ألزمت المحكمة الصغرى المدنية المدعى عليها صاحبة مركز تجميل رد مبلغ قدره 800 دينار، حصلت عليها من سيدة كمقدم لشراء المركز، إلا أنه قبل إتمام التعاقد تبين أن المنطقة الواقع بها المركز صُنِّفت سكنية وليست تجارية، وتعذر استخراج السجل التجاري ما يستدعي فسخ الاتفاق وإلزام صاحبة المركز رد المبالغ المتسلمة والتعويض عن الضرر الأدبي الذي لحق بالمشترية بسبب مماطلة البائعة برد المبلغ.
وقالت المحامية زينب علي مدن، محامية المدعية «المشترية»: إن موكلتها والمدعى عليها اتفقتا على إبرام عقد يتضمن بيع وتنازل المدعى عليها عن صالون تجميل تجاري، بجميع موجوداته من أثاث ومعدات وتجهيزات، وذلك مقابل مبلغ مالي قدره 4000 دينار بحريني، وأضافت أن موكلتها قامت بسداد مبلغ قدره 700 دينار للمدعى عليها، من المبلغ المتفق عليه، إلا الاتفاق تعذر تنفيذه بسبب تصنيف المنطقة لمنطقة سكنية واستحالة استخراج سجل تجاري، بالإضافة الى سبق صدور قرار سابق بتغيير تصنيف موقع الصالون.
وذكرت المحكمة أن المدعية قد تمسكت باستحالة تنفيذ العقد حال كونها عندما تقدمت إلى وزارة شؤون البلديات بطلب استخراج سجل تجاري تم رفض طلبها من قبل البلدية، وذلك بسبب تصنيف المكان على أنه سكني وغير تجاري، وأنه فيما يخص نشاط الصالون سابقًا فإنه تم تغيير تصنيف موقع الصالون بموجب القرار الوزاري رقم 36 لسنة 2024، وتأييدا لذلك أخذًا من الثابت من مطالعة مستخرج الطلب المقدم من قبل المدعية إلى الجهة المختصة في البلدية ورد الأخيرة بعدم قبول الطلب لذات الأسباب السالف بيانها.
وبينت المحكمة أن المدعية قد تقدمت بشهود وأكد الشهود مباشرة إجراءات استخراج السجل التجاري، وأن طلب المدعية قد رُفض لعدم استيفاء الاشتراطات للنشاط التجاري حال كون العقار يقع ضمن التصنيف السكني وليس التجاري، وكانت مسألة إصدار التراخيص خارجة عن إرادة المدعية ولا يمكنها بأي حال من الأحوال الولوج في مسائل تصنيف المناطق، ومن ثم تخلص المحكمة مما تقدم إلى استحالة تنفيذ ذلك العقد، ولا ينال من ذلك ما ورد بدفاع المدعى عليها بأن المبلغ المقدم ما هو إلا عربون، فإن ذلك مردود عليه بأن العقد نص بأن المبلغ المسدد والمتمثل في 700 دينار هو جزء من قيمة التعاقد.
وأشارت المحكمة إلى أن الثابت بمطالعة المحادثات التي دارت بين المدعية والمدعى عليها عبر تطبيق الواتس اب إقرار المدعى عليها بأنها ستقوم برد المبلغ إلى المدعية حال توافره لديها، وأن مسألة قيام مالك العقار بتغيير تصنيف العقار إلى تجاري مرة أخرى لا شأن للمدعية بها، ومن ثم فإن المحكمة تقضي بفسخ الاتفاق المبرم بين المدعية والمدعى عليها وإعادة الحال الى ما كان عليه، وبإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغًا قدره 700 دينار.
ولفتت المحكمة إلى أن ما عرضت إليه عند قضائها بالفسخ قد ثبت تحقق الخطأ العقدي، فإنه قد تحقق لها إصابة المدعية بأضرار معنوية ألمت بشعورها على إثر ما ارتكبته المدعى عليها من فعل آثم تمثل في حيازتها أموال المدعية وعدم إرجاعها إليها، وهو ما تقدر له المحكمة مبلغًا قدره 100 دينار تعويضًا أدبيًا جابرًا للضرر، تقضي بإلزام المدعى عليها بأن تؤديه للمدعية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك