تستأنف منافسات دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة نشاطها من جديد بعد توقفها بمناسبة إجازة عيد الفطر المبارك، إذ تختتم اليوم مباريات الجولة الحادية والعشرين بإقامة مواجهتين مرتقبتين في صالة عيسى بن راشد في الرفاع، في أمسية يتمنى المتابعون أن تحفل بالكثير من الإثارة.
في المباراة الأولى، يلتقي المحرق مع الشباب عند الساعة السادسة والنصف مساء، في مواجهة يدخلها الفريقان بطموحات متباينة، بينما تشهد المباراة الثانية لقاء النصر وبني جمرة عند الساعة الثامنة مساء، في صراع وحسابات أخرى.
المحرق يخوض مواجهته أمام الشباب بأفضلية واضحة، إذ يمتلك في رصيده 47 نقطة وضعته في موقع متقدم على سلم الترتيب، في حين يدخل الشباب اللقاء برصيد 24 نقطة، ما يجعله مطالبا بمضاعفة الجهد من أجل تحسين موقعه. وكان لقاء الدور الأول بين الفريقين قد حسم لصالح المحرق بثلاثة أشواط دون مقابل، وهو ما يمنح رفاق محمود العافية كابتن الفريق أفضلية معنوية إضافية قبل انطلاق الصافرة.
ورغم هذا التفوق، فإن المحرق يدرك أن المرحلة الحالية لا تحتمل التفريط، خصوصا مع اشتداد المنافسة في الأمتار الأخيرة من الدوري، الأمر الذي يدفع مدربه الكابتن ياسين الميل إلى التعويل على تشكيلته الأساسية والدفع بكامل قوته الضاربة منذ البداية، بهدف حسم المواجهة دون الدخول في حسابات معقدة أو مفاجآت غير محسوبة.
في المقابل، يدخل الشباب اللقاء وهو على دراية بحجم التحدي الذي ينتظره أمام واحد من أبرز الفرق المنافسة على اللقب، إلا أن ذلك لا يلغي طموحه في تقديم أداء قوي يعكس تطوره خلال الجولات الماضية. ومن المنتظر أن يطالب مدربه الكابتن محمود الخباز لاعبيه بالتركيز العالي والانضباط، مع استثمار أي فرص متاحة، أملا في تحقيق نتيجة إيجابية.
كما تمثل هذه المواجهة فرصة مهمة للشباب لمواصلة الضغط على فريق التضامن، الذي يعد أقرب منافسيه في جدول الترتيب، إذ أن أي نتيجة إيجابية قد تمنحه دفعة معنوية ونقطية مهمة في سباق المراكز، وتحسين موقعه قبل ختام الموسم.
وسيكون لقاء النصر وبني جمرة عنوانا بارزا في ختام الجولة، نظرا إلى ما يحمله من أهمية كبيرة على مستوى الترتيب، مما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، علما بأن النصر قد نجح في حسم مواجهة الدور الأول لصالحه بثلاثة أشواط مقابل شوط واحد، في لقاء شهد قبل انطلاقه إصابة عبدالله محمد جعفر لاعب مركز 2 في صفوف بني جمرة.
ويدخل النصر مواجهة الليلة وهو يمتلك في رصيده 31 نقطة، بينما يتفوق بني جمرة بفارق نقطتين فقط بعدما جمع 33 نقطة، في حين يتساوى الفريقان في عدد الانتصارات بواقع 11 فوزا لكل منهما، ما يعكس حجم التقارب بينهما ويزيد من أهمية نتيجة هذه المواجهة في تحديد ملامح المنافسة على مراكز الوسط المتقدم.
ولا تقتصر أهمية اللقاء على كونه صراع نقاط، بل يمتد ليشمل البعد المعنوي أيضا، إذ يسعى النصر لتأكيد تفوقه على منافسه وتجديد فوزه عليه، بما يعزز استقراره الفني ويمنحه دفعة قوية في الجولات المتبقية، في المقابل، يدخل بني جمرة المباراة بدوافع مضاعفة، واضعا نصب عينيه رد اعتباره بعد خسارة الدور الأول، إلى جانب استثمار تفوقه النقطي الحالي لتوسيع الفارق وتعزيز موقعه في جدول الترتيب.
ومن المتوقع أن تختلف ملامح مواجهة الليلة عن سابقتها، الأمر الذي قد يجعل اللقاء أكثر ندية وتوازنا، وربما يمتد إلى أشواط طويلة تحسم بتفاصيل صغيرة.
وبين رغبة النصراويين في تأكيد التفوق، وطموح الجمريين في رد الدين، تبقى كل الاحتمالات واردة في مواجهة ينتظر أن تكون واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة وتشويقا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك