بيروت - (أ ف ب): جدّدت إسرائيل أمس الاثنين قصفها على ضاحية بيروت الجنوبية، ما أسفر وفق مصدر أمني عن مقتل ثلاثة عناصر من حزب الله، تزامنا مع مواصلة غاراتها على جنوب البلاد، حيث استهدفت إحداها حاجزا للجيش اللبناني وأسفرت عن مقتل عسكري. وفي حادث هو الثاني في أقل من 24 ساعة، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن «عدة إصابات» في صفوفها جراء «انفجار» طال إحدى آلياتها في جنوب لبنان، وذلك غداة مقتل جندي اندونيسي من وحداتها بانفجار مقذوف في أحد مواقعها، لم تحدد مصدره.
طالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوب البلاد. وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل 1247 شخصا، بحسب آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة.
واستهدفت غارتان ضاحية بيروت الجنوبية، طالت إحداهما شقة في مبنى سكني في محلة بئر حسن، يستخدمها حزب الله كمكتب له، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصره وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بالغة، وفق ما افاد مصدر أمني وكالة فرانس برس. وتقع الشقة المستهدفة في حي سكني، يكتظ بالمحال والمؤسسات التجارية التي تضرر عدد منها، وفق ما شاهد مصور لفرانس برس، مشيرا الى فرض مسلحين تابعين لحزب الله طوقا أمنيا في المكان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الذي كان وجّه قبل الغارات إنذار إخلاء للسكان، انه بدأ «قصف بنى تحتية إرهابية لحزب الله» قرب بيروت. ونزح العدد الأكبر من سكان ضاحية بيروت الجنوبية، على وقع الغارات وإنذارات الإخلاء المتكررة منذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس والتي دفعت أكثر من مليون شخص خارج منازلهم. وفي جنوب لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن سلسلة غارات إسرائيلية، أعلن الجيش اللبناني مقتل أحد عسكرييه وإصابة آخرين في هجوم إسرائيلي استهدف حاجزا تابعا له في منطقة صور.
وقال مصدر عسكري لفرانس برس إن الغارة تشكل الاستهداف المباشر الأول لحاجز للجيش منذ بدء الحرب. وكانت قيادة الجيش نعت في وقت سابق ثمانية عسكريين قُتلوا بنيران إسرائيلية في جنوب البلاد وشرقها منذ بدء الحرب، بينما كانوا خارج مراكز خدمتهم. وجاء مقتل العسكري اللبناني غداة مقتل جندي اندونيسي من قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، بانفجار مقذوف في موقع تابع لها في بلدة عدشيت القصير الحدودية مع اسرائيل، لم تحدد مصدره.
وفي حادث جديد أمس الاثنين في بلدة قرب الحدود مع اسرائيل، أفادت قوة يونيفيل عن «عدة إصابات» في صفوفها جراء «انفجار». وأوضحت المتحدثة باسم القوة كانديس أردييل في تصريح لوكالة فرانس برس «وقع انفجار هذا الصباح ألحق أضرارا جسيمة بإحدى آليات اليونيفيل، ما أدى إلى إصابة عدد من عناصر قوات حفظ السلام». وقالت إن القوة تمكنت من «إجلاء بعض المصابين، لكننا لم نتمكن من الوصول إلى الموقع لإجلاء اثنين آخرين بسبب عدم وجود ضمانات أمنية»، مضيفة أن فريقا يتجه حاليا إلى مكان الحادث بعد «التنسيق مع السلطات اللبنانية والإسرائيلية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك