سموه: الاحتفالية تجسد الرؤية الملكية المستنيرة في ترسيخ قيم التسامح والأخوة الإنسانية
نيابة عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حضر سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم، أمس، الاحتفال بمرور 120 عاما على تأسيس الكنيسة الإنجيلية الوطنية في مملكة البحرين بالتعاون مع مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، بحضور عدد من أصحاب السمو وكبار المسؤولين، والشخصيات الدبلوماسية والدينية وعدد من المدعوين.
وفي بداية الحفل نقل سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة تحيات وتقدير حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم إلى المشاركين في هذا الاحتفال، مثنياً سموه على إقامة هذا الاحتفال بمرور 120 عاما على وجود هذه الكنيسة في مملكة البحرين، والذي يأتي متزامناً مع الأمر الملكي السامي الذي تفضل به صاحب الجلالة الملك المعظم، بان يحمل هذا العام اسم «عام عيسى الكبير» احتفاءً بباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، حيث يترجم هذا الاحتفال أرقى السمات لهذا التعايش والتسامح بين الحضارات والديانات الذي تتميز به مملكة البحرين عبر هذه السنوات الطويلة، ويعكس البُعد التاريخي الذي تتمتع به المملكة في المنطقة باعتبارها بلد السلام والمحبة والتسامح والتعايش وتعدد الأديان والثقافات.
ونوه سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة بأن مملكة البحرين في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حمد بن عيسى آل خليفة، تبقى بلاد النهضة والحضارات والاديان والثقافات وتزهو بحب كافة الجاليات الموجودة في المملكة، بفضل الموقع الجغرافي وما يتميز به أهل البحرين من المحبة والسلام والتعايش والتسامح الديني والثقافي.
وأكد سموه أن حفاوة الاستقبال والكلمات التي ألقيت ثناءً في مملكة البحرين وقيادتها الحكيمة، والمشاركة من كبار المسؤولين والشخصيات الدينية والقائمين على الكنيسة والحضور إنما تترجم العلاقات الحميمة التي تربطهم بمملكة البحرين وقيادتها وشعبها.
وأعرب سمو الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم عن الفخر والاعتزاز بالدور الكبير الذي يلعبه مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، عبر جهوده الكبيرة ودعمه لكافة الأنشطة والفعاليات في المملكة التي تعزز الصورة الطيبة التي تمتاز بها البحرين وما تشهده من تطور وازدهار، كما أشاد سموه بالقائمين على الكنيسة الإنجيلية الوطنية في المملكة، مشيدًا سموه بحسن تنظيم الاحتفال وتحقيق الأهداف الإنسانية السامية لتعزيز قيم السلام والتسامح في إطار العيش المشترك.
وقد ألقى الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، كلمة رفع فيها أسمى آيات الشكر والامتنان إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما تحظى به قيم التعايش والتسامح والانفتاح الحضاري من رعاية واهتمام دائمين، ما أسهم في تعزيز مكانة مملكة البحرين واحةٍ للأمن والسلام والتعايش، وتكريس قيم التآخي والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، كما اعرب عن شكره لسمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم على حضوره الاحتفال نيابة عن حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم.
وأعرب عن اعتزازه بالرعاية الملكية الكريمة للاحتفال بمرور 120 عامًا على تأسيس الكنيسة الإنجيلية الوطنية، وبالتزامن مع «عام عيسى الكبير»، وذلك على أرض الكنيسة التي مُنحت لها في عهد صاحب العظمة عيسى الكبير، طيب الله ثراه، قائد النهضة المؤسسية، في دلالة حضارية وإنسانية على عمق الإرث البحريني في احترام التنوع الديني والثقافي عبر تاريخها العريق، منذ تأسيس الدولة الحديثة، وصولًا إلى ترسيخ مكانة المملكة كمنارة للتسامح والإنسانية في ظل النهج الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، مضيفاً ان هذه الاحتفالية الوطنية التاريخية تجسد الرؤية الملكية المستنيرة في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، وتعكس مبادرات مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح في نشر ثقافة السلام وتعزيز الحوار الديني والثقافي ومبادئ التفاهم الإنساني، بما يعكس المكانة الرائدة لمملكة البحرين كأنموذج عالمي في التعايش الإنساني وترسيخ قيم التفاهم والحوار الديني والحضاري.
وعبَّر عن تقديره للدور الإنساني والمجتمعي الذي تضطلع به الكنيسة الإنجيلية الوطنية منذ تأسيسها، مؤكدًا حرص المركز على تعزيز التعاون والشراكة مع المؤسسات الدينية والمجتمعية في ترسيخ القيم الإنسانية والوطنية النبيلة، وتعزيز الولاء للقيادة الحكيمة والانتماء الوطني الصادق والمواطنة الصالحة، وتغليب روح التعاون والتسامح والعيش المشترك، ورفض دعوات الفرقة والكراهية والطائفية، ونبذ التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للوطن، باعتبارها واجبات وطنية ودينية سامية، ومسؤولية مجتمعية مشتركة.
كما ألقى القس هاني عزيز راعي الكنيسة الإنجيلية الوطنية رئيس جمعية البيارق البيضاء، كلمة أعرب فيها عن بالغ التقدير للرعاية الملكية السامية لهذه المناسبة، مشيدًا بما تتمتع به مملكة البحرين من مكانة رائدة كواحة للحريات الدينية والتعايش الإنساني، وبالجهود التي يبذلها مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح ومبادراته النوعية في ترسيخ ثقافة السلام والمحبة والتفاهم بين الجميع على مختلف الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية.
وقد تضمن الحفل عرض فيلم وثائقي قصير عن تاريخ الكنيسة الإنجيلية الوطنية منذ تأسيسها عام 1906، وفقرة ترانيم، وغيرها من الفعاليات التي تعكس روح التسامح الديني والتعايش في مملكة البحرين.
وفي ختام الحفل قدم الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة هدية تذكارية إلى سمو الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم نائب راعي الحفل مقدمة من مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، ثم تم التقاط الصور التذكارية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك