لطف الله ينقذ أسرة من كارثة.. منزل يدمر بالكامل في سترة يقطنه 20 شخصا
الأهالي: العدوان لن يزيدنا إلا تماسكا والتفافا حول الوطن والقيادة
الجهات المعنية بدأت في حصر الأضرار منذ ساعات الصباح الأولى وتأمين احتياجات المتضررين
تقرير: فاضل منسي
تصوير: محمد عبدالله – محمد سرحان
في مشهد يعكس حجم الاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار المدنيين زارت «أخبار الخليج» منطقة «القرية» في سترة، للوقوف ميدانياً على تداعيات العدوان الإيراني الآثم، الذي طال مناطق سكنية آمنة وألحق أضراراً مباشرة بمنازل المواطنين.
ورصدت «أخبار الخليج» خلال جولتها تعرض ستة منازل لأضرار متفاوتة، حيث تضرر بعضها بشكل جزئي، فيما تعرضت منازل أخرى لأضرار بالغة وصلت إلى حد الدمار شبه الكامل، نتيجة قوة الانفجار وما خلّفه من آثار مباشرة على البنية السكنية.
وأسفر الاعتداء عن إصابة ثلاثة مواطنين بإصابات وُصفت بالطفيفة، حيث تلقوا الرعاية الطبية اللازمة وغادروا المستشفى، في وقت سادت فيه حالة من القلق والهلع بين الأهالي جراء شدة الانفجار وما صاحبه من أصوات مروّعة.

وفي حديثه لـ«أخبار الخليج» أكد أحد أصحاب المنازل المتضررة أن منزله الذي يقطنه نحو عشرين فرداً من أسرته تعرض لدمار شبه كامل، مشيراً إلى أن لطف الله كان حاضراً لحظة وقوع الحادث، إذ تصادف خروج جميع أفراد العائلة من المنزل، بينما كان موجوداً داخله هو وزوجته فقط، من دون أن يتعرضا لأي إصابات.
وأوضح أن الأضرار التي لحقت بالمنزل كانت جسيمة، حيث طال التدمير معظم مرافقه، وأصبح غير صالح للسكن، معبّراً عن صدمته من حجم الدمار الذي خلفه الاعتداء، وفي الوقت ذاته عن امتنانه لنجاة أفراد أسرته من أي أذى.
وبيّن صاحب المنزل أن هذا الاعتداء الغاشم روّع المواطنين وأثار حالة من الخوف بين سكان المنطقة، مستنكراً بشدة هذه الأعمال التي تستهدف أمن الوطن وسلامة المدنيين الأبرياء، مؤكداً أن مثل هذه الاعتداءات لن تثني المواطنين عن التمسك بوطنهم والوقوف خلف قيادتهم.
وأضاف أن الجهات المختصة باشرت فوراً باتخاذ الإجراءات اللازمة، حيث تم إغلاق الموقع وتأمينه بشكل كامل، وفرض طوق أمني لضمان سلامة الأهالي، إلى جانب بدء عمليات حصر الأضرار وتقييمها تمهيداً لمعالجتها وفق الأطر الرسمية.
وفي السياق ذاته، كثّفت الجهات المعنية، ممثلة في وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ووزارة الأشغال ووزارة الداخلية، حضورها الميداني في موقع الحادث، حيث قامت بزيارات متكررة لمتابعة الأوضاع من كثب، والاطلاع على احتياجات المتضررين، والعمل على تسريع إجراءات حصر الأضرار وتقديم الدعم اللازم لهم.
وأشاد الأهالي بسرعة استجابة الجهات الرسمية ووجودها الفوري في موقع الحدث، مؤكدين أن هذه الجهود تعكس جاهزية الأجهزة المعنية وحرصها على التعامل السريع مع مثل هذه الظروف الطارئة، بما يضمن سلامة المواطنين والتخفيف من آثار الحادث.
كما عبّر عدد من سكان المنطقة عن إدانتهم الشديدة لهذا العدوان الآثم، مؤكدين أن استهداف المناطق السكنية الآمنة يعد انتهاكاً صارخاً لكل القيم والمبادئ الإنسانية، ويكشف عن طبيعة هذه الاعتداءات التي لا تفرق بين هدف عسكري ومدني.
وشدد الأهالي على أن هذه الأحداث، رغم قسوتها، لن تزيدهم إلا تماسكاً وتلاحماً، مؤكدين وقوفهم صفاً واحداً خلف قيادتهم الرشيدة، وتمسكهم بوحدتهم الوطنية في مواجهة أي تهديد يستهدف أمن واستقرار مملكة البحرين.
وأكدوا في ختام حديثهم أن روح التضامن التي ظهرت بين أبناء المنطقة، إلى جانب الجهود الرسمية المبذولة، تعكس قوة الجبهة الداخلية وقدرتها على تجاوز مثل هذه التحديات بثبات وثقة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك