في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات متزايدة في حركة الطيران والشحن وسلاسل التوريد، يؤكد عدد من القيادات الشابة في القطاع التجاري أهمية تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني ودعم القطاعات الحيوية خصوصا في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وما قد يرافقها من تحديات على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، خصوصاً مع الاضطرابات التي قد تؤثر على الشحن البحري وحركة الطيران وارتفاع تكاليف التأمين على النقل، التي تبرز أهمية تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع هذه المتغيرات وضمان استمرارية تدفق السلع والخدمات. وأشاروا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة اقتصادية متوازنة تركز على تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتوفير بيئة أعمال تساعد الشركات على التعامل مع التحديات التشغيلية واللوجستية.
وأكد حسن كيكسو أن التطورات التي تشهدها المنطقة تفرض واقعاً اقتصادياً يتطلب التعامل بمرونة مع التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وحركة الشحن.
وأوضح كيكسو أن التحديات المرتبطة بحركة الطيران وارتفاع تكاليف النقل والتأمين على الشحن تبرز أهمية العمل على تنويع قنوات الإمدادات الصناعية وتعزيز قدرة المصانع المحلية على تأمين احتياجاتها من المواد الخام بمرونة أكبر. وأشار إلى أهمية تعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص لضمان انسيابية حركة الإمدادات الصناعية، وتسريع الإجراءات المرتبطة بالمناولة والتخليص، بما يسهم في تقليل تأثير أي تأخير محتمل في حركة الشحن. وأضاف أن المرحلة الحالية تبرز أيضاً أهمية دعم الصناعات المحلية التي تسهم في تقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على الحفاظ على استقرار الإنتاج في مختلف الظروف.
من جانبه، أكد خالد جمعة أن القطاع العقاري يمثل أحد القطاعات المهمة التي تسهم في دعم النشاط الاقتصادي، نظراً الى ارتباطه بعدد من القطاعات الحيوية مثل الإنشاءات والتجارة والخدمات. وأوضح جمعة أن الحفاظ على استقرار السوق العقاري وتعزيز ثقة المستثمرين يمثلان عاملين أساسيين لدعم استمرارية المشاريع الاستثمارية في مختلف الظروف الاقتصادية. وأشار إلى أهمية العمل مع الجهات المعنية لتعزيز البيئة التنظيمية للقطاع العقاري وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالاستثمار، بما يسهم في دعم استقرار السوق وتحفيز النشاط الاقتصادي. وأضاف أن استمرار المشاريع العمرانية وتطوير المناطق الحضرية يسهمان في تنشيط الحركة الاقتصادية وخلق فرص جديدة للنمو في مختلف القطاعات المرتبطة بالقطاع العقاري.
بدوره، أكد خالد انجنير أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تعزيز قدرة الشركات على التكيف مع التحديات التشغيلية المرتبطة بحركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وأوضح انجنير أن دعم القطاع الخاص في هذه الظروف يتطلب تعزيز الحوار والتنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع التجاري لضمان اتخاذ قرارات تسهم في تسهيل حركة الأعمال وتقليل الأعباء التشغيلية على الشركات. وأشار إلى أهمية توفير برامج دعم وتوجيه للشركات، خصوصاً المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لمساعدتها على إدارة التحديات المرتبطة بالتكاليف التشغيلية وسلاسل التوريد. وأضاف أن تعزيز مرونة بيئة الأعمال وتوفير حلول عملية للتحديات التشغيلية يسهمان في دعم استقرار السوق ويعززان قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع المتغيرات الإقليمية.
تكامل الجهود لتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك