طهران - (أ ف ب): حذرت الوكالة الدولة للطاقة من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تسبب أخطر أزمة للوقود منذ عقود، فيما واصلت إسرائيل ضرب طهران أمس وقالت إنها تستعد لأسابيع إضافية من القتال.
وتتركز المخاوف حول مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات النفط العالمية، والذي بات شبه مغلق منذ اندلاع الحرب. ووجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذارا لطهران لإعادة فتحه ملوّحا بتدمير محطات الكهرباء الإيرانية في حال الامتناع عن ذلك حتى قبيل منتصف ليل الاثنين إلى الثلاثاء.
وردت إيران بالتهديد بإغلاق المضيق بالكامل واستهداف منشآت الطاقة وتكنولوجيا المعلومات ومحطات التحلية الأمريكية في المنطقة، وفق ما نقلت وكالة فارس.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الاثنين: «حتى الآن، خسرنا 11 مليون برميل يوميا، أي أكثر مما خسرناه خلال أزمتي النفط الرئيسيتين مجتمعتين» في سبعينيات القرن الماضي.
وبحسب شركة «كبلر»، تراجعت حركة المرور في مضيق هرمز بنسبة 95%، علما أن خُمس الإنتاج العالمي من النفط يمرّ فيه.
وأضاف بيرول «لن يكون أي بلد بمنأى عن آثار هذه الأزمة إن استمرت على هذا النحو. لذا، من المهم التحرك على نطاق عالمي».
وفي مسعى لاحتواء ارتفاع الأسعار، سمحت واشنطن موقتا ببيع النفط الإيراني المخزّن على متن السفن، بينما قالت طهران إنها لا تمتلك أي فائض من النفط في البحر.
وإضافة لإغلاق المضيق، تتعرض منشآت الطاقة في دول الخليج لسلسلة هجمات، وتشير تقديرات الوكالة إلى تضرر ما لا يقل عن أربعين منشأة في تسعة بلدان منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
فجر أمس، أعلن الجيش الإسرائيلي شن سلسلة كبيرة من الضربات على العاصمة الإيرانية، حيث سمعت انفجارات في مناطق عدة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، وشوهدت سحب كثيفة من الدخان بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.
ونقلت وكالة فارس أن الضربات طالت شمال طهران وشرقها وغربها.
وفي مدينة بندر عباس الجنوبية، أدى هجوم على محطة بث إذاعي إلى مقتل شخص وإصابة آخر، وفق التلفزيون الرسمي.
ويسود قلق بين السكان في طهران في ظل استمرار الحرب وغموض المشهد. ورغم تأكيد واشنطن وتل أبيب إضعاف القدرات الإيرانية، تواصل طهران هجماتها وتهديداتها.
ويتزايد القلق بشكل خاص من إمكان ضرب مواقع نووية. وأدى هجومان صاروخيان إيرانيان مساء السبت إلى إصابة أكثر من مئة شخص في جنوب إسرائيل، أحدهما قرب مركز أبحاث نووية في ديمونا. ودعا مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس جميع الأطراف إلى «أقصى درجات ضبط النفس» لتجنب أي حادث قد يطال منشآت نووية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك