريا‭ ‬رسميا‭ ‬إلى‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬لمكافحة‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية،‭ ‬بينما‭ ‬انسحبت‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬من‭ ‬قواعد‭ ‬عدّة‭ ‬كانت‭ ‬تتمركز‭ ‬فيها‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التحالف‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭.‬

وقال‭ ‬مصدر‭ ‬عسكري‭ ‬طلب‭ ‬عدم‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬هويته‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬إن‭ ‬‮«‬قوات‭ ‬من‭ ‬الفرقة‭ ‬60‭ ‬وقوات‭ ‬من‭ ‬الفرقة‭ ‬66‭ ‬دخلت‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬قاعدة‭ ‬قسرك‭ ‬بعد‭ ‬انسحاب‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬منها‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬‮«‬خلو‭ ‬القاعدة‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬وانسحابها‭ ‬الكامل‭ ‬منها‮»‬‭. ‬وشاهد‭ ‬مراسل‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬الدولي‭ ‬قرب‭ ‬مدينة‭ ‬القامشلي‭ ‬رتلا‭ ‬مؤلفا‭ ‬من‭ ‬نحو‭ ‬15‭ ‬مدرعة‭ ‬أمريكية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬حاملات‭ ‬مدرعات‭ ‬وسيارات‭ ‬ترفع‭ ‬علم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬متجها‭ ‬نحو‭ ‬بوابة‭ ‬اليعربية‭ ‬الحدودية‭ ‬مع‭ ‬العراق‭.‬

وتقع‭ ‬قاعدة‭ ‬قسرك‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬الحسكة‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬40‭ ‬كيلومترا‭ ‬شمال‭ ‬المدينة،‭ ‬وتعد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬قواعد‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬سوريا‭. ‬وشكلت‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة‭ ‬مركزا‭ ‬لوجستيا‭ ‬لتحرك‭ ‬القوافل‭ ‬والمعدات‭ ‬العسكرية‭ ‬باتجاه‭ ‬العراق‭. ‬وخلال‭ ‬فبراير،‭ ‬انسحبت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تباعا‭ ‬من‭ ‬قاعدة‭ ‬التنف‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬السورية‭ ‬العراقية،‭ ‬ومن‭ ‬قاعدة‭ ‬على‭ ‬أطراف‭ ‬بلدة‭ ‬الشدادي‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تضم‭ ‬سجنا‭ ‬احتجزت‭ ‬فيه‭ ‬القوات‭ ‬الكردية‭ ‬عناصر‭ ‬في‭ ‬التنظيم‭ ‬المتطرف،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتقدم‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬الى‭ ‬المنطقة،‭ ‬ثم‭ ‬في‭ ‬مارس،‭ ‬انسحبت‭ ‬من‭ ‬قاعدة‭ ‬رميلان‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬البلاد‭. ‬

وفي‭ ‬فبراير‭ ‬أيضا،‭ ‬وقبل‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬شنتها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬قالت‭ ‬ثلاثة‭ ‬مصادر‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬التي‭ ‬تقود‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬تعتزم‭ ‬إتمام‭ ‬انسحابها‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬شهر‭. ‬ونشرت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬جنودا‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬لمكافحة‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬الذي‭ ‬شكّلته‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2014،‭ ‬بعدما‭ ‬سيطر‭ ‬التنظيم‭ ‬على‭ ‬مساحات‭ ‬شاسعة‭ ‬من‭ ‬البلدين‭ ‬حتى‭ ‬دحره‭ ‬من‭ ‬آخر‭ ‬معاقله‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2017‭ ‬ومن‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2019‭.‬

لسنوات،‭ ‬شكلت‭ ‬واشنطن‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬ضد‭ ‬الجهاديين‭ ‬الداعم‭ ‬الرئيسي‭ ‬للأكراد‭ ‬في‭ ‬قتال‭ ‬التنظيم‭ ‬حتى‭ ‬دحره‭. ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬إطاحة‭ ‬الحكم‭ ‬السوري‭ ‬السابق‭ ‬قبل‭ ‬عام،‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬باتت‭ ‬واشنطن‭ ‬داعما‭ ‬اساسيا‭ ‬للرئيس‭ ‬أحمد‭ ‬الشرع‭ ‬ولجهوده‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬البلاد‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬النزاع‭ ‬الطويلة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا