دعم 136 دولة قرار مجلس الأمن «2817» يعبر عن إرادة المجتمع الدولي لصون سيادة الدول والحفاظ على السلم والأمن
إيران تمادت في هجماتها العدوانية على دولنا وشعوبنا الآمنة واستهدفت الأعيان المدنية والبنية التحتية
أكد أحمد بن سلمان المسلَّم رئيس مجلس النواب رئيس اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية أن تعزيز الأمن وصون السلام وضمان العدالة الاجتماعية للأجيال القادمة يعد من أولويات النهج الراسخ والسياسة الحكيمة، وضمن الثوابت الوطنية، والرؤية الاستراتيجية المستقبلية لمملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وبدعم ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن السلطة التشريعية في مملكة البحرين تولي اهتمامًا بالغًا لهذا الموضوع، وذلك من خلال التشريع والرقابة، وفي أعمالها وبرامجها، وحراكها الفاعل، ونشاطها المستمر عبر الدبلوماسية البرلمانية.
جاء ذلك خلال كلمة مملكة البحرين التي ألقاها رئيس مجلس النواب، أمام الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، التي انعقدت أمس (الخميس) في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، بحضور أعضاء وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، وعدد من رؤساء وممثلي أكثر من 116 برلمانًا ومنظمة واتحادا.
وأوضح رئيس مجلس النواب أن الجمعية الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي تنعقد في الوقت الذي تابع العالم أجمع الاعتداءات الآثمة التي شنتها إيران على مملكة البحرين، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، مؤكدًا أن تلك الاعتداءات تعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982، وخرقًا واضحًا لسيادة الدول وسلامة أراضيها، واستهدافًا لسكانها المدنيين.
ولفت رئيس مجلس النواب إلى أن مملكة البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون والأردن تقدمت بمشروع قرار إلى مجلس الأمن تم إقراره في 11 مارس 2026، تحت رقم (2817)، وبدعم عالمي غير مسبوق من قبل 136 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
ورأى رئيس مجلس النواب أن هذا الدعم غير المحدود يعبر عن الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي في التصميم على صيانة سيادة الدول والحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وأكد القرار المذكور إدانته بأشد العبارات الهجمات الشنيعة التي شنتها إيران على أراضي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن.
ولفت رئيس مجلس النواب إلى أنَّ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف أدان الهجمات الإيرانية العدائية غير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وما لها من تداعيات خطرة على حقوق الإنسان، وذلك بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان رقم (38) لسنة 2026 الذي تم إقراره بتوافق جميع الدول وبمشاركة 106 دول.
وقال رئيس مجلس النواب: «على الرغم من صدور القرارين الدوليين المذكورين فقد تمادت إيران في هجماتها العدوانية على دولنا وشعوبنا الآمنة، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، واستهدفت على وجه الخصوص الأعيان المدنية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ والفنادق، ومنشآت الطاقة والصناعة وخدمات الأمن الغذائي، والمواقع الخدمية والمناطق السكنية، والمقار الدبلوماسية والقنصلية، ما تسبب في خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات».
وذكر رئيس مجلس النواب أن «الممارسات العدائية الإيرانية طالت إغلاق الملاحة في مضيق هرمز، بسلوك يشكل تهديداً خطيراً لأمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، والمصالح الإقليمية والدولية وخرقاً واضحاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982».
وشدد رئيس مجلس النواب على أن المرحلة الراهنة، بتحدياتها وآثارها وتداعياتها، تتطلب من الاتحاد البرلماني الدولي العمل بروح المسؤولية الجماعية، وحث الدول والمنظمات الدولية، في مقدمتها الأمم المتحدة، من أجل إدانة الاعتداءات السافرة التي قامت بها إيران، ومطالبتها بالالتزام الدائم بأحكام القانون الدولي والقانون الإنساني، وبما ورد بقراري مجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، مؤكدًا ضرورة أن يواصل المجتمع الدولي دوره الحيوي والمحوري في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأن تنعم كل الشعوب بالأمن والاستقرار، والتعايش والتسامح، ومن أجل تحقيق السلام الدائم والمستدام في كل القضايا الدولية، في مقدمتها القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أنه في ظل الأوضاع الراهنة، والتصعيد الإيراني المستمر، والاعتداءات الإيرانية الغاشمة، فقد تقدمت مملكة البحرين بطلب إدراج بند طارئ على جدول أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، مستندًا إلى قراري مجلس الأمن رقم (2817)، ومجلس حقوق الإنسان رقم (38)، لإدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أراضي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية.
وأعرب رئيس مجلس النواب عن ثقته بأن يصدر الاتحاد البرلماني الدولي قرارًا بشأن إدانة الاعتداءات الإيرانية السافرة، وفي هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، منوّهًا إلى أن ذلك سيؤكد دور الاتحاد ومسؤولياته تجاه التزامه بأهدافه ومبادئه، وتجاه الموضوع المعروض حاليا، للطرح والمناقشة بعنوان: «تعزيز الأمل، وصون السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة».
وقال رئيس مجلس النواب إن اختيار موضوع الاجتماع كان موفقاً وجاء معبرًا عن طموحات وآمال الشعوب المحبة للسلام والأمن والاستقرار والساعية إلى ضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك