أعربت أعضاء كتلة «استدامة» عن التفاؤل بالمستقبل، رغم التحديات التي تفرضها المرحلة الراهنة، مشددين على أهمية العمل على تعزيز التعاون بين مجلس الإدارة الجديد في الغرفة مع السلطتين التنفيذية والتشريعية لمواجهة التحديات الاقتصادية وتحويلها إلى فرص للنمو والاستثمار.
وأشادوا في تصريحات لـ«أخبار الخليج» بسلاسة الإجراءات التنظيمية والشفافية التي ميزت العملية الانتخابية، مؤكدين أن هذه الانتخابات تشكل محطة مهمة لترتيب الأوراق بعد الوصول إلى مقاعد مجلس الإدارة، وضرورة التوافق الداخلي بشأن توزيع المناصب والمسؤوليات لضمان فعالية أداء المجلس خلال السنوات الأربع المقبلة.
وشددوا على أهمية استمرار التواصل المباشر مع التجار وأصحاب الأعمال، والحرص على الاستماع إلى تحدياتهم واحتياجاتهم، باعتبارهم الشريك الأساسي في مسيرة التنمية الاقتصادية، وهو ما يعكس تفهم «استدامة» لدورها في تعزيز الاستقرار التجاري ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.
وأشاروا إلى أن المرحلة المقبلة، رغم ما قد تفرضه الظروف الاستثنائية والأزمات الاقتصادية الإقليمية والدولية، تمثل فرصة لتطبيق الأفكار المبتكرة والمبادرات العملية التي تضمن استمرارية الأعمال وحماية الأسواق، والاستفادة من أي تحديات لتوسيع آفاق الاستثمار نحو الأسواق الخليجية والعالمية، كما حدث في التحولات الرقمية واللوجستية خلال الفترات السابقة.
وأكدت كتلة «استدامة» على جاهزيتها لمواجهة هذه المرحلة بروح الفريق الواحد، لتعزيز مساهمة القطاع الخاص في استدامة النمو وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية، بما يضمن تحويل التحديات الراهنة إلى فرص حقيقية للنمو والتطوير.
ومن المنتظر أن أولى جلسات مجلس إدارة الغرفة الجديد بعد أسبوعين من انتهاء فترة الطعون على الانتخابات.
في البداية قال نبيل كانو رئيس كتلة «استدامة» إن العملية الانتخابية كانت سلسة ومنظمة وجرت وفق ما أعلنته لجنة انتخابات الغرفة للدورة الحادية والثلاثين، منوهاً بجهود اللجنة في الإشراف على سير العملية الانتخابية.
وبشأن مستوى الحضور، أشار كانو إلى أهمية المشاركة في الانتخابات للمساهمة بدور فاعل في مستقبل الغرفة، قائلاً: «هذا الميدان يا حميدان»، وأن من حق الجميع اختيار ممثليهم في الغرفة.
وأوضح أن إقامة الاستحقاق الانتخابي التجاري في هذه الظروف تؤكد أن البلد بخير ولله الحمد، وأن الجميع يقوم بدوره المناسب في هذه المرحلة، مشدداً على أن القطاع الخاص يجب أن يقوم أيضاً بالدور المطلوب منه.
وشدد كانو على أن كتلة «استدامة» مستعدة للتحديات القادمة.
محمد الكوهجي: سنتوافق
داخل مجلس الإدارة
وأشاد رجل الأعمال محمد الكوهجي، عضو كتلة «استدامة»، بجهود فريق العمل القائم على العملية الانتخابية، منوهاً باختيار مركز البحرين للمؤتمرات والمعارض لاستضافة هذا الحدث المهم، مؤكداً أنه أمر يدعو إلى الفخر.
وبشأن الخطوات المستقبلية بالغرفة، أشار الكوهجي إلى أن كتلة «استدامة» لم تحسم بعد المناصب داخل مجلس إدارة الغرفة القادم، معبراً عن ثقته في التوافق بين الجميع، ولفت إلى أنه يتطلع إلى مشاركة من لم يوفق في الانتخابات في لجان الغرفة بالمستقبل.
نواف الزياني: لكل حادث حديث
وقال نواف الزياني، عضو كتلة «استدامة»، إن العملية الانتخابية جرت وفق ترتيبات ممتازة تتسم بالشفافية العالية، مشيراً إلى أن اللجنة المشرفة على الانتخابات قامت بدراسة جميع الأوضاع وتسهيل كل الأمور للتجار حتى يتمكنوا من ممارسة حقهم في التصويت، معتبراً أن المشاركة في الانتخابات واجب على من له حق التصويت، خاصة أنها جرت في يوم إجازة وعلى مدار يوم كامل.
وبشأن توافق الكتلة على توزيع المناصب داخل مجلس الإدارة الجديد، قال الزياني: «بعد نجاح الكتلة، لكل حادث حديث».
يوسف صلاح الدين: نفخر بالانتخابات
وقال رجل الأعمال يوسف صلاح الدين إن إجراءات الانتخابات اتسمت بالسلاسة والسهولة واستغرقت فترة زمنية قصيرة، وذلك بفضل الترتيبات التي قامت بها لجنة الانتخابات بالتعاون مع فريق غرفة تجارة وصناعة البحرين.
وأضاف: «نفخر بهذه الانتخابات التي يتم من خلالها اختيار ممثلي القطاع التجاري للسنوات الأربع القادمة، ونحن متفائلون بالمستقبل».
أحمد السلوم: مرحلة استثنائية تتطلب حلولا مبتكرة
قال رجل الأعمال أحمد السلوم إن انتخابات غرفة التجارة تمثل محطة مهمة تُعقد كل أربع سنوات لاختيار ممثلي القطاع الخاص للمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة تختلف عن سابقاتها، في ظل ما تشهده من ظروف استثنائية وتحديات، الأمر الذي يتطلب البحث عن فرص جديدة تضمن استمرارية المؤسسات والأعمال.
وأكد أن الجميع، سواء في السلطتين التنفيذية والتشريعية أو في القطاع التجاري، يؤمن بأن القطاع الخاص يمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وأن أي نجاحات اقتصادية تتحقق إنما تكون من خلال هذه القطاعات والمؤسسات، ما يضع على عاتق ممثلي القطاع مسؤوليات كبيرة خلال المرحلة القادمة لتحويل التحديات إلى إنجازات.
وأوضح السلوم أن الفترة الماضية شهدت صعوبات في النقل اللوجستي والإمدادات والحركة، إلى جانب تأثر القطاع السياحي، وهو ما انعكس على القوة الشرائية والأسواق، إلا أنه أعرب عن ثقته بقدرة الجميع على إيجاد الحلول كما حدث في أزمات سابقة، مؤكداً أن الأزمات دائماً ما تخلق فرصاً جديدة إلى جانب التحديات.
وأشار إلى أن التعاون مع السلطتين التنفيذية والتشريعية أسهم في طرح عدد من المبادرات الداعمة، مثل طلب تأجيل سداد القروض الشهرية لتنظيم التدفقات المالية للشركات، إلى جانب المطالبة بدعم المؤسسات التي توظف البحرينيين، لافتاً إلى أن الحكومة تنظر بإيجابية إلى دعم هذه المؤسسات، كما حدث خلال جائحة كورونا.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب من المؤسسات إعادة ترتيب أولوياتها والتكيف مع المتغيرات، بما يساعدها على تجاوز التحديات وتحويلها إلى فرص، مشيراً إلى أن الظروف الأخيرة أسهمت في التوسع نحو الأسواق الخليجية والموانئ، واكتشاف فرص جديدة، متوقعاً استمرار الاستفادة من هذه القنوات حتى بعد انتهاء الظروف الاستثنائية، كما حدث في التحول إلى المنصات التجارية والمعاملات الإلكترونية خلال جائحة كورونا.
وبيّن أن الأولوية في المرحلة الحالية تتركز على استمرارية الشركات والحفاظ على الموظفين واستمرار تقديم السلع والخدمات بالأسعار المتداولة، مع الحرص على عدم حدوث تضخم أو مبالغة في الأسعار أو استغلال الظروف الاستثنائية، مؤكداً أن دور الغرفة يتمثل في تحقيق التوازن في الأسواق وطرح حلول سريعة لأي تحديات.
وأشار إلى أن تحقيق معدلات نمو اقتصادي يعد أمراً ضرورياً لمواصلة برامج الإصلاح الاقتصادي ودعم الميزانيات ومواصلة توظيف البحرينيين، لافتاً إلى وجود قطاعات واعدة برزت خلال المرحلة الحالية، خصوصاً في قطاعات اللوجستيات والشحن والنقل والتوصيل، والتي توفر فرصاً كبيرة، خاصة للمؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وفيما يتعلق بقدرة كتلة «استدامة» على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة، أكد السلوم أن الكتلة تضم تنوعاً في القطاعات وخبرات متراكمة إلى جانب الطاقات الشبابية، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة تحتاج إلى التكاتف والخبرة والأفكار المبتكرة، وهو ما ستركز عليه الكتلة من خلال العمل على استدامة الأعمال والحفاظ على الإنجازات المتحققة خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الكتلة ستركز على التواصل المباشر مع التجار عبر الزيارات الميدانية والمجالس واللجان، مع إمكانية استحداث لجان مؤقتة لمواجهة الظروف الاستثنائية وإيجاد الحلول المناسبة، مؤكداً أن التواصل المباشر مع القطاع سيسهم في نقل التحديات إلى الجهات المعنية والعمل على معالجتها بما يخدم القطاع الاقتصادي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك