باريس - (أ ف ب): انطلق في فرنسا أمس الاثنين اجتماع لمجموعة السبع عبر تقنية الفيديو يضم وزراء المالية ووزراء الطاقة ومسؤولي المصارف المركزية، في صيغة غير مسبوقة بحسب باريس، لبحث التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. ويُظهر جمع وزراء المالية والطاقة معا، وهي المرة الأولى منذ نحو 50 عاما، «حجم الترابط بين قضايا إمدادات الطاقة والأسعار»، بحسب ما قال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور قبيل انطلاق الاجتماع عند الساعة 13:00.
وأضاف أمام الصحافيين أن «بعض مناطق مجموعة السبع تواجه تحديات في الإمدادات، فيما تواجه أخرى بشكل أكبر تحديات في الأسعار»، مثل فرنسا، مع «رهانات اقتصادية ومالية، ومسائل تضخم». وأوضح أن «هناك بالفعل اختلافات في الاستجابات، ويرجع ذلك في الغالب إلى اختلاف مدى تأثر الدول بالأزمة»، مؤكدا أن آسيا معرضة بشكل خاص لهذه الاضطرابات. وترأس فرنسا منذ يناير هذه المجموعة التي تضمها إلى جانب ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران نهاية فبراير، وردت طهران باستهداف الدول المصدرة للنفط الخام في المنطقة ووقف الشحنات عبر الخليج. وأدى هذا النقص في الإمدادات إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي عالميا، مما خلّف آثارا سلبية بالغة على سلاسل التوريد في العديد من القطاعات. وتساهم مجموعة الدول السبع، وهي تحالف غير رسمي يضم الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، في صياغة النقاشات السياسية في أغنى دول العالم.
وسعت واشنطن للحصول على دعم المجموعة للمساعدة في وقف اغلاق إيران لمضيق هرمز. وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد. وكان وزراء المالية قد أكدوا في 9 مارس استعدادهم، في مواجهة هذا الارتفاع، لاتخاذ «جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط»، بحسب ليسكور. ومنذ ذلك الحين، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة ضخ 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الدول الـ32 الأعضاء فيها، من بينها فرنسا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك