(الوكالات): قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أمس إنه مستعد لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب الدائرة بينهما، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين تنفيذ تهديداته بقصف محطات الطاقة في إيران عقب ما وصفها بمحادثات «بناءة».
وذكر شريف في منشور على منصة إكس أن باكستان ترحب بالجهود المبذولة حاليا لمواصلة الحوار بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتدعمها بشكل كامل.
وأضاف: «بشرط موافقة الولايات المتحدة وإيران، باكستان على أتم الاستعداد وتتشرف باستضافة هذه المحادثات لتيسير حوار هادف وحاسم من أجل التوصل إلى تسوية شاملة للصراع الدائر».
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات على إيران في 28 فبراير بعد إعلانهما عدم إحراز تقدم كاف في المحادثات الرامية إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني، على عكس تصريح سلطنة عمان، التي كانت تقوم بدور الوسيط، بتحقيق تقدم ملحوظ.
وتهاجم إيران منذ ذلك الحين دولا تستضيف قواعد أمريكية، وتضرب بنى تحتية حيوية للطاقة في الخليج، وأغلقت فعليا مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خُمس إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وقال مصدر بالحكومة الباكستانية: إن المناقشات بشأن عقد اجتماع وصلت إلى مرحلة متقدمة، وإن الاجتماع سيكون في غضون أسبوع إذا عقد.
ولم تنف المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت هذه المعلومة، لكنها قالت لوكالة فرانس برس: إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسميا من البيت الأبيض».
وقال ترامب الاثنين: إن محادثات «جيدة وبناءة للغاية» جرت للتوصل إلى «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية» في الشرق الأوسط. وذكر أن المحادثات بدأت يوم الأحد واستمرت حتى الاثنين بمشاركة مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر.
وردا على تعليق ترامب الاثنين على منصته تروث سوشيال، قالت إيران إنها لم تجر أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.
ووصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التقارير التي تتحدث عن محادثات مباشرة بأنها «أخبار كاذبة». وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران آخران مطلعان: إن قاليباف هو ممثل الجانب الإيراني في المحادثات.
لكن وزارة الخارجية الإيرانية تحدثت عن مبادرات لخفض التصعيد.
وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، رفضوا نشر أسمائهم: إن ترامب يبدو مصمما على التوصل إلى اتفاق لكنهم يستبعدون أن توافق إيران على طلبات الولايات المتحدة التي يعتقدون أن من بينها إنهاء برنامجيها النووي والصاروخي.
وذكرت ثلاثة مصادر كبيرة في طهران أن إيران شددت بشكل حاد موقفها من التفاوض منذ بدء الحرب مع تزايد نفوذ الحرس الثوري على عملية صنع القرار وإنها ستطلب تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة إذا أدت جهود الوساطة إلى مفاوضات جادة.
وعيّنت إيران أمس القيادي السابق في الحرس الثوري محمد باقر ذو القدر أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.
ودفع تهديد ترامب بقصف محطات الكهرباء في إيران الحكومة الإيرانية إلى التهديد بضرب البنية التحتية للكهرباء لدى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ما رفع سعر خام برنت إلى 114.43 دولارا صباح الاثنين. وأدى عدول ترامب عن تهديده إلى انخفاض الأسعار، لكنها عاودت الارتفاع بنحو ثلاثة بالمائة أمس لتصل إلى حوالي 103 دولارات وسط مخاوف من نقص الإمدادات.
ولا توجد أي مؤشرات على الأرض على انحسار الصراع إذ تواصلت الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل أمس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك