وافقت لجنة الخدمات بمجلس الشورى، برئاسة د. جميلة السلمان، على مشروع قانون لإضافة مادة جديدة إلى قانون التدريب المهني، تنص على التزام أصحاب الأعمال الذين يوظفون خمسين عاملا فأكثر بتدريب الخريجين الجامعيين الذين ترشحهم وزارة العمل سنويًا، مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر بنسبة متدرب واحد لكل خمسين عاملاً، وفق شروط يحددها الوزير. وأحيل المشروع إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه.
وأكدت اللجنة في تقريرها المقدم للمجلس أن تدريب الخريجين الجامعيين يعد جسرًا عمليًا بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، حيث يوفر لهم الخبرات العملية والمهارات التطبيقية، ويعزز فرص توظيفهم في القطاع الخاص، مع دعم التوجهات الوطنية لرفع كفاءة الكوادر البحرينية وزيادة تنافسيتها. وأوضحت اللجنة أن النص الجديد لا يكرر الالتزامات العامة في القانون الحالي، بل يركز بشكل محدد على هذه الفئة، ما يضمن فعالية التطبيق وتوجيه الجهود نحو تسهيل انتقال الخريجين إلى سوق العمل.
واستندت اللجنة في صياغة المادة إلى ملاحظات هيئة التشريع والرأي القانوني، لتوضيح نطاق الالتزام وتجنب التضارب مع القرارات التنفيذية، مع الإبقاء على مرونة التطبيق، بما يتماشى مع القانون رقم (17) لسنة 2007 بشأن التدريب المهني. وأكدت اللجنة أن إشراك أصحاب الأعمال الكبيرة في تدريب الخريجين يمثل امتدادًا طبيعيًا لدورهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز المسؤولية المشتركة بين القطاعين العام والخاص في تأهيل الكوادر الوطنية.
وأشار التقرير إلى أن الخريجين الجامعيين يشكلون 69% من الباحثين عن عمل لعام 2025، ما يبرر تنظيم تدريب خاص لهم يضمن اكتسابهم مهارات عملية تكمّل التأهيل الأكاديمي، دون الإخلال بشمول بقية الفئات بالأحكام العامة للقانون القائم.
ومن جانبها، أكدت وزارة العمل أن مشاريعها التدريبية متوافقة مع احتياجات سوق العمل وتقدم للباحثين عن عمل مجانًا، مع صرف مستحقات التأمين ضد التعطل بقيمة 200 دينار للجامعي و150 دينارًا لغير الجامعي خلال فترة التدريب. كما تعمل الوزارة على تطوير نظام إلكتروني متكامل ومنصة تدريبية تتيح للباحثين الاطلاع على الفرص التدريبية المتاحة والتسجيل فيها، ومتابعة حالة الترشيح والنتائج المحدثة من قبل أصحاب العمل أو المراكز التدريبية.
بدوره، أكد صندوق العمل «تمكين» أن هذه المبادرات تسهم في رفع كفاءة القوى العاملة البحرينية، وزيادة قدرتها التنافسية، وتحفيزها لتولي المناصب القيادية، وتهيئة البيئة لجعل البحريني الخيار الأفضل للتوظيف في القطاع الخاص. وقد أبدى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين تأييده لمشروع القانون، معتبرًا أن الالتزام بتدريب الخريجين يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز فرص توظيفهم وتأهيلهم لسوق العمل.
يهدف القانون الجديد إلى ضمان مواءمة التدريب مع متطلبات سوق العمل، وتهيئة بيئة تكاملية بين القطاعين العام والخاص، مع توفير مهارات عملية تتيح للخريج الجامعي الانتقال بسلاسة من التعليم إلى الوظيفة المناسبة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك