واشنطن - (أ ف ب): تُظهر مقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي ومتداولة على منصة «إكس» التي يملكها إيلون ماسك جنودا أمريكيين أسرهم إيرانيون، ومدينة إسرائيلية مدمّرة، وسفارات أمريكية تحترق، في طفرة في المحتوى المفبرك والمزيّف على الرغم من حملات لمكافحة التضليل الإعلامي في زمن الحرب.
ويشير باحثون إلى انتشار عدد كبير من اللقطات المُولدة بالذكاء الاصطناعي عن الحرب في الشرق الأوسط، بما يتخطى تلك التي جرى التداول بها خلال الصراعات السابقة، ويجعل ذلك مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عاجزين غالبا عن التمييز بين الحقيقة والخيال.
وفي محاولة لحماية «المعلومات الحقيقية» خلال النزاعات، أعلنت منصة «إكس» الأسبوع الماضي أنها ستُعلق حسابات صانعي محتوى من برنامجها لمشاركة الأرباح مدة 90 يوما إذا نشروا مقاطع فيديو عن الحرب مُولدة بالذكاء الاصطناعي من دون الإفصاح عن طبيعتها هذه.
وحذرت رئيسة قسم المنتجات في «إكس» نيكيتا بير في منشور لها من أن الاستمرار في نشر هذه المحتويات سيؤدي إلى تعليق دائم للحسابات المعنية.
تُمثل سياسة «اكس» الجديدة تحولا ملحوظا في أدائها بعدما تعرضت لانتقادات حادة على خلفية انتشار الكثير من المعلومات المضللة منذ أن استحوذ عليها إيلون ماسك مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر 2022.
وأشادت المسؤولة الرفيعة المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية سارة روجرز بهذه السياسة، ووصفتها بـ«إضافة رائعة» إلى نظام «ملاحظات المجتمع» الخاص بمنصة «اكس»، وهو نظام تدقيق جماعي يتيح للمستخدمين إضافة سياق أو تصحيح ويُسهم في «تقليل انتشار المحتوى المضلل (وبالتالي تقليل الربح منه)».
لكنّ باحثين متخصصين في رصد المعلومات المضللة يشككون بفعالية هذه الاجراءات.
وقال الباحث في معهد الحوار الاستراتيجي جو بودنار لوكالة فرانس برس «لا تزال منصات التواصل الاجتماعي التي أتابعها تعجّ بالمحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي حول الحرب».
وأضاف «لا يبدو أنّ صناع المحتوى قد تخلوا عن نشر صور ومقاطع فيديو مُضللة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي حول الحرب».
وأشار بودنار إلى أن حسابا مرفقا بالعلامة الزرقاء على منصة «اكس»، أي أنه مؤهل لتحقيق أرباح، شارك مقطع فيديو مُولّدا بالذكاء الاصطناعي يُصوّر ضربة إيرانية على إسرائيل استُخدمت فيها «قدرات نووية».
حصد المنشور مشاهدات أكثر من رسالة بير حول مكافحة المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي.
ولم تردّ منصة «اكس» على أسئلة لوكالة فرانس برس حول عدد الحسابات التي مُنعت من تحقيق أرباح منذ إعلان بير.
ورصدت شبكة المدققين في صحة الأخبار عالميا التابعة لوكالة فرانس برس سيلا من الأخبار الكاذبة المُولّدة بالذكاء الاصطناعي حول حرب الشرق الأوسط من البرازيل إلى الهند. ونشرت العديدَ من هذه الأخبار المفبركة حساباتٌ على منصة «اكس» تحمل العلامة الزرقاء التي يمكن شراؤها.
تشمل هذه الأخبار مقاطع فيديو مزيفة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، منها ما أظهر جنديا أميركيا يبكي داخل سفارة مُدمّرة، وجنودا أميركيين أسرى راكعين بجانب أعلام إيرانية، وأسطولا بحريا أمريكيا مُدمّرا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك