(العربية.نت): أفاد مصدر سياسي رفيع من المنطقة، أمس، بأن الولايات المتحدة تريد إنهاء المعركة في إيران، وقد منحت إسرائيل أسبوعاً واحداً فقط لتحقيق ذلك، وذلك على وقع استمرار العمليات العسكرية.
وأضاف أن النظام في طهران لن يتغير، لأن تغييره يتطلب إما غزواً برياً بقوات على الأرض، وإما تجدد الاحتجاجات داخل إيران، وهو أمر لا يعتقد أنه سيحدث في المستقبل القريب، وفقاً لصحيفة «يسرائيل هيوم».
كما لفت المصدر الرفيع إلى أن هناك فارقاً كبيراً في الطريقة التي تنظر بها الولايات المتحدة إلى الحرب، حيث يشعر الأمريكيون بالقلق من أسعار النفط وتداعياتها، بينما ترى إسرائيل في الحرب إنجازاً تحتفل به.
أيضاً تطرق المصدر إلى قضية لبنان وحزب الله، وقال إنه رغم أن إسرائيل اغتالت الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، إلا أن التنظيم لا يزال قائماً وقادراً على العمل، وكذلك حركة حماس.
وأضاف أن إسرائيل تخطئ لأنها لا تستنفد المسار الدبلوماسي بعد الإنجازات العسكرية التي حققتها، مشيراً إلى أن دولاً في المنطقة يمكن أن تساعد في هذا المسار، لكنه أكد أن الموضوع حساس.
إلى ذلك، وجّه المصدر انتقادات الى الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بما يجري في الضفة الغربية، وقال: إن أجزاء من الحكومة تحمل عناصر متطرفة وتستغل الحرب مع إيران لفرض وقائع على الأرض ودفع الفلسطينيين بعيداً عن مناطق سكنهم، في إشارة منه إلى المستوطنين وأفعالهم.
وأوضح المصدر أن الحكومة تضيع فرصة لتهدئة الأوضاع، بما في ذلك في قطاع غزة، وبدلاً من ذلك ينبغي اتخاذ خطوات دبلوماسية بعد الإنجازات العسكرية، وفق تعبيره.
أتت هذه التصريحات وسط تضارب أنباء حول الرغبة الأمريكية، حيث كشف مسؤولون إسرائيليون أن تل أبيب تأخذ في الاعتبار احتمال اتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً مفاجئاً، لاسيما إذا خلص إلى أن أهدافه في إيران قد تحققت.
وأشار المسؤولون إلى أن الرئيس الأمريكي لا يبدو أنه يخطط لإنهاء الحرب في غضون أسبوعين أو خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وفق ما نقل موقع «أكسيوس»، أمس.
فيما قال مصدر أمريكي: إن ترامب متحمس لمواصلة الحرب مدة 3 إلى 4 أسابيع أخرى على الأقل قبل اتخاذ قرار بإنهاء المواجهة.
فبعد مكالمة عبر الفيديو مع قادة مجموعة السبع، الأربعاء، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون علناً ما كان يقال سراً حول جهل العديد من قادة الدول «ما الذي يريده ترامب من هذه الحرب؟».
لا سيما أن الرئيس الأمريكي أرسل أكثر من مرة إشارات متضاربة حول كيفية ومتى ستنتهي الحرب، ما جعل الحلفاء والخصوم على حد سواء يكافحون لمعرفة ما يجب أن يستعدوا له لاحقاً.
وقال مصدران مطلعان على مكالمة مجموعة السبع: إن ترامب كان «غامضاً وغير حاسم»، ولفتا إلى أن بعض المشاركين خرجوا بانطباع أنه يريد إنهاء الحرب، بينما شعر آخرون بالعكس تماماً.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك