ألغت المحكمة المدنية حكما ألزم قائد سيارة بمفرده دفع 3300 دينار تعويضا لمتضرر من حادث مروري تسبب به، وقضت بقبول الالتماس المقدم من المتضرر، وضم شركة التأمين مع قائد السيارة في دفع التعويض، وقالت في حيثيات الحكم: إن وكيل شركة التأمين استغل الخطأ المادي في الحكم الجنائي بانتهاء تأمين المركبة، للتنصل من مسؤوليتها عن التعويض بالرغم من علم الشركة بعدم انتهاء التأمين، الأمر الذي ترى المحكمة وقوع حيلة من وكيل الشركة أثرت على الحكم.
وقالت المحامية فداء عبدالله وكيلة المدعي المتضرر من الحادث المروري: إن موكلها قد تقدم بلائحة دعوى أمام المحكمة الصغرى المدنية ذكر فيها أنه تعرض لحادث مروري تسبب به المدعى عليه الأول بخطأه أثناء قيادته المركبة المؤمن عليها لدى الثانية أدى ذلك إلى الحاق الضرر المادي والمعنوي وهو الأمر الذي حدا به لإقامة الدعوى للحكم له بالتعويض.
وصدر حكم يقضي بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية وبإلزام المدعي عليه أن يؤدي للمدعي مبلغا قدره 3300 دينار تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي وإلزامه المصاريف المناسبة ومبلغ 90 دينارا مصاريف اللجنة الطبية ومبلغ 50 دينارا مقابل اتعاب المحاماة، وذلك تأسيسا على ما جاء في الحكم الجنائي بأن تأمين المركبة قد انتهى، وهو خطأ مادي استغلته شركة التأمين ودفعت برفع الدعوى على غير ذي صفة.
وقدمت المحامية فداء عبدالله طلبا إلى المحكمة لتصحيح الخطأ المادي الوارد في الحكم والتي بدورها أصدرت قراراً بتعديل الخطأ المادي بحذف عبارة (بدون تأمين)، كما قدمت فداء لائحة إعادة النظر في المحاكمة وقررت بأن الحكم سالف الذكر قد قضى بعدم قبول الدعوى في مواجهة الثانية تأسيساً على ما جاء في الحكم الجنائي من أن بوليصة التأمين على المركبة قد انتهت ولا سيما أن المدعى عليها الثانية استغلت الخطأ المادي الوارد في الحكم وانتهت المحكمة إلى انتفاء صفة شركة التأمين (المدعى عليها الثانية).
وطلبت وكيلة المدعي القضاء بقبول لائحة الالتماس شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم الملتمس وإعادة النظر فيه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية والقضاء مجددا بقبول الدعوى في مواجهتها لثبوت سريان وثيقة التأمين على المركبة المتسببة في الحادث وقت وقوعه والزامها بالتضامن مع المدعى عليه الأول أداء التعويض المقضي به وإلزام الملتمس ضدهم بكل المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
وقالت المحكمة: إنه من مطالعة الأوراق تبين أن وكيل شركة التأمين قد دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة تأسيسا على الخطأ المادي الوارد في الحكم الجنائي بشأن تاريخ انتهاء صلاحية بوليصة التأمين بالرغم من علم المدعى عليها الثانية من دون غيرها عما إذا كانت المركبة المتسببة في الحادث مؤمنة لديها من عدمه، الأمر الذي ترى المحكمة وقوع حيلة من وكيل الشركة أثرت على الحكم الابتدائي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك