العدد : ١٧٥٢١ - الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٢١ - الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ رمضان ١٤٤٧هـ

المال و الاقتصاد

التوترات الجيوسياسية تعيد رسم خريطة المخاطر في قطاع التأمين
ارتفاع المخاطر الإقليمية يدفع شركات التأمين لإعادة تقييم الأسعار والتغطيات

الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

خبراء‭: ‬الأزمات‭ ‬ترفع‭ ‬المطالبات‭ ‬وتفرض‭ ‬تحديات‭ ‬تشغيلية‭ ‬على‭ ‬الشركات

ارتفاع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬التأمين‭ ‬ضد‭ ‬أخطار‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬السيارات‭ ‬والمنازل‭ ‬


تقرير‭: ‬علي‭ ‬عبدالخالق

 

أكد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬خبراء‭ ‬التأمين‭ ‬أن‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المنطقة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الحالية‭ ‬ألقت‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬التأمين،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالنقل‭ ‬البحري‭ ‬والطيران‭ ‬والتأمين‭ ‬ضد‭ ‬أخطار‭ ‬الحرب،‭ ‬مشيرين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬بدأت‭ ‬بإعادة‭ ‬تقييم‭ ‬مستويات‭ ‬المخاطر‭ ‬وتعديل‭ ‬سياساتها‭ ‬التسعيرية‭ ‬بما‭ ‬يتواكب‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭. ‬وأوضحوا‭ ‬أن‭ ‬تصاعد‭ ‬المخاطر‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الممرات‭ ‬المائية‭ ‬الحيوية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التوترات‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬دفع‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬وشركات‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬العالمية‭ ‬إلى‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬أكثر‭ ‬تحفظًا،‭ ‬شملت‭ ‬مراجعة‭ ‬شروط‭ ‬التغطيات‭ ‬التأمينية‭ ‬واحتساب‭ ‬المخاطر‭ ‬بشكل‭ ‬أدق،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬على‭ ‬قيمة‭ ‬الأقساط‭ ‬أو‭ ‬طبيعة‭ ‬التغطيات‭ ‬المقدمة‭.‬

 

وأشار‭ ‬الخبراء‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬دفعت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأفراد‭ ‬والشركات‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬التأمينية،‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬تغطيات‭ ‬إضافية‭ ‬توفر‭ ‬حماية‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الحالية،‭ ‬خصوصًا‭ ‬التأمينات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بأخطار‭ ‬الحرب‭ ‬والمخاطر‭ ‬غير‭ ‬التقليدية‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تحظى‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬بإقبال‭ ‬واسع‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬قال‭ ‬عصام‭ ‬الأنصاري،‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لشركة‭ ‬التكافل‭ ‬الدولية،‭ ‬إن‭ ‬أسواق‭ ‬التأمين‭ ‬العالمية‭ ‬تتأثر‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬عند‭ ‬دخول‭ ‬أي‭ ‬منطقة‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬توترات‭ ‬جيوسياسية‭ ‬أو‭ ‬نزاعات،‭ ‬إذ‭ ‬تبادر‭ ‬شركات‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬إلى‭ ‬إجراء‭ ‬مراجعة‭ ‬فورية‭ ‬وشاملة‭ ‬لمستوى‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بتلك‭ ‬المناطق‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬قد‭ ‬تتخذ‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬قرارات‭ ‬سريعة‭ ‬إما‭ ‬بالانسحاب‭ ‬من‭ ‬تقديم‭ ‬بعض‭ ‬التغطيات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بأخطار‭ ‬الحرب،‭ ‬أو‭ ‬بإعادة‭ ‬تقييم‭ ‬شروطها‭ ‬وتسعيرها‭ ‬بشكل‭ ‬أكثر‭ ‬تحفظًا،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثرًا‭ ‬مثل‭ ‬التأمين‭ ‬البحري‭ ‬الذي‭ ‬يرتبط‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬بمخاطر‭ ‬الحرب‭ ‬والنزاعات‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تغطيات‭ ‬أخطار‭ ‬الحرب‭ ‬تقتصر‭ ‬في‭ ‬العادة‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬العالمية‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المخاطر،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬كلفة‭ ‬هذه‭ ‬التغطيات‭. ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬شهدت‭ ‬بالفعل‭ ‬زيادات‭ ‬ملحوظة‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬وثائق‭ ‬تأمين‭ ‬أخطار‭ ‬الحرب‭ ‬خلال‭ ‬الفترات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬حيث‭ ‬وصلت‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬عشرة‭ ‬أضعاف‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأسعار‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬سائدة‭ ‬قبل‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاعات‭.‬

وأوضح‭ ‬الأنصاري‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬تسعير‭ ‬هذه‭ ‬التغطيات‭ ‬خلال‭ ‬الأزمات‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬المتداخلة،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬الموقع‭ ‬الجغرافي‭ ‬للأصل‭ ‬المؤمن‭ ‬عليه‭ ‬ومدى‭ ‬قربه‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬النزاع‭ ‬أو‭ ‬الحروب،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬الاستقرار‭ ‬السياسي‭ ‬والأمني‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬ووجود‭ ‬تهديدات‭ ‬إضافية‭ ‬مثل‭ ‬الإرهاب‭ ‬أو‭ ‬القرصنة‭ ‬البحرية‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬نوع‭ ‬الأصل‭ ‬المؤمن‭ ‬عليه‭ ‬يعد‭ ‬عاملاً‭ ‬مؤثرًا‭ ‬كذلك‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬التسعير،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬الأصل‭ ‬سفينة‭ ‬أو‭ ‬طائرة‭ ‬أو‭ ‬مصنعًا‭ ‬أو‭ ‬مبنى‭ ‬أو‭ ‬بضائع،‭ ‬حيث‭ ‬تؤخذ‭ ‬طبيعة‭ ‬الأصل‭ ‬وقيمته‭ ‬ومدى‭ ‬حساسيته‭ ‬للتدمير‭ ‬أو‭ ‬الاستهداف‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬عند‭ ‬تحديد‭ ‬القسط‭ ‬التأميني‭. ‬كما‭ ‬تلعب‭ ‬قيمة‭ ‬الأصل‭ ‬المؤمن‭ ‬عليه‭ ‬دورًا‭ ‬رئيسيًا،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬ارتفاع‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬للأصل‭ ‬أو‭ ‬البضائع‭ ‬المؤمن‭ ‬عليها‭ ‬يؤدي‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬حجم‭ ‬القسط‭ ‬التأميني‭ ‬المطلوب‭ ‬لتغطية‭ ‬المخاطر‭.‬

وبيّن‭ ‬أن‭ ‬طبيعة‭ ‬النشاط‭ ‬أو‭ ‬الاستخدام‭ ‬تدخل‭ ‬كذلك‭ ‬ضمن‭ ‬العوامل‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬التسعير،‭ ‬مثل‭ ‬نقل‭ ‬بضائع‭ ‬عادية‭ ‬أو‭ ‬مواد‭ ‬حساسة‭ ‬أو‭ ‬استراتيجية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬المرور‭ ‬عبر‭ ‬ممرات‭ ‬بحرية‭ ‬أو‭ ‬مناطق‭ ‬جغرافية‭ ‬عالية‭ ‬المخاطر‭ ‬مثل‭ ‬المضائق‭ ‬أو‭ ‬مناطق‭ ‬النزاع‭. ‬كما‭ ‬يؤثر‭ ‬مستوى‭ ‬الحماية‭ ‬وإدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬المتبعة‭ ‬لدى‭ ‬الجهة‭ ‬المؤمن‭ ‬عليها،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬إجراءات‭ ‬الأمن‭ ‬والحماية‭ ‬وأنظمة‭ ‬المراقبة‭ ‬والحراسة‭ ‬وخطط‭ ‬الطوارئ‭ ‬وإدارة‭ ‬الأزمات‭ ‬والإخلاء‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مدة‭ ‬ونطاق‭ ‬التغطية‭ ‬يمثلان‭ ‬عنصرًا‭ ‬مهمًا‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬الأسعار،‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬التغطية‭ ‬لرحلة‭ ‬واحدة‭ ‬أو‭ ‬تغطية‭ ‬سنوية‭ ‬أو‭ ‬تغطية‭ ‬مؤقتة‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬التوترات‭ ‬السياسية‭ ‬أو‭ ‬العسكرية‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬ظروف‭ ‬السوق‭ ‬التأميني‭ ‬العالمي‭ ‬تلعب‭ ‬دورًا‭ ‬محوريًا‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬الأسعار،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمدى‭ ‬توافر‭ ‬طاقات‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬ومستوى‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬عالميًا،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬قرارات‭ ‬وتصنيفات‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬مثل‭ ‬سوق‭ ‬لويدز‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بتصنيف‭ ‬بعض‭ ‬المناطق‭ ‬كمناطق‭ ‬حرب‭ ‬أو‭ ‬مناطق‭ ‬مرتفعة‭ ‬المخاطر‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بأنواع‭ ‬التأمين‭ ‬الأكثر‭ ‬طلبًا،‭ ‬أوضح‭ ‬الأنصاري‭ ‬أن‭ ‬سوق‭ ‬التأمين‭ ‬شهد‭ ‬تغيرًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬في‭ ‬أولويات‭ ‬الأفراد‭ ‬والشركات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الحالية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬الخليج‭. ‬فعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الشركات،‭ ‬ارتفع‭ ‬الطلب‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬تأمينات‭ ‬المخاطر‭ ‬السياسية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬تأمينات‭ ‬العنف‭ ‬السياسي‭ ‬التي‭ ‬تشمل‭ ‬تغطيات‭ ‬مثل‭ ‬الحرب‭ ‬والاضطرابات‭ ‬والأعمال‭ ‬الإرهابية‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬اتجهت‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬مراجعة‭ ‬وتقييم‭ ‬الوثائق‭ ‬التأمينية‭ ‬السارية‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬كفاية‭ ‬التغطيات‭ ‬وحدودها،‭ ‬والتأكد‭ ‬من‭ ‬شمولها‭ ‬للمخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الحالية‭. ‬كما‭ ‬لوحظ‭ ‬اهتمام‭ ‬متزايد‭ ‬بتأمين‭ ‬انقطاع‭ ‬الأعمال‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬خصوصًا‭ ‬لدى‭ ‬الشركات‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الطاقة‭ ‬والنقل‭ ‬البحري‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬والتجارة‭ ‬الإقليمية‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الأفراد،‭ ‬لوحظ‭ ‬تزايد‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬تمديد‭ ‬الوثائق‭ ‬السارية‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬تأمينات‭ ‬الأفراد،‭ ‬مثل‭ ‬تأمين‭ ‬المنازل‭ ‬والممتلكات‭ ‬الخاصة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التأمين‭ ‬البحري‭ ‬مع‭ ‬طلب‭ ‬متزايد‭ ‬على‭ ‬إضافة‭ ‬تغطية‭ ‬أخطار‭ ‬الحرب‭. ‬كما‭ ‬ارتفع‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالتأمين‭ ‬الصحي‭ ‬والتأمين‭ ‬على‭ ‬الحياة‭ ‬باعتبارهما‭ ‬من‭ ‬الأدوات‭ ‬الأساسية‭ ‬لتعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬للأسرة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭.‬

كما‭ ‬شهدت‭ ‬بعض‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬الاهتمام‭ ‬بتأمين‭ ‬السفر،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالرحلات‭ ‬الجوية‭ ‬أو‭ ‬تغير‭ ‬مسارات‭ ‬السفر‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬ولفت‭ ‬الأنصاري‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬بدأت‭ ‬كذلك‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬برامجها‭ ‬التأمينية‭ ‬بشكل‭ ‬أشمل‭ ‬والتركيز‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬المؤسسية،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬مراجعة‭ ‬حدود‭ ‬التغطية‭ ‬وإضافة‭ ‬ملحقات‭ ‬خاصة‭ ‬بالمخاطر‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬والعمل‭ ‬بشكل‭ ‬أوثق‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬وإعادة‭ ‬التأمين‭ ‬لضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬الحماية‭ ‬التأمينية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬الظروف‭ ‬الحالية‭ ‬دفعت‭ ‬العملاء‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬إلى‭ ‬إعطاء‭ ‬أولوية‭ ‬أكبر‭ ‬للحماية‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬غير‭ ‬المتوقعة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬التغطيات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬واضطرابات‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استمرار‭ ‬الطلب‭ ‬القوي‭ ‬على‭ ‬التأمين‭ ‬الصحي‭ ‬وتأمينات‭ ‬الممتلكات‭ ‬والتأمين‭ ‬على‭ ‬الحياة‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتأثير‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬شركات‭ ‬التأمين،‭ ‬أوضح‭ ‬الأنصاري‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأوضاع‭ ‬تنعكس‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬محاور‭ ‬أساسية،‭ ‬أولها‭ ‬تقييم‭ ‬المخاطر‭ ‬السارية،‭ ‬حيث‭ ‬تقوم‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬بإعادة‭ ‬تحليل‭ ‬المخاطر‭ ‬الجغرافية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأعمال‭ ‬المؤمن‭ ‬عليها‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬التركز‭ ‬والتراكم‭ ‬في‭ ‬المخاطر‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المحور‭ ‬الثاني‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين،‭ ‬إذ‭ ‬تعتمد‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬المحلية‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬العالمية‭ ‬لتوزيع‭ ‬المخاطر‭. ‬وفي‭ ‬أوقات‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬قد‭ ‬تتجه‭ ‬شركات‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬إلى‭ ‬تشديد‭ ‬شروط‭ ‬التغطية‭ ‬أو‭ ‬رفع‭ ‬الأسعار‭ ‬لبعض‭ ‬القطاعات‭ ‬أو‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للمخاطر،‭ ‬وقد‭ ‬يصل‭ ‬الأمر‭ ‬أحيانًا‭ ‬إلى‭ ‬الانسحاب‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الأخطار‭ ‬عبر‭ ‬إرسال‭ ‬إشعارات‭ ‬إلغاء‭ ‬لشركات‭ ‬التأمين‭ ‬المباشرة‭ ‬وفقًا‭ ‬لاتفاقيات‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭.‬

أما‭ ‬المحور‭ ‬الثالث‭ ‬فيتعلق‭ ‬بإدارة‭ ‬المطالبات،‭ ‬حيث‭ ‬تحرص‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬جاهزيتها‭ ‬التشغيلية‭ ‬لضمان‭ ‬سرعة‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬مطالبات‭ ‬محتملة،‭ ‬مع‭ ‬مراجعة‭ ‬شروط‭ ‬الوثائق‭ ‬والتغطيات‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬وضوحها‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمخاطر‭ ‬الاستثنائية‭ ‬أو‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأحداث‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التنسيق‭ ‬المستمر‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬قال‭ ‬نواف‭ ‬الزياني‭ ‬إن‭ ‬بعض‭ ‬فئات‭ ‬التأمين‭ ‬شهدت‭ ‬ارتفاعًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬الشحن‭ ‬والنقل‭ ‬البحري،‭ ‬نتيجة‭ ‬زيادة‭ ‬أقساط‭ ‬تأمين‭ ‬مخاطر‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬الحيوية‭ ‬بالمنطقة‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬قيام‭ ‬شركات‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬العالمية‭ ‬بإعادة‭ ‬تقييم‭ ‬مستوى‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬ورفع‭ ‬هوامش‭ ‬التسعير‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬توترات‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬أصبحت‭ ‬تأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬مجموعة‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬عند‭ ‬تحديد‭ ‬أسعار‭ ‬الوثائق،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬استقرار‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬وتكاليف‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬ومستوى‭ ‬التعرض‭ ‬للمخاطر‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬المختلفة‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬التسعير‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تعتمد‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬البيانات‭ ‬التاريخية‭ ‬للحوادث،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬تعتمد‭ ‬كذلك‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬مستمر‭ ‬للتطورات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والجيوسياسية،‭ ‬وذلك‭ ‬لضمان‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬الوفاء‭ ‬بالتزاماتها‭ ‬التأمينية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الظروف‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بأنواع‭ ‬التأمين‭ ‬الأكثر‭ ‬طلبًا،‭ ‬أوضح‭ ‬الزياني‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬شهد‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬تحولًا‭ ‬واضحًا‭ ‬في‭ ‬أولويات‭ ‬العملاء،‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬التركيز‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬شمولية‭ ‬التغطية‭ ‬التأمينية‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬أقل‭ ‬تكلفة‭ ‬فقط‭. ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الشركات،‭ ‬يبرز‭ ‬تأمين‭ ‬استمرارية‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬التغطيات‭ ‬المطلوبة،‭ ‬نظرًا‭ ‬لدوره‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الشركات‭ ‬من‭ ‬الخسائر‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬توقف‭ ‬العمليات‭ ‬أو‭ ‬تعطل‭ ‬الأنشطة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاهتمام‭ ‬ازداد‭ ‬أيضًا‭ ‬بملحقات‭ ‬وثائق‭ ‬تأمين‭ ‬الممتلكات‭ ‬التي‭ ‬تغطي‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالاضطرابات‭ ‬أو‭ ‬المخاطر‭ ‬السياسية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تنامي‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬التغطيات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بتعطل‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد،‭ ‬خصوصًا‭ ‬لدى‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬والشحن‭. ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬يعكس‭ ‬إدراكًا‭ ‬متزايدًا‭ ‬لدى‭ ‬العملاء‭ ‬لأهمية‭ ‬التأمين‭ ‬كأداة‭ ‬لإدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬وضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬الأعمال‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتأثير‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬شركات‭ ‬التأمين،‭ ‬أوضح‭ ‬الزياني‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأوضاع‭ ‬تنعكس‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬عمل‭ ‬القطاع،‭ ‬إذ‭ ‬تدفع‭ ‬الشركات‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬مستوى‭ ‬المخاطر‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬المختلفة،‭ ‬والتنسيق‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬العالمية‭ ‬لضمان‭ ‬توفر‭ ‬التغطيات‭ ‬المناسبة‭ ‬واستمرار‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬المخاطر‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬تدفع‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬كذلك‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬منتجات‭ ‬أكثر‭ ‬تخصصًا،‭ ‬مثل‭ ‬التغطيات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمخاطر‭ ‬السياسية‭ ‬أو‭ ‬انقطاع‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد،‭ ‬بما‭ ‬يساعد‭ ‬الشركات‭ ‬والمستثمرين‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬أعمالهم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التقلبات‭. ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬قطاع‭ ‬التأمين‭ ‬يلعب‭ ‬دورًا‭ ‬مهمًا‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬الصدمات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وتعزيز‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين،‭ ‬كونه‭ ‬يوفر‭ ‬شبكة‭ ‬حماية‭ ‬تساعد‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬والتكيف‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭.‬

بدوره،‭ ‬قال‭ ‬خليل‭ ‬إبراهيم،‭ ‬صاحب‭ ‬شركة‭ ‬خليل‭ ‬إبراهيم‭ ‬لخدمات‭ ‬التأمين،‭ ‬إن‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬أثرت‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬وثائق‭ ‬التأمين،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التأمين‭ ‬البحري‭ ‬والتأمين‭ ‬ضد‭ ‬مخاطر‭ ‬الحرب،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬أسعار‭ ‬بعض‭ ‬الوثائق‭ ‬شهدت‭ ‬ارتفاعًا‭ ‬نتيجة‭ ‬زيادة‭ ‬احتمالات‭ ‬وقوع‭ ‬خسائر‭ ‬جسيمة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الراهنة‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬السفن‭ ‬العابرة‭ ‬لمضيق‭ ‬هرمز‭ ‬والبحر‭ ‬الأحمر‭ ‬أصبحت‭ ‬تواجه‭ ‬أقساط‭ ‬تأمين‭ ‬أعلى‭ ‬بسبب‭ ‬تصاعد‭ ‬المخاطر‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الممرات‭ ‬الحيوية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تشدد‭ ‬شركات‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬تفرض‭ ‬شروطًا‭ ‬أكثر‭ ‬صرامة،‭ ‬مثل‭ ‬رفع‭ ‬نسب‭ ‬التحمل‭ ‬أو‭ ‬تقليص‭ ‬فترات‭ ‬بعض‭ ‬الوثائق،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬زيادة‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬تغطيات‭ ‬إضافية‭ ‬تشمل‭ ‬أخطار‭ ‬الحرب‭ ‬والشغب‭ ‬والاضطرابات‭ ‬المدنية‭.‬

وأشار‭ ‬إبراهيم‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تغيرًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬في‭ ‬أولويات‭ ‬العملاء‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬حيث‭ ‬ازداد‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬التأمين‭ ‬ضد‭ ‬أخطار‭ ‬الحرب،‭ ‬لافتًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬التأمين‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يحظى‭ ‬بإقبال‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬السابق،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الظروف‭ ‬الحالية‭ ‬دفعت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأفراد‭ ‬إلى‭ ‬التفكير‭ ‬فيه،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتغطية‭ ‬الأضرار‭ ‬المحتملة‭ ‬مثل‭ ‬سقوط‭ ‬شظايا‭ ‬أو‭ ‬حوادث‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالتصعيد‭ ‬العسكري‭.‬

وبيّن‭ ‬أن‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬شهدت‭ ‬أيضًا‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬التأمين،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬التأمين‭ ‬البحري‭ ‬نتيجة‭ ‬التوترات‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وقناة‭ ‬السويس‭ ‬وخليج‭ ‬عدن،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تأمين‭ ‬الطيران‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬مخاطر‭ ‬التحليق‭ ‬فوق‭ ‬مناطق‭ ‬النزاع،‭ ‬وكذلك‭ ‬تأمينات‭ ‬الطاقة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بحماية‭ ‬المنشآت‭ ‬وخطوط‭ ‬الأنابيب‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا