فوكسبورو - (أ ف ب): يحط منتخبا البرازيل وفرنسا الرحال في الولايات المتحدة لخوض مباراة دولية ودية من العيار الثقيل ستكون أشبه بـ«بروفة» للوقوف على جاهزيتهما البدينة والفنية استعدادا لنهائيات كأس العالم لكرة القدم.
ومع بقاء أقل من ثلاثة أشهر على صافرة الانطلاق، يوجد المنتخبان المصنفان في المركزين الخامس والثالث عالميا في بلاد «العام سام» للتأقلم مع الأجواء التي تنتظرهما في يونيو ويوليو، ويتواجهان الخميس على ملعب جيليت ستاديوم قرب بوسطن.
وسيكون ملعب فريق نيو إنغلاند باتريوتس الذي يخوض غمار منافسات دوري كرة القدم الأمريكية «أن أف أل»، مسرحا للمواجهة الأولى بين المنتخبين منذ 11 عاما، حين قلبت البرازيل تأخرها وفازت 3-1 وديا على ملعب فرنسا عام 2015 بأهداف أوسكار ونيمار ولويز غوستافو.
تعثرت البرازيل خلال تصفيات قارة أمريكا الجنوبية حيث تعرضت لست هزائم في 18 مباراة أنهتها بالمركز الخامس في المجموعة المشتركة، لكنها تأمل في أن يمنحها تعيين المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي فرصة حقيقية لنيل لقبها العالمي السادس وتعزيز رقمها القياسي، والأول لها منذ مونديال 2002.
وبعد هذه المباراة يتوجه المنتخب البرازيلي إلى أورلاندو في فلوريدا لودية جديدة هذه المرة أمام كرواتيا في 31 الشهر الحالي، وهو المنتخب الذي أطاح به من ربع نهائي مونديال قطر 2022.
طغى غياب النجم نيمار، أفضل هداف في تاريخ السيليساو (79 هدفا في 128 مباراة دولية) الذي يبلغ 34 عاما ولم يرتدِ القميص الصفراء منذ أكتوبر 2023، على هاتين الوديتين، وشكّل مادة دسمة للصحافة المحلية والعالمية.
وفي غياب نيمار، تصدر فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد الإسباني المشهد في بلاد السامبا، فيما يغيب آخرون مرشحون لأدوار مهمة في المونديال مثل زميله في النادي الملكي رودريغو وحارس مرمى ليفربول الإنجليزي أليسون بيكر ومدافع أرسنال الإنجليزي غابريال ماغاليش ولاعب وسط نيوكاسل الإنكليزي برونو غيمارايش بسبب الإصابة.
ويبرز أيضا في قائمة أنشيلوتي اسم الشاب ريان ابن الـ19 ربيعا الذي استدعاه الإيطالي للمرة الأولى بعد تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز مع بورنموث منذ انتقاله إليه في كانون الثاني/يناير قادما من فاسكو دا غاما.
مبابي جاهز للحسم
في فرنسا، تتسلط الأضواء على زميل فينيسيوس في ريال المهاجم كيليان مبابي، قائد «البلوز» الذي حرص على الوجود في هذه الرحلة بعد تعافيه من إصابة في الركبة وعودته للعب مع النادي الملكي الأسبوع الماضي.
وبعد تصاعد المخاوف في فرنسا بشأن حالته البدنية، أكد مبابي أن غيابه عن المونديال أو عن نهاية الموسم مع ناديه لم يكن يوما مطروحا.
قال الاثنين قبل سفر المنتخب إلى الولايات المتحدة «لقد أصبحت الإصابة خلفي. كنت أتبع برنامجا تدريجيا للعودة. آمل في أن أشارك خلال هذه الفترة الدولية وأن أكون حاسما من جديد».
وشهدت فرنسا انسحاب مدافع أرسنال وليام صليبا بسبب الإصابة، واستدعاء ماكسنس لاكروا لاعب كريستال بالاس الإنكليزي بدلا منه. ويقيم المنتخب في الفندق نفسه ببوسطن حيث سيعسكر خلال كأس العالم.
وستكون النسخة المقبلة من كأس العالم محطة وداعية للمدرب ديدييه ديشان بعد 14 عاما في منصبه، مع توقعات واسعة بأن يخلفه زين الدين زيدان.
أقيم آخر لقاء رسمي بين المنتخبين في ربع نهائي مونديال 2006 حين فازت فرنسا 1-0 بهدف تييري هنري وبأداء ساحر من زيدان.
وإذا تصدر المنتخبان مجموعتيهما في كأس العالم المقبلة كما هو متوقع، فلن يلتقيا إلّا في النهائي.
يسعى المنتخبان إلى بلوغ قمة أحلامهما في المونديال، في حين ستكون مباراة اليوم الخميس اختبارا مهما لقياس مدى جاهزيتهما قبل اقتراب موعد انطلاق العرس الكروي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك