(رويترز): قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس إنه أصدر تعليمات بتأجيل أي هجمات عسكرية تستهدف محطات الكهرباء الإيرانية مدة خمسة أيام، وذلك قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي كان ينذر بتصعيد إضافي في الصراع الذي دخل أسبوعه الرابع.
وكان ترامب أمهل ليل السبت الى الأحد إيران 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز المغلق عمليا منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير، متوعدا بـ«تدمير» مختلف محطاتها لإنتاج الطاقة في حال لم تقم بذلك. وردّت طهران بالتحذير من أن أي خطوة كهذه، سيقابلها استهداف محطات الطاقة في مختلف دول المنطقة، وستدفعها لإغلاق المضيق بالكامل.
وكتب في منشور على منصة تروث سوشال إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» مع إيران خلال اليومين الماضيين حول «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».
وذكر مراسل لموقع أكسيوس الأمريكي أن مسؤولين كبارا من تركيا ومصر وباكستان أجروا محادثات منفصلة مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
ونقل المراسل باراك رافيد عن مصدر أمريكي لم يكشف عن اسمه أن النقاش دار حول إنهاء الحرب وحل جميع القضايا العالقة.
وأفادت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء بأن الخارجية الإيرانية كشفت عن وجود «مبادرات» لخفض التوتر، مضيفة أن طهران ترغب في مشاركة مباشرة من واشنطن بصفتها الطرف الذي بدأ الحرب.
ولم يرد البيت الأبيض على استفسارات حول مضمون المحادثات أو هويات المشاركين فيها أو مكان انعقادها.
لكن ترامب قال للصحفيين أمس إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بناءة مع إيران، وأوضح أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».
وأضاف أن المحادثات التي جرت الأحد ستستأنف هذا الاسبوع، وأنه إذا استمرت المفاوضات بشكل إيجابي فسيتم التوصل إلى اتفاق قريبا جدا.
وأوضح ترامب أن ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط وصهره جاريد كوشنر أجريا المحادثات.
وبعد تصريحات ترامب، أعلنت الخارجية الروسية أمس أن الوزير سيرغي لافروف تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الإيراني عباس عراقجي. وقالت إن لافروف دعا إلى «وقف فوري للأعمال العدائية وتسوية سياسية تأخذ في الاعتبار المصالح المشروعة لكل الأطراف المعنية، وبالدرجة الأولى إيران».
وتزامنا، أعلنت سلطنة عمان التي سبق لها التوسط في مباحثات بين إيران والولايات المتحدة، أنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في هرمز.
وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة إكس «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».
النفط يتراجع والأسهم تصعد في رسالته التي كتبت بأحرف كبيرة، قال ترامب إنه أصدر تعليماته لوزارة الدفاع بتأجيل الهجمات حتى إعلان نتائج المحادثات الجارية. وقال شبكة فوكس بيزنس بأن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، قد يتم خلال خمسة أيام.
وقال مصدر مطلع على خطط إسرائيل الحربية إن واشنطن أطلعتها على محادثاتها مع طهران وإن إسرائيل من المرجح أن تحذو حذو واشنطن في تعليق أي استهداف لمحطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة الإيرانية.
وتسببت تصريحات ترامب في انخفاض سعر خام برنت القياسي بنحو 13 بالمائة لفترة وجيزة، ليتراجع إلى ما دون 100 دولار للبرميل. وبحلول الساعة 12:45 بتوقيت جرينتش، بلغ السعر حوالي 101.80 دولار.
وانتعشت الأسواق العالمية بشكل ملحوظ إذ عوضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية خسائرها لتسجل مكاسب بنحو 1.3 بالمائة.
الى ذلك طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس بوقف «الحرب على البنية التحتية الحيوية» في الشرق الأوسط، محذرةً من «عواقب وخيمة لا رجعة فيها» قد تشمل إلحاق ضرر بالمنشآت النووية.
وبعد استهداف البنية التحتية للطاقة، شملت الحرب في الشرق الأوسط مواقع نووية، فقد شنت إيران هجوما على مركز أبحاث في ديمونا بجنوب إسرائيل، ردا على هجوم استهدف أحد مجمعاتها في نطنز.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك