القاهرة - (أ ف ب): يشهد ملعب القاهرة الدولي نزالا استثنائيا تترقبه الجماهير الإفريقية كافة، حيث يسعى الأهلي المصري إلى تعويض سقوطه ذهابا بهدف نظيف أمام الترجي التونسي الطامح لبلوغ الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، عبر الحفاظ على تفوقه.
ويشتد الصراع في مواجهتين عربيتين أخريين بعد سيطرة نتيجة التعادل بهدف لمثله ذهابا، ويتعلق الأمر بمواجهتي بيراميدز المصري حامل اللقب مع الجيش الملكي المغربي، والهلال السوداني مع نهضة بركان المغربي.
وتتجه الأنظار مجددا إلى «كلاسيكو» شمال إفريقيا بين الأهلي المصري حامل اللقب 12 مرة آخرها عام 2024، وضيفه الترجي الطامح للقب خامس في تاريخه وأول منذ 2019، عندما يتواجهان على ستاد القاهرة الدولي أمام مدرجات صامتة عقوبة من الاتحاد الإفريقي ضد «نادي القرن» بسبب أحداث مباراته ضد الجيش الملكي في دور المجموعات.
وحسم الفريق التونسي لقاء الذهاب بفضل ركلة جزاء سجلها الدولي الجزائري محمد أمين توغاي، أثارت اعتراضات الفريق المصري الذي ألمح مدربه الدنماركي ييس سوروب أن فريقه عانى من أداء الحكام، كما أرسل النادي المصري كتابا للاتحاد الإفريقي يشكو فيه الحكم السنغالي عيسى سي.
وتمثل المباراة محطة فاصلة في مشوار الفريقين في البطولة القارية، حيث يأمل الأهلي تخطي كل ما حدث قبلا واهتزاز نتائجه محليا وقاريا، وتحقيق عودة قوية ولا سيما أن المدرب الدنماركي سيعول مجددا على الثنائي المالي أليو ديانغ وأحمد سيد «زيزو» بعدما أشارت تقارير سابقة إلى إمكانية تغيبهما للإصابة، ليشكلا دعامة قوية في خط الوسط إلى جانب التونسي محمد علي بن رمضان والمهاجمين المغربي أشرف بن شرقي ومحمود حسن «تريزيغيه» هداف المسابقة برصيد خمسة أهداف.
وبدا أن الترجي استعاد توازنه مع المدرب الفرنسي باتريس بوميل الذي أكد أنه سيعود ببطاقة التأهل من القاهرة بعد لقاء الذهاب.
وسيغيب عن تشكيلة الفرنسي المدافع ياسين مرياح والجناح الجزائري يوسف بلايلي بسبب الإصابة وربما أيضا المدافع حمزة الجلاصي الذي يسابق الزمن من أجل التعافي بعدما أصيب بتمدد في أربطة الركبة.
بيراميدز لمواصلة المشوار
ويسعى بيراميدز إلى مشوار الدفاع عن اللقب القاري، إلا أنه سيكون أمام مواجهة صعبة ضد ضيفه الثقيل الجيش الملكي الطامح لتتويج ثانٍ بعد 1985، عندما يلتقيان على ملعب الدفاع الجوي في القاهرة. ويرتكز فريق «الأهرامات» على الهدف الذي سجله خارج أرضه ذهابا والذي سيمنحه أفضلية طفيفة ما سيتحتم على الفريق المغربي أن يسجل إذا ما أراد الاستمرار في المسابقة.
ويعاني بيراميدز بقيادة المدرب الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش، من كثافة المباريات إذ سيخوض مباراته الثالثة في أسبوع بعدما لعب ضد بتروجيت في ربع نهائي كأس مصر الثلاثاء الماضي في مباراة تعرض فيها اللاعب محمد حمدي لإصابة قوية وخطيرة أدت إلى دخوله المستشفى قبل أن تتحسن حالته، وسيغيب عن الفريق أيضا لاعب الوسط المغربي وليد الكرتي، فيما يقود الهجوم الدولي الكونغولي الديمقراطي فيستون ماييلي.
في المقابل يتعين على الفريق العسكري، بقيادة المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس التسجيل خارج ملعبه، وسيعول الفريق على هدافه ربيع حريمات الذي سيكون محط الأنظار إثر استدعاء أول للدفاع عن قميص منتخب «أسود الأطلس».
وسيخوض نهضة بركان اختبارا صعبا ضد مضيفه الهلال السوداني بعد رحلة شاقة إلى العاصمة الرواندية كيغالي، إثر تعادلهما 1-1 ذهابا في مدينة بركان المغربية.
الفريق البرتقالي الذي يخوض البطولة للمرة الأولى بعدما حقق نجاحات كثيرة في المسابقة الثانية كأس الاتحاد الإفريقي وتوج بلقبها ثلاث مرات، قدم ذهابا أداء باهتا في ظل افتقاده لعدد من ركائزه الأساسية، حيث انتزع التعادل في الوقت القاتل.
ويعد صنداونز قريبا جدا من حسم تأهله بسهولة بعدما حقق انتصارا صريحا بثلاثية ضد الملعب المالي ذهابا، إذ سيبحث الأخير عن تحقيق نتيجة عريضة وهذا يعد صعبا جدا ضد فريق يمتلك إمكانات كبيرة ويسعى إلى لقبه الثاني بعد 2016.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك