الوكالات: سمحت إيران بمرور سفن محملة بالسلع الأساسية إلى موانئها عبر مضيق هرمز، وفقا لرسالة نقلتها وكالة تسنيم للأنباء أمس السبت. وذكرت الوكالة أن الرسالة أشارت إلى ضرورة أن تنسق السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة حاليا في خليج عُمان، مع السلطات وأن تمتثل للبروتوكولات المعتمدة لعبور المضيق. كانت إيران قد أغلقت فعليا مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إجمالي تجارة النفط العالمية، ردا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير.
وفي هذا الأثناء أعلنت الحكومة الهندية أمس السبت أن ناقلة ترفع علم الهند محمّلة بغاز نفطي مسال عبرت بأمان مضيق هرمز. في أعقاب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي أشعلت فتيل الحرب في الشرق الأوسط، وتعطّل طهران منذ أكثر من شهر حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز. غير أن الهند التي تعدّ ثاني أكبر مشترٍ للغاز النفطي المسال نجحت في تأمين عبور سفن عدّة ترفع علمها في الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
وأمس السبت، أكّدت وزارة الشحن أن ناقلة الغاز النفطي المسال «غرين سانفي» عبرت الممرّ الحيوي. وجاء في بيان أن «غرين سانفي عبرت بأمان مضيق هرمز، حاملة 46650 طنّا متريا من الغاز النفطي المسال وعلى متنها 25 بحّارا»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وأشارت الوزارة إلى أن 17 سفينة ترفع علم الهند مع 460 بحّارا هنديا «ما زالوا في غرب الخليج العربي». وأكّدت بيانات جمعتها مجموعة «مارين ترافيك» التي ترصد حركة الملاحة البحرية أن «غرين سانفي» ناقلة ترفع علم الهند. وأفادت إذاعة «أول إنديا راديو» العامة بأن السفينة هي «السابعة» التي تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
إلى ذلك أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو أمس السبت أن سفينة ثانية تابعة لشركة تركية عبرت مضيق هرمز. وقال في مقابلة مع قناة «سي ان ان تورك» التركية «وقت اندلاع الحرب، كان هناك 15 سفينة تابعة لشركات تركية... واثنتان منها عبرتا» مضيق هرمز. وأضاف: «يعزى ذلك لمبادراتنا ولأنها (أي السفن) تستخدم موانئ إيرانية أو تنقل بضائع من إيران أو إليها»، من دون تحديد تاريخ عبور السفينة الثانية. وكانت سفينة أولى تديرها شركة تركية قد عبرت مضيق هرمز «بإذن من إيران» في 13 مارس.
وبيّن رسم بياني يحمل ختم وزارة النقل التركية بثّ خلال المقابلة مع «سي ان ان تورك» أن السفينتين هما «روزانا» و«نيراكي». وأشار الوزير إلى أن تسع سفن من السفن العالقة لا غير طلبت عبور المضيق. وأوضح أن «أربع سفن لم تطلب المغادرة، فاثنتان منها تنتجان الطاقة وتبقيان متمركزتين في الموقع. وتنتظر السفينتان الأخريان أن يهدأ الوضع. ونحن نحاول مع وزارة الخارجية تنسيق عبور السفن التسع المتبقية».
والخميس، عبرت المضيق ناقلة حاويات تابعة للشركة الفرنسية «سي ام ايه-سي جي ام» وناقلة ميثان يابانية للمرّة الأولى منذ تعطيل الحركة في هذا الممرّ الحيوي إثر اندلاع الحرب، بحسب بيانات التتبّع التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس الجمعة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك