خبير أمن سيبراني: تجنبوا الروابط الغريبة ومشاركة البيانات الشخصية
كتب: علي عبدالخالق
حذر المركز الوطني للأمن السيبراني من احتمال تزايد الهجمات السيبرانية ومحاولات الاحتيال الإلكتروني في ظل التوترات والظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، مؤكداً ضرورة رفع مستوى الوعي الرقمي لدى الأفراد والمؤسسات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لتجنب الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال والاستغلال الإلكتروني.
وأوضح المركز أن الأزمات والأحداث الجارية غالباً ما يستغلها مجرمو الإنترنت كفرصة لنشر رسائل وروابط احتيالية تستهدف المستخدمين، حيث قد تصل إلى الهواتف أو البريد الإلكتروني رسائل تدّعي تقديم أخبار عاجلة أو تحديثات مهمة مرتبطة بالأوضاع الراهنة، بهدف دفع المتلقي إلى الضغط على روابط خبيثة أو فتح مرفقات قد تحتوي على برمجيات ضارة. وشدد المركز على أهمية متابعة الأخبار من المصادر الرسمية والموثوقة فقط، وتجنب الضغط على أي روابط أو فتح مرفقات مجهولة المصدر أو مشبوهة.

وأشار المركز إلى أن من أبرز الأساليب التي قد يلجأ إليها المحتالون أيضاً انتحال صفة الجهات الرسمية داخل المملكة، وذلك من خلال إرسال رسائل نصية أو بريد إلكتروني يبدو وكأنه صادر عن مؤسسات حكومية أو جهات رسمية. ولفت إلى ضرورة التحقق دائماً من مصدر الرسائل والتأكد من أنها صادرة عبر القنوات الرسمية المعتمدة، مع الامتناع تماماً عن مشاركة أي معلومات شخصية أو بيانات حساسة مثل كلمات المرور أو البيانات المصرفية أو أرقام الهوية.
وفي السياق ذاته، دعا المركز الوطني للأمن السيبراني أفراد المجتمع إلى التحلي بالمسؤولية عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على أهمية عدم نشر أو تداول أي معلومات أو صور حساسة تتعلق بالبنية التحتية أو المنشآت الحيوية أو المواقع الاستراتيجية داخل المملكة، لما قد يشكله ذلك من مخاطر أمنية محتملة في حال استغلالها من قبل جهات معادية أو أطراف تسعى للإضرار بالمصلحة العامة.
كما حذر المركز من تزايد استخدام تقنيات التزييف العميق في نشر معلومات أو مقاطع مرئية وصوتية مضللة، قد تبدو في ظاهرها حقيقية لكنها في الواقع مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكد في هذا الإطار ضرورة التحقق من صحة الأخبار والمقاطع المتداولة على المنصات الرقمية، والاعتماد على المصادر الرسمية الموثوقة قبل إعادة نشر أي محتوى، تفادياً للمساهمة في نشر معلومات مضللة أو غير دقيقة.
وأوضح المركز أن الحسابات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني قد تكون أيضاً هدفاً لمحاولات الاختراق خلال هذه الفترات، داعياً المستخدمين إلى تعزيز حماية حساباتهم الرقمية من خلال تفعيل خاصية المصادقة الثنائية، واستخدام كلمات مرور قوية يصعب تخمينها، مع تجنب استخدام كلمة المرور نفسها في أكثر من حساب.
كما نبه المركز إلى احتمال انتشار تطبيقات رقمية مشبوهة تدّعي تقديم خدمات مرتبطة بالأحداث الجارية، مثل الخرائط المباشرة أو التنبيهات العاجلة أو التحديثات الفورية، مؤكداً أن بعض هذه التطبيقات قد يكون مصمماً لجمع البيانات الشخصية أو اختراق الأجهزة. وشدد على ضرورة تحميل التطبيقات فقط من المتاجر الرسمية المعتمدة، والتأكد من موثوقية التطبيق قبل تثبيته على الهاتف أو الجهاز الشخصي.
وأكد المركز الوطني للأمن السيبراني أن الوعي المجتمعي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة الهجمات السيبرانية، مشيراً إلى أن التزام المستخدمين بالإرشادات الأمنية وتوخي الحذر في التعامل مع الرسائل والروابط والمحتوى الرقمي يسهم بشكل كبير في الحد من المخاطر وحماية المجتمع من محاولات الاحتيال والاستغلال الإلكتروني.
واختتم المركز تحذيره بتأكيد أن البحرين كانت دائماً مثالاً في الوعي والمسؤولية المجتمعية، داعياً الجميع إلى التحلي باليقظة الرقمية والتعاون في نشر الثقافة الأمنية، بما يسهم في حماية الفضاء السيبراني للمملكة وتعزيز أمنها واستقرارها في مواجهة أي محاولات تهديد أو اختراق.
وحذر خبير تقنية المعلومات والأمن السيبراني طلال السردي من تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني خلال فترات الأزمات والتوترات، مؤكداً أن المحتالين يستغلون مشاعر الخوف والاستعجال لدى الناس لتنفيذ عمليات احتيالية تهدف إلى سرقة البيانات الشخصية أو الاستيلاء على الأموال بطرق مختلفة.
وأوضح السردي أن من أشهر الأساليب التي يلجأ إليها المحتالون في مثل هذه الظروف نشر رسائل أو منشورات تتضمن أخباراً عاجلة وروابط وهمية، حيث يتم دفع المستخدمين إلى الضغط على تلك الروابط بدعوى الحصول على معلومات أو تحديثات مهمة، بينما تكون في الحقيقة بوابة لسرقة البيانات أو اختراق الأجهزة. وأضاف أن بعض المحتالين قد ينتحلون أيضاً صفة جهات رسمية أو مؤسسات معروفة، ويرسلون رسائل تطلب من الضحية تزويدهم برموز التحقق أو البيانات الشخصية مثل الرقم الشخصي أو كلمات المرور، مستغلين ثقة الناس في تلك الجهات.
وأشار إلى أن من بين الأساليب الشائعة كذلك نشر روابط تبرعات أو مساعدات إنسانية مزيفة تستهدف تعاطف الناس خلال الأزمات، إلى جانب إعلانات توظيف مغرية تعد برواتب مرتفعة أو فرص عمل سريعة، أو حتى عروض بيع لمواد نادرة أو عقارات بأسعار خيالية بهدف جذب الضحايا وإقناعهم بتحويل الأموال بشكل عاجل.
وبيّن السردي أن هناك عدداً من العلامات التي يمكن أن تكشف محاولات الاحتيال، من أبرزها طلب رموز التحقق الخاصة بالحسابات، أو الإلحاح على اتخاذ قرار سريع من دون إعطاء الوقت الكافي للتحقق، إضافة إلى وجود روابط إلكترونية غريبة أو غير رسمية، أو استخدام لغة ركيكة وغير احترافية في الرسائل، فضلاً عن طلب تحويلات مالية غير قابلة للاسترداد أو نشر معلومات مجهولة المصدر. ودعا السردي إلى ضرورة توخي الحذر وعدم مشاركة أي بيانات شخصية أو مالية مع جهات غير موثوقة، مشدداً على أهمية التحقق من مصدر الأخبار والروابط قبل التعامل معها، والتأكد من أنها صادرة عن مواقع أو منصات رسمية ومعروفة. كما نصح المستخدمين بتفعيل وسائل الحماية الرقمية مثل المصادقة الثنائية، واستخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب، مع تجنب الضغط على أي روابط مجهولة المصدر أو تحميل تطبيقات من خارج المتاجر الرسمية.
وأكد في ختام تصريحه أن الوعي الرقمي يعد خط الدفاع الأول في مواجهة الجرائم الإلكترونية، وأن التعامل بحذر مع الرسائل والمحتوى المتداول على الإنترنت يسهم بشكل كبير في حماية الأفراد من الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال والاستغلال الإلكتروني.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك