كتبت: نوال عباس
شهدت الأسواق المحلية حالة من الاستقرار في أسعار الذهب خلال تعاملات أمس، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 50 دينارا و700 فلس، وعيار 22 إلى 53 دينارا و100 فلس، وعيار 24 الى 58 دينارا والاونصة بـ4749 دولارا، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، وذلك عقب تسجيل الأوقية مكاسب أسبوعية بلغت نحو 1.6%، مدعومة بتراجع الدولار وتنامي التفاؤل بشأن المحادثات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب بيانات تضخم أمريكية حدّت من توقعات التيسير النقدي خلال عام 2026، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
واكد صاغة الذهب ان هناك إقبالا على شراء الذهب مع استقرار الأسعار، بالإضافة الى الاقبال على شراء سبائك الذهب كاستثمار، وخاصة لدى فئة الشباب وذلك نتيجة لزيادة الوعي ودور السوشيال ميديا في إبراز أهمية الذهب كملاذ آمن في هذه الفترة.
وواصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسبها للأسبوع الثالث على التوالي، رغم التذبذب الناتج عن تقلبات أسعار النفط، وذلك بعد إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران مدة أسبوعين، ما خفف جزئيًا من الضغوط الجيوسياسية.
ويعكس هذا الأداء تحولًا في آلية تسعير الذهب، حيث لم تعد التوترات الجيوسياسية العامل الوحيد المؤثر، بل باتت الأسعار تتأثر بشكل متزايد بعوامل متداخلة تشمل: أسعار النفط، ومعدلات التضخم، والسياسة النقدية، وقوة الدولار.
ورغم أن تراجع التوترات عادة ما يقلل الطلب على الذهب كملاذ آمن، فإن انخفاض أسعار النفط أسهم في تهدئة مخاوف التضخم، ما أعاد دعم توقعات خفض الفائدة، وهو ما عزز أسعار الذهب.
وأكدت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، أن السياسة النقدية الحالية كافية لكبح التضخم، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار كان عاملا رئيسيا في تهدئة الضغوط.
في المقابل، يرى محللون أن الفيدرالي قد يُبقي على أسعار الفائدة من دون تغيير حتى نهاية الصيف، كما ان هناك احتمالات لخفض الفائدة مرتين خلال النصف الثاني من 2026 (بواقع 25 نقطة أساس لكل مرة).
كما توقعت مؤسسات بحثية، من بينها «إيه إن زد»، أن يواصل الذهب مساره الصاعد على المدى المتوسط، مع إمكانية وصول الأسعار إلى 5800 دولار للأوقية بنهاية العام، بدعم من مشتريات البنوك المركزية (قد تصل إلى 850 طنًا في 2026)، استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، تنويع الاستثمارات بعيدًا عن الدولار.
كما يرى استراتيجيون في J.P. Morgan Asset Management أن الذهب لم يعد مجرد ملاذ آمن، بل أصبح أصلًا استثماريًا مهمًا داخل المحافظ لتعزيز العائد، مع تراجع ارتباطه التقليدي بالأزمات الجيوسياسية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك