طهران - (أ ف ب): أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل أمس، بعد أن أطلقت طهران التي اختارت مجتبى خامنئي مرشدا، وابلا من الصواريخ على إسرائيل وجيرانها في الخليج. وفي اليوم الأول لتولي المرشد الجديد البالغ 56 عاما منصب والده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير، واصلت إيران هجماتها الصاروخية وبالطائرات المسيَّرة على السعودية والبحرين وقطر والإمارات وإسرائيل. كما أُطلق صاروخ ثان في خمسة أيام باتجاه تركيا اعترضته الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما دفع الرئيس رجب طيب أردوغان إلى تحذير إيران من «الخطوات الاستفزازية» ومن «المثابرة والعناد في ارتكاب الخطأ». ومع استمرار إغلاق ممر هرمز الملاحي قبالة سواحل إيران أمام جميع ناقلات النفط تقريبا، ارتفعت أسعار عقود النفط الخام القياسية بنسبة 10% لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء النزاع الأوكراني عام 2022. وحذر مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس من أن إطالة أمد الحرب ستؤدي إلى «صدمة ركود تضخمي» تتمثل في ارتفاع التضخم وانخفاض النمو الاقتصادي العالمي.
وبعد اجتماع عبر الفيديو لوزراء مالية مجموعة الدول السبع الغنية، قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إنهم متفقون على استخدام كل ما يتيح استقرار السوق بما في ذلك «احتمال الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية». لكنه قال إن الدول السبع لم «تصل إلى ذلك بعد». وتشهد أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم انخفاضا حادا، مما يؤثر سلبا على صناديق التقاعد والمدخرات، في حين أن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط سيرفع أسعار السلع في كل مكان.
وشوهدت طوابير طويلة أمام محطات الوقود في أماكن عدة سواء في فيتنام أو فرنسا، مع توقع ارتفاع الأسعار، ما يزيد من خطر حدوث نقص في الوقود.
وهاجم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إيران بقوله «أعتقد أننا نرى جميعا حاليا التهديد الذي يشكّله هذا النظام الديني للمنطقة والعالم. هم يحاولون أخذ العالم رهينة». ويتابع تجار النفط وصناع السياسات ومحافظو البنوك المركزية منطقة الشرق الأوسط ويترقبون أية أخبار تتعلق بمنشآت الطاقة في بلدان الخليج المصدرة للطاقة والتي تؤدي دورا حيويا في الاقتصاد العالمي. وقال لاريجاني الإثنين إن «من المستبعد أن يتحقق أي أمنٍ في مضيق هرمز في ظلِّ نيران الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، ولا سيّما إذا كان ذلك بتصميم أطراف لم تكن بعيدة عن دعم هذه الحرب والإسهام في تأجيجها».
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده وحلفاءها يعملون على إعداد مهمة «دفاعية بحتة» لإعادة فتح المضيق الذي يمر عبره عادة ما يقرب من 20% من النفط الخام العالمي. وأضاف أن المهمة هدفها مرافقة السفن «بعد انتهاء المرحلة الأكثر سخونة من النزاع». لكن الخبراء يقولون إن ذلك سيعرض السفن لخطر النيران الآتية من الساحل الإيراني القريب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك