أكد الرئيس التنفيذي لشركة سوليدرتي البحرين جواد محمد أن قطاع التأمين يمثل أحد الركائز الأساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي قد تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن الشركات التأمينية تلعب دوراً مهماً في الحد من الآثار المالية للمخاطر غير المتوقعة وضمان استمرارية الأعمال. وتحدث عن دور التأمين في أوقات الأزمات، وأبرز التحديات التي تواجه شركات التأمين، إضافة إلى الحلول الرقمية التي تعتمدها الشركة لتسريع معالجة المطالبات.
تقدير لجهود القيادة وإدارة الأوضاع الراهنة
في البداية، أعرب جواد محمد عن بالغ تقديره لحكومة مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وكذلك للقيادة العامة لقوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية وجميع الجهات المعنية، على جهودهم الكبيرة في إدارة الأوضاع الراهنة وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار في المملكة. وأوضح أن هذه الجهود تعكس كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على التعامل مع مختلف المستجدات بروح من المسؤولية والجاهزية العالية.
التأمين أداة لحماية الاقتصاد في أوقات الأزمات
وأشار إلى أن قطاع التأمين يمثل إحدى أهم أدوات الحماية الاقتصادية التي تسهم في الحد من الآثار المالية للمخاطر غير المتوقعة على الأفراد والشركات، كما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم استمرارية الأعمال في مختلف القطاعات. وأضاف أن شركة سوليدرتي البحرين تتمتع بملاءة مالية قوية وقاعدة رأسمالية متينة، خاصة بعد استكمال عمليات الاستحواذ الأخيرة، الأمر الذي يعزز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التأمينية والتعامل بكفاءة مع مختلف التحديات والظروف الاستثنائية.
تغطية مخاطر الحروب خيار إضافي للعملاء
وأوضح أن الشركة تحرص على تقديم حلول تأمينية متكاملة توفر نطاقاً واسعاً من الحماية ضد المخاطر اليومية، مبيناً أنه في ظل المستجدات الإقليمية يمكن إضافة تغطية مخاطر الحروب إلى وثائق التأمين بناءً على طلب العميل.
وأشار إلى أن هذه التغطية تمنح الأفراد والشركات مستوى إضافياً من الحماية والطمأنينة، وتعكس في الوقت ذاته مرونة القطاع التأميني في الاستجابة للمتغيرات المحيطة.
تحديات المطالبات خلال الكوارث والأزمات
وحول التحديات التي تواجه شركات التأمين خلال الأزمات، أوضح أن أبرزها يتمثل في الارتفاع الكبير في عدد المطالبات خلال فترة زمنية قصيرة، إضافة إلى تعقيد بعض الحالات نتيجة حجم الأضرار أو تداخل التغطيات التأمينية.
كما أشار إلى وجود تحديات لوجستية تتعلق بإمكانية الوصول إلى مواقع الأضرار، خاصة في الحالات التي تتطلب احترازات أمنية أو قيوداً على الحركة.
حلول رقمية لتسريع تقييم الأضرار
وأكد أن شركة سوليدرتي عملت خلال السنوات الماضية على تطوير منظومة متقدمة لإدارة المطالبات تعتمد على الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة.
وأوضح أن من أبرز هذه الحلول المعاينة عن بُعد لتقييم الأضرار، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور وتقدير حجم الخسائر، إضافة إلى أتمتة العديد من الإجراءات لتسريع معالجة المطالبات وتقليل الزمن اللازم للبت فيها.
تغطيات التأمين تخضع لشروط واضحة
وبيّن أن التغطيات التأمينية تخضع لشروط وأحكام محددة يتم توضيحها للعميل عند إصدار الوثيقة، بما يضمن معرفة نطاق التغطية وحدودها.
وأضاف أن مخاطر الحروب لا تكون عادة ضمن التغطيات الأساسية في معظم وثائق التأمين، وإنما يتم إدراجها كتغطية إضافية عند طلب العميل، ويتم تحديد شروطها وفقاً لطبيعة الخطر وموقع الممتلكات ومستوى المخاطر المرتبطة بها.
تقييم دقيق للمخاطر في مناطق التوتر
وأشار إلى أن سوليدرتي تعتمد على فريق متخصص لتحليل وقياس المخاطر قبل إصدار وثائق التأمين، خاصة في المناطق التي قد تشهد ظروفاً غير مستقرة.
وأوضح أن عملية التقييم تشمل زيارات ميدانية وتحليل البيانات والإحصاءات، إضافة إلى الاستعانة بتقارير شركات عالمية متخصصة في إدارة المخاطر، إلى جانب التعاون مع معيدي التأمين العالميين لتحديد التغطيات المناسبة وتسعيرها بدقة.
دروس مستفادة من الأزمات السابقة
وأكد أن الأزمات السابقة، وعلى رأسها جائحة كورونا، أظهرت أهمية المرونة المؤسسية والاستعداد الكامل للطوارئ، ما دفع الشركة إلى تحديث خطط استمرارية الأعمال بشكل دوري.
وأشار إلى أن التنسيق الداخلي وسرعة اتخاذ القرار يمثلان عاملين أساسيين لضمان استمرارية الخدمات وحماية مصالح العملاء في الظروف الصعبة.
تأثير التوترات الإقليمية في أسعار التأمين
وأوضح أن أسعار التأمين تتأثر بعدة عوامل من بينها السوق العالمي ومنظومة إعادة التأمين، لافتاً إلى أن أي توترات إقليمية قد تؤثر في تقييم المخاطر وبالتالي في تكلفة إعادة التأمين. ومع ذلك، أكد أن سوليدرتي تحرص على إدارة هذه التحديات بمرونة لضمان استمرار تقديم الخدمات بأسعار عادلة مع الحفاظ على استدامة أعمال الشركة.
سرعة التعويض عبر خطط استمرارية الأعمال
وبيّن أن الشركة قامت بتفعيل خطة استمرارية الأعمال فور بدء الأحداث الطارئة بتاريخ 28 فبراير 2026، ما ساهم في ضمان استمرارية الخدمات ومعالجة المطالبات بسرعة وكفاءة.
وأضاف أن الأنظمة الرقمية المتطورة ساعدت في ربط جميع الأقسام المعنية وتسهيل إجراءات تقييم الأضرار ومتابعة المطالبات.
حلول رقمية متقدمة لخدمة العملاء
واختتم جواد محمد حديثه بتأكيد أن سوليدرتي تعمل باستمرار على تطوير حلول رقمية ذكية لتسهيل تجربة العملاء، من بينها خدمات المعاينة بالفيديو، والتطبيقات الذكية لمتابعة المطالبات، وقنوات التواصل الرقمية المتكاملة. وأكد أن هذه المنظومة تعزز سرعة الاستجابة ومرونة التعامل مع مختلف الظروف، مع الحفاظ على أعلى مستويات الدقة والموثوقية في تقديم الخدمات التأمينية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك