قُدم تقرير حقوقي إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في باريس، يرصد التداعيات الإنسانية والتنموية للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج وبعض الدول العربية، وخاصة في مجالات التعليم والثقافة والإعلام والتعاون العلمي، وذلك في ضوء مبادئ اليونسكو للاستجابة للأزمات.
وقام بتقديم التقرير فيصل فولاذ المنسق العام للتحالف الدولي لمواجهة عدوان النظام الإيراني، حيث سُلّم إلى الدكتور محمد جميح سفير الجمهورية اليمنية ومندوبها الدائم لدى اليونسكو، نيابةً عن الدول العربية وأعضاء المنظمة.
وأوضح التقرير أن الاعتداءات تسببت في تداعيات إنسانية وتنموية، شملت استهداف منشآت مدنية وحيوية، وتهديد سلامة المدنيين، وتعطلا جزئيا في قطاعات التعليم والخدمات العامة، إضافة إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد والنقل، وأضرار طالت بعض المواقع ذات القيمة الثقافية والمجتمعية.
وأشار التقرير إلى أن الأزمات والنزاعات تؤثر بشكل مباشر على التعليم، من خلال تعطّل الدراسة في بعض المناطق، وصعوبة وصول الطلبة إلى المؤسسات التعليمية، إلى جانب الآثار النفسية على الأطفال والشباب، كما حذر من المخاطر التي تهدد التراث الثقافي والهوية الثقافية في ظل النزاعات الممتدة.
كما تناول التقرير التحديات المرتبطة بالإعلام والاتصال، منها انتشار المعلومات المضللة والخطاب التحريضي خلال النزاعات، مؤكدًا أهمية الإعلام المسؤول في دعم الاستقرار والسلم المجتمعي، إضافة إلى تأثير الأوضاع الأمنية على مشاريع التعاون العلمي وبرامج التنمية المستدامة.
وأكد التقرير أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك مبدأ حظر استخدام القوة، وقواعد القانون الدولي الإنساني، وخصوصًا مبدأ حماية المدنيين والتمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية، فضلًا عن تهديدها حقوقا أساسية مثل الحق في التعليم والأمن والتنمية.
ودعا التقرير إلى تعزيز دور اليونسكو في دعم التعليم في حالات الطوارئ، وحماية التراث الثقافي، ومكافحة المعلومات المضللة، ودعم المجتمعات في التعافي وإعادة البناء، مشددًا على أن التعليم والثقافة يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق السلام والاستقرار المستدام.
وطالب التقرير بإدانة الاعتداءات، ووقف التصعيد العسكري، وتحميل المسؤولية القانونية عن الأضرار، وتعويض الدول المتضررة، وضمان حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، وتعزيز الجهود الدولية لحماية التعليم والثقافة في أوقات النزاعات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك