طهران - (أ ف ب): اعتبرت إيران أمس أن العملية الأمريكية لإنقاذ الطيّار الثاني من طاقم طائرة حربية أسقطت فوق أراضيها، لربما كانت مجرّد غطاء لـ«سرقة اليورانيوم المخصّب» من إيران. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد: إن الولايات المتحدة أنقذت الطيّار الثاني الذي كان على متن المقاتلة-القاذفة من طراز «أف-15 اي» التي تحطّمت في إيران الجمعة في إطار ما وصفها بعملية بحث وإنقاذ «جريئة».
الا أن القوات الإيرانية وصفتها بأنها «عملية خداع وهروب»، معتبرة أنها «أُفشلت».
وتحدث الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس عن «العديد من التساؤلات والأمور الغامضة» بشأن العملية.
وأفاد أن «المنطقة حيث زُعم بأن الطيّار الأمريكي كان موجودا في محافظة كهغلوه وبور أحمد، بعيدة جدا عن المنطقة حيث حاولوا الهبوط أو أرادوا الهبوط مع قواتهم في وسط إيران».
وأضاف: «يتعيّن عدم تجاهل احتمال أنها كانت عملية خداع لسرقة اليورانيوم المخصّب»، معتبرا أن العملية كانت «كارثية» بالنسبة الى واشنطن.
وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد قالت: إن طائرات أمريكية هبطت بشكل «اضطراري» في جنوب محافظة أصفهان بعد إصابتها أثناء المهمّة، مضيفة أن واشنطن «اضطرت الى قصف الطائرات التي تم إسقاطها بكثافة» إثر ذلك.
واجهت عملية البحث الأولية مقاومة شرسة من إيران عند انطلاقها يوم الجمعة، بعد إنقاذ طيار طائرة إف-15 في البداية.
وأفادت رويترز يوم الجمعة بأن طائرتي هليكوبتر من طراز بلاك هوك تعرضتا لنيران إيرانية خلال مشاركتهما في عملية البحث، لكنهما تمكنتا من الخروج من المجال الجوي الإيراني.
وفي حادث منفصل، ذكر مسؤولون أن طيارا قفز من طائرة مقاتلة من طراز إيه-10 وورثوج بعد إصابتها فوق الكويت وتحطمها. ولم تتضح بعد حجم إصابات الطاقم.
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن النزاع أسفر عن مقتل 13 عسكريا أمريكيا وإصابة أكثر من 300 آخرين. ولم تأسر إيران أي جندي أمريكي.
وقال خبراء عسكريون إنه رغم تأكيد ترامب المستمر على أن الجيش الإيراني في حالة يرثى لها، فإن قدرة الإيرانيين على قصف طائرات أمريكية بشكل متكرر أمر بالغ الأهمية.
وكانت رويترز أول من نشر تقريرا عن معلومات استخباراتية أمريكية أفادت باحتفاظ إيران بقدرات صاروخية وطائرات مسيرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك