واشنطن - (رويترز): يقول خبراء إن الحصار البحري الأمريكي لإيران يشكل عملية عسكرية واسعة النطاق وبلا أفق زمني واضح قد تدفع إيران للرد، وتضع ضغطا هائلا على وقف إطلاق النار الهش بالفعل.
وبدأت البحرية الأمريكية أمس في فرض السيطرة على جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية لاحقا أن ذلك سيقتصر على السفن المتجهة من وإلى إيران، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج وخليج عمان.
ويؤكد الخبراء أن الحصار يعد عملا حربيا يتطلب التزاما بنشر عدد كبير من السفن الحربية لفترة زمنية غير محددة.
وتقول دانا سترول التي شغلت من قبل منصبا كبيرا في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في إدارة الرئيس السابق جو بايدن وتعمل الآن في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى «ترامب يريد حلا سريعا. الحقيقة هي أن هذه المهمة يصعب تنفيذها بشكل منفرد ومن غير المرجح أن تستمر على الأمدين المتوسط والطويل».
ويقول خبراء إن البحرية الأمريكية، في حال وجود عدد كاف من السفن الحربية، يمكنها فرض حصار يردع العديد من ناقلات النفط التجارية عن محاولة العبور بالنفط الإيراني.
لكن هل ستكون الولايات المتحدة مستعدة لاعتلاء السفن التي تحاول العبور والاستيلاء عليها، أو حتى إلحاق الضرر بها أو إغراقها؟ ماذا لو كانت هذه السفن تحمل الخام للصين أو لشركاء للولايات المتحدة مثل الهند أو كوريا الجنوبية؟
وماذا ستفعل إيران؟ يحذر الأميرال المتقاعد جاري رفهيد، القائد السابق للعمليات البحرية الأمريكية، من أن إيران قد تطلق النار على السفن في الخليج أو تهاجم البنية التحتية لدول الخليج التي تستضيف القوات الأمريكية. وتابع قائلا «أعتقد أنه إذا بدأنا بذلك، فسيكون لإيران رد فعل ما».
تسببت تهديدات إيران للملاحة البحرية في ارتفاع أسعار النفط العالمية بنحو 50 بالمائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير.
وصرح الرئيس الأمريكي دونال ترامب الأحد بأن أسعار النفط والبنزين قد تبقى مرتفعة في الولايات المتحدة حتى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر. وقد يخسر الجمهوريون السيطرة على الكونجرس إذا جاء رد الناخبين عنيفا على ذلك بالنظر إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد شعبي أصلا.
في ظل إحباطه من رفض إيران إنهاء الحرب وفق شروطه، ألمح ترامب الأحد إلى احتمال استئناف الضربات الأمريكية على إيران، مشيرا إلى مصانع الصواريخ كأحد الأهداف المحتملة.
وتساءل السناتور الأمريكي مارك وارنر، الديمقراطي عن ولاية فرجينيا وكبير الأعضاء الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، عن جدوى هذه الاستراتيجية، قائلا ان إيران قد تلجأ إلى إرسال زوارق سريعة لزرع ألغام في المضيق أو تفجير ناقلات نفط.
وقال وارنر في برنامج (فيس ذا نيشن) على قناة سي.بي.إس «كيف يمكن أن يؤدي ذلك أصلا إلى خفض أسعار الوقود»؟

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك