تغطية: وليد دياب وياسمين العقيدات
استهل مجلس النواب جلسته أمس التي عقدت «عن بُعد»، بدقيقة حداد وقراءة الفاتحة على روح الفقيدة الشابة سارة دشتي، التي فارقت الحياة الأسبوع الماضي إثر ضربة إيرانية آثمة استهدفت مبنى سكنيا في منطقة ضاحية السيف قبيل الفجر، بناء على طلب من النائب زينب عبدالأمير خلال مداخلة لها، طالبت فيها بتثبيت اسم الضحية في مضبطة المجلس، باعتباره صوت الشعب، وصوت الأسرة المكلومة، وصوت هذا الوطن الذي فقد ابنته.
كما وافق مجلس النواب على – خمسة اقتراحات برغبة بصفة استعجال تتعلق بتداعيات الهجمات الإيرانية، وتهدف المقترحات برغبة المستعجلة إلى تأجيل أقساط القروض الشخصية مدة ثلاثة أشهر من دون احتساب فوائد، وتعويض أصحاب المحلات التجارية والشركات المتضررة عن فواتير الكهرباء والماء المتراكمة، وإقرار حزمة إعفاءات من رسوم الماء والكهرباء والبلدية للمنشآت التجارية المتضررة من تداعيات الحرب، وقيام صندوق العمل (تمكين) بدعم كامل رواتب الموظفين البحرينيين في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتأثرة بالأوضاع الراهنة، والإعفاء المؤقت لرسوم الشحنات الواردة عبر موانئ البحرين دعما للشركات الوطنية وتعزيزاً لاستقرار سلاسل الإمداد في ظل التحديات الإقليمية، وقرر المجلس إحالة المقترحات برغبة بصفة استعجال وإحالتها إلى الحكومة.
د. الجلاهمة: بحرنة قطاع التمريض تستغرق من 5 إلى 10 سنوات
المراكز الصحية: 35 ألف زيارة منزلية للوحدة المتنقلة خلال 2025

أكدت د. مريم الجلاهمة الرئيس التنفيذي للمستشفيات الحكومية ان هناك خطة واضحة لبحرنة الوظائف على مستوى جميع المهن سواء الاطباء او التمريض، موضحة في تعقيبها على الاقتراح برغبة بشأن بحرنة قطاع التمريض انه نظرا إلى العدد الكبير في هذا القطاع مقابل العدد المحدود الذي يتخرج كل سنة من التمريض في البحرين، فإن خطة الاحلال ستحتاج من خمس إلى عشر سنوات، حيث ان عدد خريجي التمريض الان لا يفي بالاحتياج.
وأشارت إلى ان مجمع السلمانية لديه أكثر من 1500 ممرضة غير بحرينية، وإذا نظرنا إلى اننا نستطيع تخريج 200 ممرضة بحرينية سنويا فان خطة البحرنة تستغرق من 5 إلى 10 سنوات، كما انه يتم الاخذ بعين الاعتبار ان هناك أيضا عددا من المتقاعدين.
وفيما يخص الاقتراح برغبة بشأن توفير المواصلات للمرض كبار السن اشارت الجلاهمة إلى ان المستشفيات الحكومية توفر المواصلات للمرضى بحسب الحالة الصحية وليس بحسب العمر، مبينة انه ليس كل مسن يحتاج إلى مواصلات، وانما هناك حالات طريحة الفراش أو من ذوي الهمم او مرضى غسيل الكلى 3 مرات في الأسبوع، يتم توفير مواصلات لهم.
وقالت ان المعيار المتبع لتوفير المواصلات هو الحالة الصحية وقدرة الاهلي على توصيل المريض وبالتالي الاقتراح برغبة بشأن توفير مواصلات للمرضى هو متحقق بالنسبة إلى الحالة الصحية.
من جانبها أوضحت د. إجلال العلوي الرئيس التنفيذي لمراكز الرعاية الصحية الأولية ان مراكز الرعاية الصحية الاولية توفر خدمة مواصلات مجانية لكبار السن، وان لديهم 6 وحدات متنقلة موزعة على محافظات المملكة، تقدم خدمات لكبار السن وذوي الهمم ممن يتعذر عليهم الوصول إلى المراكز الصحية.
وذكرت أن الوحدة المتنقلة تقدم خدمات تمريضية واستشارات طبية عامة وطب أسنان وعلاجا طبيعيا وبحثا اجتماعيا وخدمة عمل فحوصات مختبرية، مضيفة ان هناك أيضا خدمة التطبيب عن بُعد عن طريق الاتصال هاتفيا، كما تم البدء في تطبيق تجريبي للاستشارة الطبية عن بُعد في أحد المراكز تمهيدات لتعميمها على باقي المراكز الصحية للتسهيل على المواطنين والمقيمين الذين لا يستطيعون الوصول إلى المراكز الصحية لتلقي الخدمة الطبية في منازلهم.
وكشفت عن أن الوحدات المتنقلة في مراكز الرعاية الصحية الاولية قامت بعمل ما يزيد على 35 ألف زيارة منزلية خلال عام 2025، وان العمل مستمر في تطوير وتحديث وإضافة خدمات أخرى إلى تلك الوحدة.
ارتفاع كلفة الشحن ينعكس على الأسعار
ثمن النائب حسن إبراهيم حسن جهود الحكومة في إدارة الأزمات، مؤكدًا أهمية وجود خطط إعلامية محكمة تعزز الوعي المجتمعي وسرعة إيصال المعلومات، إلى جانب دعم القيادة والحكومة، ومشيدًا بدور قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية والعاملين في الصفوف الأمامية.
وشدد على ضرورة استمرار العجلة الاقتصادية خلال الأزمات وعدم اعتبارها فترة توقف، داعيًا إلى مضاعفة الجهود، كما أشار إلى وجود ملاحظات تتعلق بضعف الاستجابة من بعض الجهات الحكومية، مطالبًا بمعالجتها لضمان استمرارية الخدمات.
وتطرق إلى تحديات سلاسل الإمداد نتيجة التوترات الإقليمية، موضحًا أن تغيير مسارات الشحن إلى موانئ بديلة مثل خورفكان وجبل علي أدى إلى ارتفاع التكاليف، حيث تصل كلفة نقل الحاوية إلى 5 آلاف دولار، ما يشكل ضغطًا على الشركات وقد ينعكس على أسعار السلع.
كما نبه إلى تحديات تواجه قطاع الإنشاء بسبب نقص بعض المواد، مؤكدًا أهمية دعمه لضمان استدامة التنمية، ومشيدًا بتوجه الحكومة لتشكيل فريق متخصص لإدارة الأزمات إعلاميًا وإعداد خطط محدثة بشكل دوري.
المطالبة برفع نسبة البحرنة في التمريض
أكد النائب منير سرور، خلال مناقشة اقتراح برغبة لرفع نسبة البحرنة في مهنة التمريض إلى 100% في مجمع السلمانية الطبي والمراكز الصحية، تقديره لرد الحكومة وما تضمنه من تأكيد أن الكادر البحريني هو الخيار الأول في التوظيف، واصفًا ذلك بالخطوة الإيجابية.
وأشار إلى أن الرد لم يتضمن أرقامًا واضحة بشأن نسبة البحرنة في التمريض بالمستشفيات، ولا خطة زمنية للوصول إلى النسبة المستهدفة، مؤكدًا أن الهدف من المقترح ليس التضييق أو التعقيد الإداري، وإنما تعزيز توظيف الكفاءات البحرينية في قطاع حيوي يمس صحة المواطن وأمنه الصحي.
وأوضح أن تحقيق نسبة 100% في مراكز الرعاية الصحية الأولية يُعد إنجازًا يستحق الإشادة، إلا أنه يطرح تساؤلًا حول إمكانية تطبيقه في المستشفيات الحكومية، وعلى رأسها مجمع السلمانية الطبي، من خلال وضع برنامج زمني واضح للوصول إلى النسبة ذاتها، خاصة في ظل تخرج كفاءات تمريضية مؤهلة سنويًا تبحث عن فرص عمل.
وشدد على ضرورة أن يصاحب هذا التوجه وضع خطة مرحلية واضحة لرفع نسبة البحرنة في التمريض بالمستشفيات الحكومية، بما يحقق التوازن بين جودة الخدمات الصحية وتمكين الكوادر الوطنية.
القطاع الخاص يغطي 35% من الخدمات الصحية
أكد النائب أحمد السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب أن القطاع الصحي الخاص في البحرين يُعد شريكًا أساسيًا للقطاع الحكومي، إذ يقدم نحو 35% من الخدمات الصحية، ويسهم في تخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية وتعزيز قدرة المنظومة الصحية على مواجهة الطوارئ.
وأوضح أن القطاع يمثل ركيزة استثمارية مهمة من خلال تطوير البنية التحتية واستقطاب الكفاءات والتقنيات الحديثة، ما أسهم في رفع جودة الخدمات، مشيرًا إلى مبادرات المستشفيات الخاصة في استقبال الحالات الطارئة المحولة مجانًا خلال الظروف الاستثنائية.
وبين أن القطاع يضم أكثر من 15 ألف موظف في 889 مؤسسة صحية، ويسهم في دعم سوق العمل، إلا أنه يواجه تحديات مالية وتشغيلية نتيجة انخفاض أعداد المرضى والالتزامات المالية، إلى جانب تأثير استقطاعات صندوق تعويضات نهاية الخدمة على السيولة.
ودعا إلى اتخاذ إجراءات داعمة مؤقتة تشمل دعم رواتب البحرينيين، وإعادة جدولة القروض، ووقف الاستقطاعات للصندوق، وتعزيز شراء الخدمات، وتأمين الإمدادات الطبية، بما يضمن استدامة القطاع.
15 عاما من التأخير فـي جزيـرة نورانا
أكد النائب ممدوح الصالح، رئيس لجنة الخدمات بمجلس النواب أن ملف جزيرة نورانا لا يزال عالقًا منذ نحو 15 عامًا من دون حلول واضحة أو جدول زمني ملزم، رغم بيع القسائم منذ 2011، مشيرًا إلى أن المتضررين هم أصحاب القسائم في ظل غياب كامل للبنية التحتية.
وبين أن الجزيرة تفتقر إلى الطرق والصرف الصحي والإنارة، ما يجعل البناء أو السكن غير ممكن، رغم التزامات مالية مستمرة على الملاك، بينهم من لا يزال يسدد أقساط القروض.
ووجه انتقادًا لرد الحكومة على مقترح الاستعجال، معتبرًا أنه لم يقدم حلولًا حاسمة واكتفى بطرح مواعيد غير محددة، ما يعني استمرار التأخير، كما نوّه بغياب متابعة مجلس أمانة العاصمة والمبادرات، مؤكدًا أن المسؤولية تتطلب حضورًا فعليًا في قضايا المواطنين.
وطالب بتدخل مباشر من نائب رئيس مجلس الوزراء لتسريع تنفيذ البنية التحتية ووضع جدول زمني واضح، مؤكدًا أن الملف لم يعد يحتمل التأجيل، وأن أصحاب القسائم ينتظرون حلولًا عملية تنهي معاناتهم.
الإشادة بجهود الحكومة وقوة الـــــدفـاع ووزارة الـداخـلـية
أكدت النائب مريم الظاعن خلال مداخلتها على تقدير جهود الحكومة وجنود قوة دفاع البحرين ورجال وزارة الداخلية، مشيدة برد الحكومة على الاقتراح برغبة بصفة الاستعجال لوضع خطط إعلامية محكمة للتعامل مع الحوادث الكبرى والكوارث وحالات الطوارئ، بما يشمل الجوانب التوعوية وسرعة تزويد المواطنين والمقيمين بالمعلومات والإرشادات وتوظيف كافة الوسائط التكنولوجية.
أما بخصوص ملف التمريض، فشددت الظاعن على ضرورة تفعيل رفع نسبة البحرنة في التمريض إلى 100% في مجمع السلمانية الطبي والمراكز الصحية، خصوصًا لتوظيف الخريجين البحرينيين في هذا القطاع.
وأشارت إلى أن برنامج دعم تدريب الأطباء الجدد في المستشفيات الخاصة وفق نظام دعم الأجور داخل المستشفيات الحكومية سيخفض معدلات البطالة ويوفر فرص تدريب وتوظيف حقيقية للخريجين.
ودعت إلى النظر بجدية في إسقاط مستحقات الكهرباء والماء ورسوم البلديات عند الوفاة، خاصة للأسر التي يكون الأب فيها المعيل الوحيد، معتبرة أن هذا المطلب يتطلب حلًا عمليًا لدعم هذه الأسر.
كما شددت على أهمية تسهيل وصول كبار السن إلى الخدمات الصحية عبر توفير مواصلات مناسبة، بما يضمن انتظامهم في تلقي الرعاية الطبية ويخفف من الأعباء المترتبة على التنقل.
وفي الملف الإسكاني، أكدت الظاعن على إعادة النظر في الطلبات الإسكانية التي أُلغيت بسبب زيادة الراتب، معتبرة أن دراسة كل حالة بمرونة تتيح تحقيق العدالة ومنح الأسر فرصة لتقييم أوضاعها وفق الواقع الاقتصادي والاجتماعي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك