كتبت: نوال عباس
أكد الخبير الاقتصادي عارف خليفة أن القطاع المصرفي في مملكة البحرين يُعد من أقوى القطاعات على المستويين الإقليمي والعالمي، مشيرًا إلى قدرته على الصمود في مواجهة التحديات، بما في ذلك المخاطر الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. وأوضح أن بيانات وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تشير إلى أن نسبة أصول القطاع المصرفي إلى الناتج المحلي الإجمالي في البحرين تتراوح بين 516% و522%، وهي الأعلى عالميًا وإقليميًا، ما يعكس الحجم الكبير للنشاط المصرفي مقارنة بحجم الاقتصاد، ويؤكد المكانة المالية المتقدمة التي تتمتع بها المملكة كمركز مالي إقليمي. وأضاف أن هذه النسبة تفوق نظيراتها في دول الخليج، حيث تبلغ نحو 400% في الكويت، و230% في قطر، و180% في الإمارات، و140% في سلطنة عُمان، و100% في المملكة العربية السعودية، ما يبرز الفارق الكبير في حجم وتطور القطاع المصرفي البحريني. وأشار إلى أن البنوك الإسلامية في البحرين تمثل ركيزة أساسية في هذا القطاع، إذ تتمتع بملاءة رأسمالية قوية وسيولة مرتفعة، مدعومة بإطار رقابي وتنظيمي متطور يتوافق مع المعايير الدولية. وتوقع أن تتجاوز القيمة السوقية لهذه البنوك حاجز 100 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بنمو الطلب على أدوات التمويل الإسلامي محليًا وعالميًا. وبيّن أن كفاية رأس المال لدى البنوك الإسلامية تتجاوز المعايير الدولية، ما يعزز قدرتها على امتصاص الصدمات المالية ومواجهة التقلبات الاقتصادية. كما لفت إلى أن هذه البنوك تسهم بنحو 32.5% من أدوات الدين في البحرين، من خلال الصكوك وأدوات التمويل الإسلامي المختلفة، وهو ما يعكس دورها الحيوي في دعم تمويل المشروعات الحكومية والخاصة.
كما ان البيئة الاستثمارية في البحرين، بما تشمل من تشريعات مرنة وبنية تحتية مالية متقدمة، أسهمت في جذب المؤسسات المصرفية العالمية والإقليمية، إلى جانب تعزيز الابتكار في مجالات التكنولوجيا المالية (FinTech) والخدمات الرقمية، ما يدعم تنافسية القطاع واستدامة نموه، بالإضافة الى ان استمرار تطوير التشريعات وتعزيز الرقابة المصرفية، إلى جانب التوسع في الخدمات الرقمية والتمويل المستدام، سيُسهم في الحفاظ على قوة القطاع المصرفي البحريني وتعزيز موقعه كمركز مالي رائد في المنطقة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك