هزت انفجارات قوية العاصمة الإيرانية مساء أمس بعد ساعات من توعّد وزير الحرب الأمريكي بشنّ ضربات هي الأعنف منذ بدء الهجوم المشترك مع إسرائيل على الجمهورية الإسلامية 28 فبراير.
وهزت ثلاثة انفجارات طهران قرابة الساعة 20:30 (17:00 ت ج)، سمعت على بعد عدة كيلومترات وتسببت باهتزاز نوافذ الشقة التي يقيم فيها صحفي في فرانس برس بشمال العاصمة الإيرانية.
وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث هدد بأن «اليوم سيكون هو الآخر أشد ضراوة في الضربات داخل إيران».
وفي وقت تتواصل الضربات على إيران، تستكمل طهران إطلاق الصواريخ والمسيّرات نحو اسرائيل ودول الخليج، وتقييد حركة الملاحة في المضيق، ما يثير خشية من عواقب وخيمة وطويلة الأمد على أسواق الطاقة.
وأوقفت الإمارات أمس العمل في مصفاة الرويس، وهي من الأكبر في العالم وتديرها الشركة الوطنية للنفط «ادنوك»، كإجراء احترازي، بحسب ما أفاد مصدر مطّلع وكالة فرانس برس.
ولم يوضح المصدر ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت بأضرار.
وسبق ذلك إعلان مكتب أبوظبي الإعلامي «نشوب حريق في إحدى المنشآت ضمن مجمع الرويس الصناعي، ناجم عن استهداف بالطائرات المسيرة، من دون تسجيل إصابات حتى الآن».
ومع أن ترامب تحدث عن قرب نهاية الحرب، هدد بتوجيه «ضربات أشد بكثير» على إيران «إن احتجزت العالم رهينة» عبر تعطيل نقل الخام في مضيق هرمز الذي يمر منه خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.
ولم يخف مسؤولون إيرانيون أن الضغط في تصدير النفط هو ضمن الاستراتيجية التي تخوض بها طهران الحرب.
وكان الحرس الثوري قد حضّ ليل الاثنين الدول على طرد سفراء الولايات المتحدة وإسرائيل مقابل السماح بمرور السفن في مضيق هرمز.
وحذر رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أمس من أن أي هجوم على البنى التحتية سيستدعي ردا مماثلا.
وكتب قاليباف على منصة اكس: «فليعلم العدو أنه مهما فعل، سيكون هناك بالتأكيد رد متكافئ وفوري»، وذلك وفق مبدأ «العين بالعين والسن بالسن».
وقال وزير الخارجية عباس عراقجي: إن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية «طالما كان ذلك ضروريا».
أفاد الجيش الايراني أمس بأنه استهدف مركزا عسكريا وآخر استخباراتيا في إسرائيل. بدوره، أعلن الحرس الثوري إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ على إسرائيل، وعلى «قواعد القوات الأمريكية» في المنطقة.
وترد طهران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، بإطلاق صواريخ نحو دول في المنطقة. وبينما تؤكد إيران أن ضرباتها تستهدف القواعد والمصالح الأمريكية، طال القصف منشآت للطاقة ومواقع مدنية.
وبينما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين عن نهاية قريبة، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات نشرت أمس، على أن الحرب «لم تنتهِ بعد»، وأن الضربات «تكسر عظام» نظام الحُكم في طهران. وأضاف: «نطمح إلى أن يتخلص الشعب الإيراني من نير الاستبداد».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك