طهران - (أ ف ب): أصيبت ثلاث سفن على الأقل أمس قرب مضيق هرمز أمس، مع ما يثيره ذلك من قلق على الاقتصاد العالمي، في ظل تحرّك عدد من الدول لاستخدام الاحتياطيات الاستراتيجية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام.
وردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، تواصل إيران شنّ اعتداءات واسعة النطاق على منشآت نفطية في الخليج، ما يدفع المجتمع الدولي الى البحث عن حلول عاجلة لتجنب الوقوع في أزمة وقود.
فقد تعرضت ثلاث سفن لأضرار سببتها «مقذوفات مجهولة» أمس، بحسب الوكالة البحرية البريطانية.
وسمعت انفجارات عدة في الدوحة، بحسب صحفيي وكالة فرانس برس، وتحدثت وزارة الدفاع القطرية عن «مستوى تهديد أمني مرتفع» ودعت «الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل».
وقالت السعودية أمس إنها اعترضت عددا من الطائرات المسيّرة التي كانت تستهدف حقل شيبة النفطي المحاذي للحدود مع الإمارات، إضافة إلى صواريخ استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم قوات امريكية قرب الرياض.
وأوقفت مصفاة الرويس في الإمارات العربية المتحدة كإجراء احترازي عقب هجوم بطائرة مسيرة استهدف المنطقة الصناعية حيث تقع.
وسقطت طائرتان مسيّرتان قرب مطار دبي ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح، لكن حركة الطيران استمرت على نحو طبيعي، بحسب ما أعلنت حكومة دبي.
وأعلن الجيش الأمريكي تدمير 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام قرب مضيق هرمز، وقبل ساعات من اجتماع قادة مجموعة السبع عبر الفيديو أمس، أكد وزراء الطاقة استعدادهم لاتخاذ «كل الإجراءات اللازمة» بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة حيال التقلبات الحادة في أسعار النفط الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.
واضافوا: «ندعم من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، من بينها اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية».
وأكدت اليابان بالفعل بأنها ستلجأ إلى مخزونها الاحتياطي اعتبارا من الاثنين فيما أعلنت ألمانيا الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية في مواجهة ارتفاع الأسعار.
ومنذ بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أدى الرد الإيراني لتعطيل الحركة في مضيق هرمز واستهداف بنى تحتية للطاقة.
ومع ارتفاع أسعار الوقود، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بضربات «أشد بكثير» إن عطلت نقل النفط الخام في مضيق هرمز حيث يمر خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وسبق أن تحدثت واشنطن عن إمكانية أن ترافق قواتها السفن الراغبة في عبور المضيق.
لكن مركز صوفان المتخصص في الأمن، ومقره نيويورك، يشير إلى أن «المخاطر الأمنية قد تجعل عبور المضيق أكثر كلفة من هامش الربح على شحنة النفط».
ويقدر المركز مخزون إيران من الألغام البحرية بما بين ألفي لغم وستة آلاف، وهو ما يزيد من تعقيد أي خطّة بحرية لمرافقة ناقلات النفط.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك