العدد : ١٧٥٨٨ - الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٨٨ - الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

مالية الشورى ترفض مشروع قانون يفرض 30 ألف دينار ضمانا مصرفيا على الشركاء الأجانب

الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

كتبت‭: ‬أمل‭ ‬الحامد

بالمخالفة‭ ‬لرأي‭ ‬النواب،‭ ‬يتجه‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬الى‭ ‬رفض‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬بتعديل‭ ‬إحدى‭ ‬مواد‭ ‬قانون‭ ‬الشركات‭ ‬التجارية‭ ‬الذي‭ ‬يهدف‭ ‬الى‭ ‬إضافة‭ ‬عبارة‭ ‬جديدة‭ ‬إلى‭ ‬نص‭ ‬المادة‭ ‬مفادها‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬وجود‭ ‬شريك‭ ‬أجنبي‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬الشركة‭ ‬ذات‭ ‬المسؤولية‭ ‬المحدودة،‭ ‬يجب‭ ‬تقديم‭ ‬خطاب‭ ‬ضمان‭ ‬بنكي‭ ‬لدى‭ ‬أحد‭ ‬البنوك‭ ‬المعتمدة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بمبلغ‭ ‬ثلاثين‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ ‬لصالح‭ ‬الوزارة‭ ‬المعنية‭ ‬بشؤون‭ ‬التجارة‭ ‬غير‭ ‬قابل‭ ‬للإلغاء‭ ‬طوال‭ ‬مدة‭ ‬الشركة‭.‬

وأوضحت‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬برئاسة‭ ‬خالد‭ ‬المسقطي‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة،‭ ‬في‭ ‬تقريرها‭ ‬المعروض‭ ‬على‭ ‬المجلس‭ ‬الأحد‭ ‬القادم‭ ‬أن‭ ‬فرض‭ ‬ضمان‭ ‬مالي‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬شركة‭ ‬يوجد‭ ‬بها‭ ‬شريك‭ ‬أجنبي،‭ ‬وفقًا‭ ‬لما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬نص‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬يشكّل‭ ‬عقبة‭ ‬أمام‭ ‬جذب‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تأثيره‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬الأجنبية‭ ‬التي‭ ‬اتخذت‭ ‬من‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مركزًا‭ ‬لتشغيل‭ ‬رؤوس‭ ‬أموالها‭. ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬التفاوت‭ ‬الذي‭ ‬سيخلقه‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬بين‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬نسبة‭ ‬الشريك‭ ‬الأجنبي‭ ‬في‭ ‬الشركة‭ ‬أو‭ ‬عدد‭ ‬الشركاء‭ ‬الأجانب‭ ‬فيها،‭ ‬وهذا‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إضعاف‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬المنظومة‭ ‬التشريعية‭ ‬اللازمة‭ ‬لاستقرار‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تتطلع‭ ‬الى‭ ‬جذب‭ ‬الاستثمار‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬تشريعية‭ ‬استثمارية‭ ‬واضحة‭ ‬ومستقرة،‭ ‬مقرونة‭ ‬بإجراءات‭ ‬تتسم‭ ‬بالمرونة‭ ‬فيما‭ ‬يتصل‭ ‬بممارسة‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سعت‭ ‬المملكة‭ ‬جاهدة‭ ‬الى‭ ‬تكوينه‭ ‬وتثبيته‭ ‬وتنفيذه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مجموعة‭ ‬القوانين‭ ‬التجارية‭ ‬والاستثمارية‭ ‬الجاذبة‭ ‬لرؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬وسط‭ ‬المتغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬حدثت‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وازدياد‭ ‬شدة‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭. ‬

في‭ ‬حين‭ ‬وجدت‭ ‬اللجنة‭ ‬أن‭ ‬توجه‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬مغاير‭ ‬لسياسة‭ ‬جذب‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فرض‭ ‬التزام‭ ‬مالي‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬خطاب‭ ‬ضمان‭ ‬مصرفي‭ ‬بقيمة‭ ‬ثلاثين‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ ‬بحريني،‭ ‬والذي‭ ‬مؤداه‭ ‬زيادة‭ ‬الكلفة‭ ‬الأولية‭ ‬لتأسيس‭ ‬الشركات‭ ‬أو‭ ‬دخول‭ ‬الشريك‭ ‬الأجنبي‭ ‬إلى‭ ‬السوق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬تنافسية‭ ‬البيئة‭ ‬الاستثمارية‭ ‬إقليميًا،‭ ‬ولاسيّما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬اتجاه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬إلى‭ ‬تبسيط‭ ‬الإجراءات‭ ‬وتخفيف‭ ‬القيود‭ ‬المالية‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬المستثمرين‭. ‬

وترى‭ ‬اللجنة‭ ‬أن‭ ‬إدراج‭ ‬هذا‭ ‬الالتزام‭ ‬المالي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مسوّغ‭ ‬تشريعي‭ ‬كافٍ‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬جاذبية‭ ‬السوق‭ ‬وتنافسيتها،‭ ‬ويأتي‭ ‬على‭ ‬خلاف‭ ‬متطلبات‭ ‬استقرار‭ ‬المنظومة‭ ‬التشريعية‭ ‬وملاءمتها‭ ‬الاقتصادية‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قطاع‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬المحركات‭ ‬الرئيسية‭ ‬للنشاط‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬ورافدًا‭ ‬مهمًّا‭ ‬لخلق‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬وتنمية‭ ‬روح‭ ‬المبادرة‭ ‬والابتكار‭. ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يشكّل‭ ‬اشتراط‭ ‬تقديم‭ ‬ضمانات‭ ‬مصرفية‭ ‬عبئًا‭ ‬ماليًا‭ ‬إضافيًا‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬القطاع،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬المستثمرين‭ ‬الجدد‭ ‬على‭ ‬دخول‭ ‬السوق‭ ‬أو‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬أنشطتهم،‭ ‬بما‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬ديناميكية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬ويقلل‭ ‬من‭ ‬معدلات‭ ‬تأسيس‭ ‬الشركات‭ ‬الجديدة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬فرض‭ ‬التزام‭ ‬مالي‭ ‬عام‭ ‬وموحّد‭ ‬لا‭ ‬يراعي‭ ‬اختلاف‭ ‬أحجام‭ ‬الشركات‭ ‬وطبيعة‭ ‬أنشطتها‭ ‬ودرجة‭ ‬مخاطرها‭ ‬يُعدّ‭ ‬إخلالًا‭ ‬بمبدأ‭ ‬التناسب‭ ‬وتكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬المعتمد‭ ‬في‭ ‬التشريعات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يضع‭ ‬عبئًا‭ ‬غير‭ ‬مبرَّر‭ ‬على‭ ‬فئة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬خلافًا‭ ‬للنهج‭ ‬التشريعي‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬وتعزيز‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬وينطوي‭ ‬هذا‭ ‬الشرط‭ ‬كذلك‭ ‬على‭ ‬نوعٍ‭ ‬من‭ ‬التمييز‭ ‬العملي‭ ‬بين‭ ‬المستثمرين،‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬يمسّ‭ ‬الأسس‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬عليها‭ ‬قانون‭ ‬الشركات‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬المراكز‭ ‬القانونية‭ ‬والمالية‭ ‬للشركات‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬عادلة‭ ‬ومتوازنة‭.‬

وأكدت‭ ‬اللجنة‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬تتبنى‭ ‬نهجًا‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬تنافسية‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬واستقطاب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬النوعية‭ ‬كأحد‭ ‬أهداف‭ ‬الرؤية‭ ‬الاقتصادية‭ (‬2030‭)‬،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬الأطر‭ ‬التشريعية‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬هذه‭ ‬التوجهات‭ ‬ويعزز‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الاستثمارية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المرونة‭ ‬التنظيمية‭. ‬ومما‭ ‬يناقض‭ ‬ذلك‭ ‬إدخال‭ ‬قيد‭ ‬تنظيمي‭ ‬على‭ ‬المستثمرين‭ ‬غير‭ ‬البحرينيين‭ ‬بواسطة‭ ‬التزامات‭ ‬مالية‭ ‬إضافية،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يستلزم‭ ‬دراسة‭ ‬دقيقة‭ ‬للتحقق‭ ‬من‭ ‬الأثر‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المتوقع،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬عدم‭ ‬إضعاف‭ ‬جاذبية‭ ‬السوق‭ ‬المحلية‭ ‬أو‭ ‬التأثير‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬مؤشرات‭ ‬التنافسية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفتقر‭ ‬إليه‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬محل‭ ‬النظر،‭ ‬فلا‭ ‬توجد‭ ‬دراسة‭ ‬تبيّن‭ ‬ذلك‭ ‬الأثر،‭ ‬ولا‭ ‬مرئيات‭ ‬تدعم‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬الذي‭ ‬حاد‭ ‬عن‭ ‬مبدأ‭ ‬العدالة‭ ‬بين‭ ‬المخاطبين‭ ‬بهذا‭ ‬التنظيم‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا