القدس المحتلة - (أ ف ب): أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة غارات فجر أمس السبت على أهداف لحزب الله في بيروت، بعد أن كان قد أنذر سكان عدة أحياء في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بالإخلاء. وقال الجيش في بيان مقتضب إن قواته «تضرب حاليا أهدافا لمنظمة حزب الله الإرهابية في بيروت». وحذر متحدث عسكري إسرائيلي في وقت سابق سكان الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، بضرورة إخلاء منازلهم قبل بدء الغارات الجوية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية، بوقوع غارات إسرائيلية على حيّي الغبيري وبرج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، من دون تحديد الأهداف أو الإبلاغ عن إصابات. واندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان في الثاني من الشهر الحالي بعد إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل، قال إنها ردا على مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في هجمات إسرائيلية أمريكية في إيران. وترد إسرائيل بغارات كثيفة على أنحاء مختلفة من لبنان وبتوغلات برية على طول الحدود.
وفي جنوب لبنان، المنطقة الرئيسية للحرب بين إسرائيل وحزب الله، قُتل شخص واحد على الأقل وأُصيب اثنان آخران بجروح فجر السبت في غارة إسرائيلية «عنيفة» استهدفت منزلا في قضاء بنت جبيل، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام. كما أفادت الوكالة بشن غارات أخرى على مدينة صور الساحلية وبلدة الناقورة في الجنوب، قرب الحدود مع إسرائيل. وأعلن حزب الله أن مقاتليه استهدفوا القوات الإسرائيلية في ست قرى بجنوب لبنان وأطلقوا صواريخ عبر الحدود. وأفاد الجيش الإسرائيلي بتفعيل صفارات الإنذار. وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من ألف شخص في لبنان وتشريد أكثر من مليون.
ورحب السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى يوم الجمعة باقتراح الرئيس اللبناني جوزيف عون بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لإنهاء الحرب مع حزب الله، قائلا إنه لا يمكن التوصل إلى سلام بين البلدين من دون اجتماعات مع الجانب الإسرائيلي. جاء ذلك في تصريح أدلى به لوسائل الإعلام اللبنانية عقب لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي شمال بيروت. وفيما يتّصل بوقف إسرائيل ضرباتها في لبنان، قال السفير «أعتقد أنها قرّرت ألا تتوقف فهذا يعني أن على لبنان أن يقرر ما إذا بإمكانه الاجتماع مع (الجانب) الإسرائيلي في هذه الحال».
وأعلن حزب الله أمس السبت أنه يخوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدتين حدوديتين، إحداهما ساحلية، في جنوب لبنان، في إطار الحرب التي اندلعت قبل نحو ثلاثة أسابيع مع إسرائيل.
وقال الحزب في بيان إن مقاتليه يخوضون منذ أربع ساعات «اشتباكات مباشرة مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخيام بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية». وشكّلت البلدة الحدوديّة أولى النقاط التي توغلت إليها القوات الإسرائيلية بعد بدء الحرب مع حزب الله، واستهدفتها بغارات وقصف مدفعي. وأعلن حزب الله مرارا في الأيام الأخيرة استهداف قوات وآليات إسرائيلية في البلدة وخوضه مواجهات فيها.
وتبدو البلدة بمثابة ساحة مواجهة رئيسية بين الطرفين. وتحظى بموقع جغرافي استراتيجي كونها تشرف على مساحات واسعة تقع شمال نهر الليطاني. وفي بلدة الناقورة الساحلية الواقعة في أقصى الجنوب وتبعد خمسين كيلومترا من الخيام كمسافة مباشرة، أفاد حزب الله بأن مقاتليه اشتبكوا صباح السبت «مع قوّة إسرائيليّة حاولت التوغّل.. باتجاه مبنى بلديّة بلدة الناقورة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وحققوا إصابات مباشرة». وتضم الناقورة المقر العام لقوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل). وخلال الحرب السابقة مع حزب الله والتي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر 2024، أبقت إسرائيل قواتها في قرية اللبونة الواقعة على بعد أقل من ثلاثة كيلومترات جنوب شرق الناقورة. وأعلن الحزب السبت في بيانات متلاحقة استهدافه تجمعات لجنود إسرائيليين عند الحدود وداخل بلدات في جنوب لبنان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك