العدد : ١٧٥٥٠ - السبت ١١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٠ - السبت ١١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٧هـ

المال و الاقتصاد

المركز الإحصائي الخليجي: الاقتصاد الخليجي يواصل النمو في الربع الثالث من 2025 مدعومًا بتوسع الأنشطة غير النفطية

السبت ١١ أبريل ٢٠٢٦ - 14:30

واصل اقتصاد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية النمو مسجلًا أداء إيجابيًا خلال الربع الثالث من عام 2025، في مؤشر يعكس استمرار حسن قدرة الاقتصادات الخليجية على الموازنة بين دور القطاع النفطي وتعزيز مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
 
ووفق النشرة الأسبوعية الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الخليجي بالأسعار الجارية (الاسمي) نحو 595 مليار دولار أمريكي في الربع الثالث من 2025، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 2.2 بالمئة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
 
وتكشف البيانات أن هذا النمو لم يقتصر على المؤشرات الاسمية فقط، بل امتد أيضًا إلى الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة (الحقيقي)، الذي بلغ 474 مليار دولار أمريكي خلال الربع الثالث من 2025، مسجلًا زيادة سنوية قدرها 5.2 بالمئة مقارنة بالربع الثالث من 2024، وهو ما يعكس تحسنًا فعليًا في النشاط الاقتصادي الخليجي، بعيدًا عن تأثيرات تغير الأسعار وحدها.
 
كما أظهرت النشرة أن جميع اقتصادات دول المجلس حققت معدلات نمو إيجابية في الناتج الحقيقي خلال الفترة نفسها، ما يعزز صورة الاستقرار الاقتصادي على مستوى المنطقة.
 
وتواصل الاقتصادات الخليجية ترسيخ مسار التنويع الاقتصادي بصورة تدريجية. فعلى الرغم من بقاء أنشطة استخراج النفط والغاز في صدارة المساهمات القطاعية بنسبة 22.0 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الاسمي في الربع الثالث من 2025، إلا أن مساهمات القطاعات غير النفطية جاءت لافتة ومؤثرة، إذ سجلت الصناعات التحويلية 12.4 بالمئة، تلتها تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 9.7 بالمئة، ثم التشييد بنسبة 8.4 بالمئة، إلى جانب الإدارة العامة والدفاع بنسبة 7.5 بالمئة، والأنشطة المالية والتأمين بنسبة 7.0 بالمئة، والأنشطة العقارية بنسبة 5.8 بالمئة، فيما استحوذت الأنشطة الأخرى مجتمعة على 27.3 بالمئة، وهذه التركيبة تعكس بوضوح أن قاعدة الإنتاج في دول المجلس أصبحت أكثر اتساعًا وأقل اعتمادًا على قطاع واحد، رغم استمرار الأهمية المحورية للنفط والغاز.
 
كما أن أهم ما تكشفه هذه البيانات هو أن التنويع الاقتصادي في دول الخليج لم يعد مجرد هدف استراتيجي معلن، بل أصبح يترجم بصورة ملموسة في هيكل الناتج المحلي. فوجود مساهمات كبيرة من الصناعة التحويلية والتجارة والتشييد والخدمات المالية والعقارية يشير إلى تقدم واضح في بناء محركات نمو بديلة ومساندة للقطاع النفطي.
 
وفي الوقت نفسه، فإن استمرار النفط والغاز كمكون رئيسي بنسبة 22 بالمئة يوضح أن التحول الجاري هو تحول تدريجي ومتوازن، يقوم على تعظيم العائد من الموارد التقليدية بالتوازي مع توسيع قاعدة الاقتصاد غير النفطي.
 
وتُقدّم هذه الأرقام، مجتمعةً، صورةً إيجابيةً لاقتصاد الخليج في الربع الثالث من عام 2025، تتسم بالنمو المتواصل، والتوسع الحقيقي القوي، وزيادة مشاركة القطاعات غير النفطية في المزيج الاقتصادي. كما تُعزّز هذه البيانات الأخيرة الرأي القائل بأن التنويع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي يمضي قُدماً بوتيرةٍ مدروسةٍ ولكنها ملموسة.
 

كلمات دالة

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا