أظهرت معطيات غذائية وطبية أن البرقوق المجفف يُعد من الأغذية الغنية بالألياف والعناصر الأساسية، ما يجعله خياراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي، خصوصاً فيما يتعلق بتحسين حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، إلى جانب إمداد الجسم بالبوتاسيوم والحديد المفيدين للقلب والعظام.
وبحثت دراسة حديثة تأثير البرقوق المجفف على صحة الأمعاء، عبر تجارب استمرت 32 أسبوعاً على فئران مخبرية مصابة بأورام في القولون والأمعاء الدقيقة، حيث خضعت لنظامين غذائيين يحتويان على نسب مختلفة من هذه الفاكهة المجففة.
وأظهرت النتائج أن البرقوق المجفف لم يمنع تطور سرطان القولون لدى حيوانات التجارب، لكنه ساهم في إبطاء نمو أورام الأمعاء الدقيقة لدى الفئران التي تناولت كميات أعلى منه، ما يشير إلى تأثير محتمل على بعض مسارات تطور الأورام. كما لاحظ الباحثون أن البرقوق المجفف عزّز نشاط البكتيريا النافعة في الأمعاء، وزاد من التنوع الميكروبي، مع ارتفاع إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، مثل حمض البيوتيرات، المعروف بدوره في دعم صحة الأمعاء وتقليل الالتهابات.
ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن الاستنتاجات مازالت أولية، لكونها مستندة إلى تجارب على الحيوانات، مؤكدين ضرورة إجراء دراسات سريرية على البشر لتحديد الفوائد الفعلية للبرقوق المجفف وتأثيره المباشر على الصحة العامة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك