برأت المحكمة الكبرى الاستئنافية مسؤول سكراب من تهمة شراء قطع حديد مسروقة، وذلك بعد إدانته من محكمة أول درجة بالحبس سنة، مع متهمين قاما بالسرقة وباعا المسروقات له من دون علمه، وقالت المحكمة إن المستأنف اتخذ الإجراء القانوني بالاحتفاظ بصورة بطاقة هوية أحد المتهمين وتسجيلها.
وقال المحامي زهير عبداللطيف وكيل المستأنف، أن الواقعة تتحصل في قيام آسيويين بسرقة قطع حديد وأسلاك كهربائية، وقام المتهم الأول بتحميل تلك المسروقات على شاحنة الشركة التي يعمل فيها، وتوجه إلى محل السكراب المسؤول عنه المستأنف، وعرض عليه البضاعة مشيرا إلى أن صديق صاحب السكراب هو الذي أوصاه بالتوجه إليه، فقام المستأنف بالاتصال بصديقه الذي طمأنه بشراء تلك البضاعة، فطلب من المتهمين بطاقة هوية، إلا أنهما قدما له بطاقة هوية شخص مجهول فرفضها، وأصر على تسجيل بطاقة هوية أحدهما.
وطلب المستأنف مسؤول السكراب من المتهمين وزن القطع الحديدة والعودة إليه مرة أخرى، ففعلا، فقام بشراء البضاعة وحرر فاتورة بذلك، إلا أنه تورط في جريمة السرقة من دون علمه.
وقضت محكمة أول درجة بحبس المتهمين الأول والثاني ومسؤول السكراب سنة والإبعاد عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، فطعن على الحكم بالاستئناف، ودفع المحامي عبداللطيف ببراءة موكله وعدم علمه بأن الحديد مسروق، مشيرا إلى أنه طلب من المتهمين تقديم الهوية ورفض تسلم هوية شخص لم يكن موجودا مع المتهمين، وأصر على تسلم صورة بطاقة الشخص الذي أحضر البضاعة، وحرر فاتورة بالمشتريات وطلب منهم إعادة وزن قطع الحديد فذهبوا وعادوا مرة أخرى، كما انه اشترى المسروقات بنفس سعر السوق، وقال: لو كان يعلم بعدم مشروعية المشتريات لكان هناك فارق كبير عن سعر السوق وهو ما تؤكده فاتورة الشراء.
كما لفت عبداللطيف إلى أن المستأنف يعمل في نشاط شراء وبيع السكراب وقطع الحديد بمختلف أشكالها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتعرف إن كانت مسروقة أم لا، وخاصة أن صديقه «المتهم الثالث» صاحب سكراب واتصل به لشراء تلك البضاعة فوثق به، وقد برأته محكمة أول درجة.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن الأدلة لا تكفي لإدانة المستأنف مسؤول السكراب ولا تطمئن إلى قيامه بالتحصل على المسروقات وعلمه بعدم مشروعيتها، وقد اتخذ الإجراء القانوني المتبع في مثل تلك الحالات بالتحصل على بطاقة هوية أحد القائمين بالبيع وتسجيلها في الفاتورة، وحكمت المحكمة بقبول الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المستأنف مما أسند إليه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك