كتبت: لمياء إبراهيم
يصادف اليوم العالمي للكلى الخميس الثاني من شهر مارس من كل عام، ويهدف إلى رفع مستوى الوعي بأمراض الكلى وطرق الوقاية منها وتأكيد أهمية الكشف المبكر والمتابعة الدورية وتسليط الضوء على عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض الكلى.
وفي هذا السياق أكدت الدكتورة وجدان القصاب استشاري أمراض الكلى بمجمع السلمانية الطبي، أن في كل عام يتم اختيار شعار خاص لليوم العالمي للكلى ليسلّط الضوء على جانب مهم من جوانب الوقاية والعناية بصحة الكلى. مبينة ان شعار هذا العام جاء «صحة الكلى للجميع: رعاية الإنسان وحماية الكوكب» ليؤكد أهمية توفير رعاية صحية عادلة وشاملة لأمراض الكلى، مع تعزيز الممارسات الصحية والبيئية التي تحافظ على صحة الإنسان واستدامة الموارد.
وقالت القصاب: «بمناسبة اليوم العالمي للكلى نؤكد أهمية التوعية بصحة الكلى ودورها الحيوي في الحفاظ على صحة الإنسان وجودة حياته. فالكليتان تعملان على تنقية الدم من السموم والفضلات، وتنظيم السوائل والأملاح في الجسم، كما تسهمان في تنظيم ضغط الدم وإنتاج هرمونات مهمة لصحة الدم والعظام».
وشددت على عدم التردد في مراجعة الطبيب حيث تُعد أمراض الكلى من الأمراض المزمنة التي قد تتطور بصمت دون ظهور أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذلك فإن الكشف المبكر يلعب دوراً أساسياً في الحد من مضاعفاتها وإبطاء تطور المرض من خلال الفحوصات الدورية مثل تحليل البول وفحص وظائف الكلى في الدم، خصوصاً لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.
وفي مملكة البحرين، كما في كثير من دول المنطقة، يُعد مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الأسباب المؤدية إلى أمراض الكلى المزمنة، إضافة إلى بعض الحالات الأخرى مثل حصوات الكلى والتهابات المسالك البولية المتكررة.
وأكدت أن المحافظة على صحة الكلى تبدأ باتباع نمط حياة صحي يشمل التحكم في مستوى السكر وضغط الدم، تقليل استهلاك الملح، شرب كميات كافية من الماء، ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب الاستخدام المفرط للمسكنات دون استشارة طبية.
وكشفت الدكتورة القصاب حرص المستشفيات الحكومية في مملكة البحرين على توفير خدمات العلاج التعويضي لمرضى الفشل الكلوي، حيث يتم تقديم خدمات غسيل الكلى بشقيه الغسيل الدموي والغسيل البيريتوني لما يقارب 600مريض، وذلك ضمن منظومة رعاية صحية متكاملة تهدف إلى تحسين جودة حياة المرضى وتقديم أفضل مستويات الرعاية الطبية لهم.
واختتمت بضرورة نشر الوعي حول صحة الكلى الذي يشكل خطوة أساسية للوقاية من أمراضها، ويعزز من أهمية الفحص المبكر والعناية الصحية المستمرة للحفاظ على مجتمع أكثر صحة في مملكة البحرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك