الملك حرص دائما على وحدة الوطن لتعيش البحرين آمنة قوية
منهجية العمل الحكومية الطموحة منظومة ورؤية متطورة شاملة
عقدت السلطة التشريعية اجتماعًا مشتركًا أمس مع الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، للاطلاع على مستجدات الأوضاع والتطورات الراهنة جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين والدول الشقيقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، واستعراض جهود وزارة الداخلية والإجراءات المتخذة للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وترأس الاجتماع من جانب مجلس النواب أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب، ومن جانب مجلس الشورى علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، ومن جانب الحكومة الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية. وشهد الاجتماع حضور نائبي رئيسي مجلسي الشورى والنواب، ورئيسي وأعضاء لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في المجلسين، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من وزارة الداخلية ووزارة شؤون مجلسي الشورى والنواب، والأمانتين العامتين لمجلسي النواب والشورى.
وفي بداية الاجتماع أكد رئيسا مجلسي الشورى والنواب دعم السلطة التشريعية لموقف مملكة البحرين الثابت بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في رفض واستنكار العدوان الإيراني الآثم، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية الأمن الوطني وصون السيادة الوطنية.
كما أعربا عن بالغ تقديرهما لقوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية وكل الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية، لما أبدته من يقظة وجاهزية عالية في التعامل مع مختلف المستجدات، بما يعزز حماية الوطن وصون أمنه، مثمنين دور وجهود وزارة الداخلية في كل المواقع والقطاعات، لحماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز إجراءات الحماية المدنية، والمحافظة على الجبهة الداخلية المتماسكة، وتعزيز التواصل مع كل فئات المجتمع، وبث الطمأنينة في نفوس المواطنين والمقيمين في إطار التوعية الأمنية.
وأشاد رئيسا مجلسي الشورى والنواب بجهود الكفاءات الوطنية ضمن «فريق البحرين» في مختلف مواقع العمل، وما تبذله من جهود مخلصة في خدمة الوطن والتعامل مع التحديات، معربَين عن بالغ التقدير لما عبّر عنه المواطنون والمقيمون من تلاحم وتماسك ووحدة وطنية ووعي ومسؤولية، والالتفاف الوطني الواسع الذي جسّده أبناء البحرين حول راية الوطن وقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وثقتهم الراسخة بالإجراءات التي تتخذها الحكومة لصون أمن الوطن.
من جهته، ألقى الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية كلمة، جاء فيها:
يأتي لقاؤنا اليوم في إطار التعاون والتشاور بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، تأكيداً لمسؤولياتنا الوطنية المشتركة، وإنه تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء (حفظه الله)، يسعدني والفريق المرافق، إطلاعكم على ما تم اتخاذه من إجراءات أمنية من قبل وزارة الداخلية في سبيل حفظ أمن الوطن، جراء العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له مملكة البحرين، وهو تهديد لم نشهده، نحن الحاضرين، في حياتنا، ولم تشهده البحرين من قبل، حيث استخدمت فيه الصواريخ والمسيرات الموجهة بكثافة عدوانية، وهذه الاعتداءات قد استهدفت سيادة مملكة البحرين بشكل سافر، وهددت أمنها وسلامتها. الإخوة الكرام، إن البحرين، بعون من الله، ثابتة راسخة في دفاعها عن سيادتها وعن مواطنيها والمقيمين على أرضها، في ظل قيادة ورعاية وحكمة سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله ورعاه)، وليس بخافٍ عليكم منهجية العمل الحكومية الطموحة التي يقودها صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء (حفظه الله)، فهي منظومة ورؤية متطورة شاملة، تحرص على تضافر الجهود الحكومية والوطنية للوقوف على تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين. أيها الإخوة.. إن هذا اللقاء يهدف إلى تعزيز تماسكنا المجتمعي، وقطع الطريق على أي محاولات من شأنها المساس بإجماعنا الوطني، فهي مسؤولية ثابتة ضد كل ما يمس وحدة المجتمع، وأجدها فرصة للتعبير عن خالص شكري للمواطنين المخلصين الذين يقفون اليوم مع وطنهم، بوعيٍ راسخ ومسؤوليةٍ وطنية عالية، مدركين أن صون البحرين وحماية وحدتها ليس خياراً، بل واجباً وطنياً، فهذا يوم الاصطفاف والتلاحم والتماسك الوطني، يوم رد الجميل للوطن ولقائد الوطن، الذي أحب شعبه من دون استثناء، وحرص دائماً على وحدته وأمنه واستقراره.. لتعيش البحرين، آمنة، قوية، اجتمعت فيها على حب الوطن؛ إرادة ملك وشعب. وفي هذه المرحلة الدقيقة، تتجلى بوضوح قيمة الانتماء الوطني الصادق، فإنه المعيار الأسمى الذي تُقاس به المواقف وتُختبر من خلاله الضمائر. فالوطنية ليست كلمةُ تقرأ، ولا شعارًا يُرفع، ولا صفةً لحظيةً تُسمع، بل موقفا ثابتا يتجسد في الولاء للوطن، والالتفاف حول ثوابته، والتمسك بهويته الجامعة، ومن يختار أن يتخلى عن هذا الانتماء، أو أن يجاهر بولاءاتٍ تتجاوز وطنه وتتناقض مع مصالحه العليا، فإنه بذلك يضع نفسه خارج الإطار الوطني الذي يجمع أبناء الوطن المخلصين، ولا يمكن له أن يعبّر عن هوية هذا الوطن أو أن يتحدث باسمه. فالبحرين كانت وستبقى بيتًا رحبًا لكل مواطنٍ مخلص، آمن بوطنه، ووقف إلى جانبه، وعبّر عن انتمائه الصادق له، وتمسّك بثوابته الوطنية، وكرّس ولاءه لقيادته الحكيمة، واضعًا مصلحة وطنه فوق كل اعتبار. وقد ترك لنا الآباء والأجداد، عبر تاريخ البحرين المجيد، إرثًا عظيمًا من البطولات والتضحيات والمواقف المشرفة، وهو الإرث الذي أرسى دعائم ما ننعم به اليوم، بعد فضل الله تعالى، من أمنٍ واستقرارٍ وتماسكٍ وطمأنينة. ومن ثمّ، فإن مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية تقتضي أن نحفظ هذه الأمانة، وأن نصون هذا الوطن من كل ما يمس وحدته أو يهدد استقراره، وأن نورثه لأبنائنا كما ورثناه؛ وطنًا آمنًا مستقرًا، ومجتمعًا متماسكًا، ومستقبلًا يليق بتضحيات الآباء والأجداد، لهذا الوطن الذي عشنا له ونموت من أجله.
وقد قدّم الفريق طارق بن حسن الحسن رئيس الشرطة إيجازا أمنيا، استعرض فيه أبعاد الموقف الأمني العام والإجراءات الأمنية المتخذة للتعامل مع تداعيات العدوان الإيراني الآثم، والجهود التي قام بها رجال الشرطة والدفاع المدني والإسعاف الوطني من أجل حماية الأرواح والممتلكات، وتثبيت الاستقرار للوضع الأمني وتعزيز الحماية المدنية والسلامة العامة، منوها كذلك إلى الإجراءات التي اتخذتها اللجنة الوطنية لإدارة الطوارئ المدنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك