العدد : ١٧٥٤٢ - الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤٢ - الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

لدى ترؤسه جلسة مجلس الأمن بشأن التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة
وزير الخارجية: مشروع قرار بحريني بشأن إقدام إيران على التحكم من دون وجه حق في الملاحة الدولية بمضيق هرمز

الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬يقر‭ ‬بمكانة‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وبإسهاماته‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي


في‭ ‬إطار‭ ‬رئاسة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬شهر‭ ‬أبريل‭ ‬الحالي‭ ‬ترأس‭ ‬الدكتور‭ ‬عبداللطيف‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬الزياني‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬جلسة‭ ‬المجلس‭ ‬رفيعة‭ ‬المستوى‭ ‬الخاصة‭ ‬بالتعاون‭ ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬والأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬المجلس‭ ‬أمس،‭ ‬تحت‭ ‬بند‭ (‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والمنظمات‭ ‬الاقليمية‭ ‬ودون‭ ‬الاقليمية‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭).‬

وشارك‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬خالد‭ ‬خياري‭ ‬مساعد‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وأوروبا‭ ‬والأمريكتين‭ ‬وآسيا‭ ‬والمحيط‭ ‬الهادئ،‭ ‬وجاسم‭ ‬محمد‭ ‬البديوي‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭.‬

 

وفي‭ ‬بداية‭ ‬الجلسة‭ ‬ألقى‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬كلمة‭ ‬نقل‭ ‬فيها‭ ‬تحيات‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم،‭ ‬وصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬وتقديرهم‭ ‬البالغ‭ ‬للدور‭ ‬البناء‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬والجهود‭ ‬التي‭ ‬يبذلها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬صون‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين،‭ ‬معربا‭ ‬عن‭ ‬الاعتزاز‭ ‬بعضوية‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬غير‭ ‬الدائمة‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬لعامي‭ ‬2026‭-‬2027،‭ ‬ورئاسة‭ ‬المملكة‭ ‬اجتماعات‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭.‬

وأعرب‭ ‬عن‭ ‬الشكر‭ ‬والامتنان‭ ‬على‭ ‬اعتماد‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬2817‭ ‬الذي‭ ‬تقدمت‭ ‬به‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬نيابة‭ ‬عن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬والمملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية،‭ ‬بشأن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬غير‭ ‬القانونية‭ ‬بالصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيرة،‭ ‬والمخطط‭ ‬لها‭ ‬مسبقا‭ ‬بدقة‭ ‬متناهية،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬النوايا‭ ‬العدوانية‭ ‬الإيرانية‭ ‬تجاه‭ ‬دولنا‭ ‬المسالمة‭ ‬والمجاورة‭ ‬لإيران،‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬والمنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬والمواقع‭ ‬السكنية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬المطارات‭ ‬والموانئ‭ ‬والفنادق‭ ‬ومنشآت‭ ‬الطاقة‭ ‬والمصانع‭ ‬والجامعات‭ ‬وخدمات‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والمواقع‭ ‬الخدمية‭ ‬والمناطق‭ ‬السكنية‭ ‬ومحطات‭ ‬المياه‭ ‬والمقار‭ ‬الدبلوماسية،‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬خسائر‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬الأرواح‭ ‬والممتلكات‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬كفاءة‭ ‬وجاهزية‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬ومنظومات‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والأردن‭ ‬تصدت‭ ‬ببسالة‭ ‬وكفاءة‭ ‬للصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬وتعاملت‭ ‬معها‭ ‬باحترافية‭ ‬عالية،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬تحييد‭ ‬التهديد‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬آثاره‭ ‬وحماية‭ ‬الأرواح‭ ‬والمنشآت‭ ‬والمقدرات‭ ‬الحيوية‭.‬

وأعرب‭ ‬عن‭ ‬التقدير‭ ‬لالتزام‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الراسخ‭ ‬بسيادة‭ ‬واستقلال‭ ‬ووحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬والدعم‭ ‬الواسع‭ ‬الذي‭ ‬حظي‭ ‬به‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬من‭ ‬136‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يؤكد‭ ‬الرفض‭ ‬الدولي‭ ‬القوي‭ ‬لتلك‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الايرانية‭ ‬المخالفة‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬وميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬إن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تثمن‭ ‬اعتماد‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬جنيف‭ ‬القرار‭ ‬L.38،‭ ‬الذي‭ ‬تقدمت‭ ‬به‭ ‬البحرين،‭ ‬بشأن‭ ‬التداعيات‭ ‬على‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬لتلك‭ ‬الهجمات‭ ‬الايرانية‭ ‬الغادرة‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والأردن،‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬النقاش‭ ‬العاجلة‭ ‬التي‭ ‬عُقدت‭ ‬ضمن‭ ‬أعمال‭ ‬الدورة‭ ‬الحادية‭ ‬والستين‭ ‬بتاريخ‭ ‬الخامس‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬مارس‭ ‬الماضي،‭ ‬وبدعم‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬من‭ ‬115‭ ‬دولة‭ ‬راعية‭ ‬للقرار،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬إرادة‭ ‬والتزام‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬بحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬بما‭ ‬تضمنه‭ ‬القرار‭ ‬من‭ ‬إدانة‭ ‬صريحة‭ ‬وبأشد‭ ‬العبارات‭ ‬للهجمات‭ ‬التي‭ ‬شنتها‭ ‬إيران،‭ ‬باعتبارها‭ ‬انتهاكا‭ ‬جسيما‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬الدولي‭ ‬الحقوقي‭ ‬المقدر‭ ‬يؤكد‭ ‬رفض‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬القاطع‭ ‬لهذه‭ ‬التجاوزات‭ ‬الإيرانية‭ ‬والانتهاكات‭ ‬المستهزئة‭ ‬بأحكام‭ ‬القوانين‭ ‬والمواثيق‭ ‬الدولية‭ ‬وقرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬والمتجردة‭ ‬من‭ ‬القيم‭ ‬الدينية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬والإنسانية‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬إن‭ ‬من‭ ‬المؤسف‭ ‬والمحزن‭ ‬أن‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬الإيرانية‭ ‬لم‭ ‬تكتف‭ ‬بهجماتها‭ ‬الآثمة‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والأردن‭ ‬وبنيتها‭ ‬التحتية‭ ‬المدنية،‭ ‬وسفك‭ ‬الدماء‭ ‬الزكية‭ ‬الطاهرة‭ ‬وترويع‭ ‬الآمنين‭ ‬من‭ ‬مواطنين‭ ‬ومقيمين،‭ ‬بل‭ ‬تجاوزت‭ ‬إلى‭ ‬تهديد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬عبر‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬والتحكم‭ ‬في‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية‭ ‬فيه،‭ ‬معرضة‭ ‬للخطر‭ ‬أمن‭ ‬الطاقة‭ ‬وإمدادات‭ ‬الغذاء‭ ‬والتجارة‭ ‬العالمية،‭ ‬في‭ ‬انتهاك‭ ‬صارخ‭ ‬للقوانين‭ ‬الدولية‭ ‬واتفاقية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لقانون‭ ‬البحار،‭ ‬مشيدا‭ ‬بموافقة‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تضمنه‭ ‬قرار‭ ‬المجلس‭ ‬رقم‭ ‬2817‭ ‬من‭ ‬تأكيد‭ ‬لأهمية‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬وحرية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬وأن‭ ‬أي‭ ‬تعطيل‭ ‬للممرات‭ ‬المائية‭ ‬الحيوية‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬له‭ ‬تداعيات‭ ‬على‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية‭ ‬والاستقرار‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تقدمت‭ ‬بمشروع‭ ‬قرار‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬بشأن‭ ‬اقدام‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬التحكم،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬وجه‭ ‬حق،‭ ‬في‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬الذي‭ ‬وضع‭ ‬المجلس‭ ‬أمام‭ ‬تحد‭ ‬يتطلب‭ ‬موقفا‭ ‬حازما‭ ‬تجاه‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التصرفات‭ ‬غير‭ ‬الشرعية‭ ‬واللامسؤولة،‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬مصالح‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬وشعوبه‭.‬

وقال‭ ‬إننا‭ ‬واثقون‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬ومع‭ ‬أحكام‭ ‬اتفاقية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لقانون‭ ‬البحار،‭ ‬التي‭ ‬نظمت‭ ‬حق‭ ‬السفن‭ ‬في‭ ‬المرور‭ ‬العابر‭ ‬في‭ ‬المضائق‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬أن‭ ‬يعاق،‭ ‬كما‭ ‬تفعل‭ ‬إيران‭ ‬اليوم،‭ ‬معربا‭ ‬عن‭ ‬التطلع‭ ‬إلى‭ ‬موقف‭ ‬موحد‭ ‬من‭ ‬المجلس‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬التصويت‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭.‬

وانطلاقا‭ ‬من‭ ‬رئاسة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الدورة‭ ‬الحالية‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬أعرب‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬عن‭ ‬الشكر‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬على‭ ‬تخصيص‭ ‬هذه‭ ‬الجلسة‭ ‬لمناقشة‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬الذي‭ ‬طالما‭ ‬حرصت‭ ‬دوله‭ ‬الأعضاء‭ ‬على‭ ‬تأكيد‭ ‬التزامها‭ ‬التام‭ ‬بأهداف‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومقاصده،‭ ‬وآمنت‭ ‬بأن‭ ‬شراكتها‭ ‬الفعالة‭ ‬مع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تعزز‭ ‬الدور‭ ‬الحيوي‭ ‬للمنظمات‭ ‬الاقليمية‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬التحديات‭ ‬والصراعات‭ ‬العالمية،‭ ‬وفقا‭ ‬لما‭ ‬نص‭ ‬عليه‭ ‬الفصل‭ ‬الثامن‭ ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

وقال‭ ‬إنه‭ ‬منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬قبل‭ ‬خمسة‭ ‬وأربعين‭ ‬عاما‭ ‬أكد‭ ‬المجلس‭ ‬أنه‭ ‬منظومة‭ ‬إقليمية‭ ‬فاعلة‭ ‬ومتفاعلة‭ ‬مع‭ ‬القضايا‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وتسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬الإقليميين‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬حرص‭ ‬دائما‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يشارك‭ ‬العالم‭ ‬همومه،‭ ‬ويدعم‭ ‬قضاياه‭ ‬العادلة،‭ ‬واستخدم‭ ‬كل‭ ‬إمكاناته‭ ‬وعلاقاته‭ ‬وشراكاته‭ ‬الدولية‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تفعيل‭ ‬الوساطة،‭ ‬وتشجيع‭ ‬الحلول‭ ‬الدبلوماسية،‭ ‬وتقديم‭ ‬الدعم‭ ‬الإنساني،‭ ‬ومكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬والجريمة‭ ‬المنظمة،‭ ‬والدعوة‭ ‬إلى‭ ‬تكريس‭ ‬قيم‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش‭ ‬والإخاء‭ ‬الانساني،‭ ‬ودعم‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الأقل‭ ‬نموا،‭ ‬وحماية‭ ‬البيئة،‭ ‬والدعوة‭ ‬إلى‭ ‬إشاعة‭ ‬السلام‭ ‬الشامل‭ ‬المستدام‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬إنه‭ ‬انسجاما‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬نص‭ ‬عليه‭ ‬الفصل‭ ‬الثامن‭ ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬دور‭ ‬المنظمات‭ ‬الإقليمية‭ ‬في‭ ‬تسوية‭ ‬النزاعات‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬دور‭ ‬بارز‭ ‬في‭ ‬تسوية‭ ‬الأزمة‭ ‬اليمنية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المبادرة‭ ‬الخليجية‭ ‬وآليتها‭ ‬التنفيذية،‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬حقن‭ ‬الدماء‭ ‬ومعالجة‭ ‬الأزمة‭ ‬سلميا،‭ ‬وأصبحت،‭ ‬حتى‭ ‬اليوم،‭ ‬إحدى‭ ‬المرجعيات‭ ‬الدولية‭ ‬لحل‭ ‬الأزمة‭ ‬اليمنية‭.‬

وأكد‭ ‬الوزير‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬فعال‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬حدة‭ ‬النزاعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬ومساندة‭ ‬الجهود‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬الأزمات‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬مثل‭ ‬سوريا‭ ‬وفلسطين‭ ‬ولبنان‭ ‬وليبيا‭ ‬وغزة،‭ ‬وسوف‭ ‬يستمر‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬هذا‭ ‬الدور،‭ ‬بالتعاون‭ ‬والشراكة‭ ‬مع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والدول‭ ‬المحبة‭ ‬للسلام‭.‬

وأكد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الفصل‭ ‬الثامن‭ ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬يظل‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬تعاوناً‭ ‬متنامياً‭ ‬لم‭ ‬يصل‭ ‬بعد‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬الإطار‭ ‬المؤسسي‭ ‬الكامل،‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬يحمله‭ ‬من‭ ‬إمكانات‭ ‬كبيرة‭ ‬لتعزيز‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭. ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬التجربة‭ ‬أظهرت‭ ‬ذلك،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المبادرة‭ ‬الخليجية‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التنسيق‭ ‬الفعّال‭ ‬بين‭ ‬الجهود‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬نتائج‭ ‬ملموسة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬المسارات‭ ‬السياسية‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬التصعيد،‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬آلية‭ ‬أكثر‭ ‬تنظيماً‭ ‬وهيكلةً‭ ‬لتنسيق‭ ‬العمل‭ ‬بين‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والمنظمات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬الاتساق‭ ‬والتكامل‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التحديات‭ ‬المتزايدة‭.‬

وأكد‭ ‬الوزير‭ ‬أهمية‭ ‬العمل‭ ‬نحو‭ ‬إرساء‭ ‬لقاءات‭ ‬دورية‭ ‬ومنتظمة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬اجتماعات‭ ‬سنوية‭ ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬والمنظمات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التشاور‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬وتبادل‭ ‬التقييمات،‭ ‬ودعم‭ ‬استجابة‭ ‬جماعية‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬للأزمات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭.‬

وقال‭ ‬إننا‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬مدركون‭ ‬لأهمية‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬والشراكة‭ ‬مع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المجالات‭ ‬الحيوية،‭ ‬وضرورة‭ ‬استخدام‭ ‬كل‭ ‬الوسائل‭ ‬الكفيلة‭ ‬بتحقيق‭ ‬أهدافنا‭ ‬المشتركة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬الآليات‭ ‬المناسبة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الحوار‭ ‬والتعاون‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬والتنسيق‭ ‬المشترك،‭ ‬وتكثيف‭ ‬المشاورات‭ ‬إزاء‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬حفظ‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬والعمل‭ ‬الإنساني‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وتكريس‭ ‬مساهمة‭ ‬المرأة‭ ‬والشباب‭ ‬ودورهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭.‬

وأضاف‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬بقيادة‭ ‬وحكمة‭ ‬أصحاب‭ ‬الجلالة‭ ‬والسمو‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬سنظل‭ ‬دائما‭ ‬حافظين‭ ‬للعهود‭ ‬والمواثيق‭ ‬الدولية،‭ ‬ملتزمين‭ ‬بأحكام‭ ‬القوانين‭ ‬الدولية،‭ ‬مؤمنين‭ ‬بأن‭ ‬المستقبل‭ ‬الأفضل‭ ‬للبشرية‭ ‬يتطلب‭ ‬شراكة‭ ‬دولية‭ ‬فاعلة‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬قيم‭ ‬السلام‭ ‬والتعايش‭ ‬والتعاون‭ ‬والإخاء‭ ‬الإنساني‭.‬

وفي‭ ‬ختام‭ ‬الجلسة‭ ‬اعتمد‭ ‬المجلس‭ ‬بيان‭ ‬الرئاسة‭ ‬الذي‭ ‬أقر‭ ‬فيه‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬بمكانة‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬وخبرته‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬وتعزيز‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬المستدامين‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الإقليمي،‭ ‬ونوه‭ ‬بإسهاماته‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الوساطة،‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬الوقائية،‭ ‬وتقديم‭ ‬الدعم‭ ‬الفني‭ ‬والمالي،‭ ‬والانخراط‭ ‬الإنساني‭ ‬دعمًا‭ ‬لجهود‭ ‬الوقاية‭ ‬عبر‭ ‬مختلف‭ ‬مراحل‭ ‬بناء‭ ‬السلام‭.‬

كما‭ ‬أوضح‭ ‬البيان‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬يرحب‭ ‬بالمشاورات‭ ‬الجارية‭ ‬بين‭ ‬أمانتي‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬ويُؤكد‭ ‬أهمية‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬المؤسسي‭ ‬بينهما،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحوار‭ ‬المنتظم،‭ ‬وآليات‭ ‬التنسيق،‭ ‬وتبادل‭ ‬المعلومات،‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬مثل‭ ‬منع‭ ‬النزاعات،‭ ‬والوساطة،‭ ‬وبناء‭ ‬السلام،‭ ‬ومكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬والاستجابة‭ ‬الإنسانية،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬قراراته‭ ‬السابقة‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭ ‬التي‭ ‬أخذت‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬أهمية‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬للسلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين،‭ ‬ودورها‭ ‬الحيوي‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬والمساهمة‭ ‬الكبيرة‭ ‬للدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬أنشطة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لحفظ‭ ‬السلام‭ ‬والجهود‭ ‬الإنسانية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا