بناءً على دعوة المهندس علي أحمد الدرازي رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، عقد مجلس مفوضي المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان اجتماعًا استثنائيًا لبحث ومناقشة التداعيات الحقوقية والإنسانية المترتبة على الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت مملكة البحرين، وذلك في إطار الولاية الوطنية للمؤسسة واختصاصها الأصيل في حماية وتعزيز حقوق الإنسان.
واستعرض المجلس خلال الاجتماع آخر التطورات الميدانية، وما نتج عنها من انتهاكات جسيمة تمس جوهر الحقوق الأساسية، على رأسها تعريض حياة المدنيين للخطر، واستهداف الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية، في مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما تلك المتعلقة بحظر الهجمات العشوائية أو المتعمدة ضد المدنيين والمرافق المدنية، ما يعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان. وأكد مجلس المفوضين إدانته الشديدة لهذه الاعتداءات، مشددًا على أنها تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وخرقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما احترام سيادة الدول وحظر استخدام القوة، فضلًا عن مساسها بحقوق أساسية غير قابلة للتقييد كحق الحياة والأمن والسلامة الجسدية، كما أشاد المجلس بجهود الجهات المختصة في مملكة البحرين في التصدي لهذه الاعتداءات، وحماية أمن وسلامة المواطنين والمقيمين من خلال التدابير الوقائية والاستجابة السريعة، بما يعكس جاهزية مؤسسية والتزامًا بحماية الأرواح وصون الكرامة الإنسانية.
وفي هذا السياق استعرض الدرازي الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة منذ بدء الاعتداءات الايرانية الغاشمة، مؤكدًا أنها باشرت، وفقًا لاختصاصاتها، عمليات الرصد والتوثيق المهني للانتهاكات، وجمع الأدلة المتاحة ذات الصلة، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات المختصة لضمان سرعة الاستجابة للحالات المتضررة وتقديم الحماية اللازمة. كما ناقش مجلس المفوضين عددًا من المقترحات المقدمة من أعضائه بشأن دور المؤسسة خلال المرحلة الراهنة، حيث تقرر إنشاء لجنة مصغّرة لتوثيق جرائم العدوان الإيراني، مكوّنة من أعضاء مجلس المفوضين، تُعنى برصد وتوثيق آثار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على أوضاع حقوق الإنسان في مملكة البحرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك