البدائل موجودة ولا خوف من شح المواد الغذائية حتى لو استمرت الأزمة
الجهات الرسمية تلعب دورا مهما في ضمان توافر السلع واستقرار الأسعار
التكامل الخليجي أقوى سلاح تمتلكه دولنا لمواجهة الأزمات الغذائية

مع استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة، التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية وخلقت تحديا متزايدا على حركة الملاحة البحرية، يبرز سؤال جوهري: إلى أي مدى يمكن لدول مجلس التعاون ان تصمد في وجه هذه التحديات، خاصة فيما يتعلق بالاستقرار الاقتصادي والحفاظ على الأمن الغذائي؟
نعم تمتلك دولنا بنى اقتصادية قوية ومخزونا استراتيجيا من الغذاء والسلع الاساسية، ولكن ماذا لو طال أمد الحرب؟ واستمرت طبولها تقرع، وتواصل التأثير على طرق التجارة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
هل تمتلك دول الخليج ومنها البحرين ما يكفي من المرونة الاقتصادية والاحتياطات الغذائية لتجاوز الأزمة المحتملة؟ أم أننا معرضون لتحديات جديدة تتعلق بالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي وارتفاع الأسعار؟
هل تقود صعوبات الملاحة في مضيق هرمز، وإعلان العديد من شركات النقل وإدارة الموانئ حالة «القوة القاهرة»، إلى أزمة حقيقية؟ أم أن لدى دول المنطقة خيارات وبدائل ستلجأ اليها مستفيدة مما تتمتع به من تضامن وتكامل خليجي؟
هل نحتاج إلى الشراء المكثف في هذه المرحلة، أم أن لذلك انعكاسات ربما تكون أكثر سوءا؟ تساؤلات سعينا إلى نقاشها مع عدد من الاقتصاديين ورجال الأعمال والمختصين في الجوانب اللوجستية.
تعدد المنابع
فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، يحدثنا الخبير الاقتصادي والرئيس التنفيذي لمؤسسة جفكون لتحسين الإنتاجية الدكتور أكبر جعفري، لافتا الى أنه لا يمكن ان ننكر أن دولنا متضررة من الوضع الحالي ومن الحرب التي لسنا في الأساس طرفا فيها، فهناك اختلال في سلاسل التوريد وارتفاع في تكاليف النقل والشحن، مع توقف العديد من المنابع الإنتاجية. ولكن بشكل عام، منابع التموين بالنسبة للبحرين ودول الخليج متنوعة ومتعددة ومنتشرة، بمعنى أننا لا نعتمد على مصدر واحد. كما أن الجانب الغربي من دول الخليج تعتبر مناطق آمنة تماما. أضف الى ذلك ان المخزون الغذائي المتوافر هو أطول مما نتوقع.
كل ذلك يوفر نوعا من التأمين والاستقرار حتى لو طال أمد الحرب. صحيح أن مضيق هرمز يعتبر ممرا رئيسيا بالنسبة لنا، لكنه ليس الخيار الوحيد فيما لو تفاقمت الأوضاع أو طالت الأزمة، وخاصة أننا لا نعتمد فقط على الملاحة البحرية، فهناك الجو والطرق البرية عبر المملكة العربية السعودية.
ولا ننسى هنا اننا ضمن منظومة خليجية منسقة ومتكاملة، وهناك مراحل وطبقات في التعامل مع الأزمات تضمن الامن الاقتصادي والغذائي لدول المنطقة. وإذا حدث أي نقص او إشكالية، فإن دول الخليج تكمل بعضها بعضا. والى حد الان لم نتجاوز حتى الطبقة الأولى.
ويضيف الدكتور جعفري: القيادات في دول الخليج تتميز بالحكمة العالية التي توفر استعدادات استباقية تجنب المنطقة أي اضرار كبيرة عند حدوث أي أزمة طارئة. والوضع الراهن يتطلب وعيا كبيرا وتعاملا مع الازمة بمنهجية وأدوات علمية وليس بالعواطف. فالتأثير لا بد منه، والى حد الان هو تأثير يمكن امتصاصه، ولكن لو استمرت الأزمة، فمن الممكن ان يتضاعف التأثير، ولكن لن نصل الى مرحلة الاغلاق او الركود في الاقتصاد.
فمثلا بالنسبة للقطاع المالي مازال نشطا، بل ربما أكثر نشاطا خاصة عن بعد. ولكن بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة فإنها ستتأثر مباشرة، وهنا إذا لم يكن هناك تدخل مباشر من قبل الحكومة كما حدث فترة الجائحة في دعم رواتب موظفي المؤسسات المتضررة خاصة الصغيرة والمتوسطة، فإن ذلك ربما يخلق إشكالية كبيرة ويزيد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.
* صحيح أن هناك بدائل كما ذكرت، ولكن ماذا عن التضخم وارتفاع الأسعار؟
** دائما تتسم فترات الحروب والأزمات الأمنية بحدوث التضخم، بل بشكل متسارع وبنسب كبيرة. علما أن التضخم الشرس يحدث عندما يكون هناك شح في الامدادات، مع استغلال البعض ذلك في رفع الأسعار. ولكن الى حد الان يمكن القول بأن هناك تماسكا في هذا الجانب وما زلنا بعيدين كل البعد عن هذه الأوضاع وعن التدهور المالي والتجاري، والجهات الرسمية المعنية تقوم بدور كبير في الرصد والمتابعة لضمان عدم استغلال هذه الظروف. وعلى الرغم من ذلك لا يمكن التكهن بالمستقبل لأن المتغيرات آنية، ومن الممكن أن تتغير الأوضاع سلبا او إيجابا في أي لحظة. لذلك نؤكد أهمية الاستمرار بدراسة الوضع بموضوعية وبمنهجيات علمية بعيدا عن العواطف والانفعالات، والامر المهم هنا هو ضرورة أن نكون نحن خارج سيناريوهات العنف العسكري والصراع، فالتحدي في المرحلة القادمة أمنيا أكثر من كونه اقتصاديا.
الصناديق السيادية
اقتصادي – فضل عدم ذكر اسمه- شاركنا برأيه في هذا الموضوع، لافتا الى كوننا نعيش في منطقة مشتعلة، فمن الطبيعي ان نتأثر بالأوضاع الأمنية والاقتصادية لأنه لا يمكن ان نعزل أنفسنا عن الإقليم. ولكن السؤال المهم هو كيف نتعامل مع هذه التأثيرات؟
ويضيف: فيما لو استمر أمد الحرب وتغلب منطق العنف على العقل، فإنه ليس من المحتمل أن تواجه دول الخليج مشكلة اقتصادية حقيقية، أو مشاكل تتعلق بالغذاء أو المواد الأساسية. فدول الخليج استفادت من الازمات والتجارب السابقة واتخذت عدة تدابير احترازية. لا ننكر ان الضرر سيشمل الجميع، لكننا بعيدون عن أزمة اقتصادية أو غذائية.
وحتى لو وصلنا الى مرحلة (اقتصاد الأزمات)، فإن المعيار هنا هو كيف نتعامل مع هذا الوضع ونتجاوز أثر الأزمة. وكما ذكرت، تمتلك دول الخليج أدوات اقتصادية مهمة، ومن ذلك الصناديق السيادية التي توفر مردودا كبيرا يتجاوز أحيانا الإنفاق الحكومي.
وعلى الرغم من التأثير على خطوط الملاحة البحرية، فإن هناك توجهات للتحول للاستيراد عبر البحر الأحمر، أي توفير طرق بديلة. وبنفس الوقت لدينا شبكة خليجية متصلة. وكل ذلك يقودنا الى التركيز على أهمية التنسيق بين دول المجلس على اعلى المستويات وفي كافة المجالات خاصة الأمن الغذائي وتبادل المعلومات. وأهم جانب هو تحكيم منطق العقل وعدم الانجرار للدخول كطرف في الحرب. فأسوأ سيناريو ليس فقط ان يتراجع أداء الاقتصاد وعدم توافر السلع الأساسية في المنطقة، ولكن السيناريو الأخطر هو اقحامنا في الحرب. ما يعني أن السيناريو لن يكون وقعه مؤلما بقدر ما إذا دخلنا طرفا في الحرب. وهو أمر لا نتوقعه ولا نتمناه.
لا للتهافت
وفقا للاقتصاديين، فإن الأوضاع الاقتصادية لا تزال مطمئنة طالما لم نكن طرفا مباشرا في الصراع والعنف، حتى لو استمرت الأزمة فترات أطول. ولكن ماذا عن توافر المواد الغذائية الأساسية؟ هل من المتوقع ان نشهد أزمة إذا ما استمر الصراع أسابيع أو أشهر قادمة؟
رئيس لجنة القطاع الغذائي بالغرفة ورجل الأعمال خالد الأمين يجيبنا على ذلك، مشيرا الى ان المنطقة مرت بعدة حروب وأزمات سابقة، ولكن لم تحدث مشكلة شح في المواد الغذائية بما في ذلك فترة الجائحة والاغلاق التام في دول العالم.
وهنا يمكن التأكيد بأن البحرين وبفضل القيادة الحكيمة، تمتلك مخزونا غذائيا استراتيجيا يغطي عدة أشهر قادمة، وحتى لو استمرت الازمة الحالية، فإن هناك بدائل عدة منها الاستيراد جوا وعبر جسر الملك فهد. كما أن لدينا استيرادا كبيرا للمأكولات عن طريق السعودية التي تمتلك منتوجات ضخمة خاصة من الخضراوات والفواكه. والمملكة السعودية تعطي البحرين أولوية وخصوصية في كافة الأوقات.
وأضاف: ما يمكن تأكيده هو ان الأسواق في المملكة تشهد وفرة في السلع الأساسية، وسلاسل الإمداد تعمل بصورة طبيعية ومنتظمة من دون أي تأثيرات تُذكر على توافر المنتجات أو استقرار الأسعار. وهناك تنسيق مستمر بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يضمن استمرارية توافر المنتجات وتلبية احتياجات السوق من دون أي نقص.
لذلك حتى لو استمرت الازمة لا قدر الله فإن ذلك لا يعني إشكالية غذائية، لأن الخيارات موجودة بالفعل. فمثلا إذا اغلق المجال الجوي في البحرين وبعض دول المنطقة، فإن هناك خيارات جوية متعددة تبقى مفتوحة مثل الرياض، ومن ثم يتم النقل برا. وهذا ما يقودنا الى موضوع مهم وهو التكامل والتنسيق الخليجي الذي يتجسد بشكل كبير خاصة في الازمات.
* هناك الكثير من الدعوات لتخزين السلع والمواد الغذائية تجنبا لأي ظرف طارئ ومن ذلك ارتفاع الأسعار ونقص المعروض، لو فرضنا جدلا استمرار الازمة مددا أطول، ما مدى واقعية هذا الامر، وهل تنصح بالتخزين فعلا؟
** ربما يحدث نقص في بعض انواع الخضراوات التي نعتمد فيها اعتمادا كليا على الاستيراد ولكن تبقى هذه مجرد سيناريوهات.
وبالنسبة للأسعار، من الطبيعي ان ينعكس استمرار الازمة على تكاليف النقل وفرض رسوم تأمين عالية وارتفاع أسعار النفط وغيرها، ما ينعكس بدوره على الأسعار، ولكن يحدث هذا الارتفاع في الكميات القادمة وليس في المخزون الحالي الذي يغطي الفترات القادمة.
إلا ان هناك جانبا مهما يجب التركيز عليه، وهو أن المخزون الغذائي في المملكة موجود وآمن طالما لم يكن هناك تهافت غير مبرر من الأفراد. فهذا التهافت هو ما ينعكس سلبا وبشكل أكبر على توافر السلع. والتخزين أمر غير مبرر، فلدينا في البحرين أكثر من سبعة آلاف نقطة بيع في البحرين، وحوالي 15 شركة توصيل. لذلك فإن التهافت على شراء كميات مبالغة أمر غير مبرر. وعند وجود الحاجة سيتم الإفصاح عن ذلك.
ونحن لا نلوم الافراد هنا، لأن حالة القلق تدفعهم الى ذلك، والحذر واجب، ولكن من الممكن تخزين كميات بسيطة وليس تحويل المنزل الى مخزن للمأكولات. وحتى التخزين يتطلب فنا وإدارة صحيحة.
ميناء للتدفق الغذائي
«هل هناك سيناريو محتمل لنقص المخزون الغذائي لدينا في حال استمرت الحرب»، سؤال طرحناه على مدير ومؤسس شركة محمد عبدالعال القابضة، وشركة «أوول فودز للمواد الغذائية» رجل الاعمال محمد عبدالعال، وهو ما أجاب عليه بقوله: بداية يجب ان نشير إلى أن التحدي يواجه المنطقة ككل وليس البحرين فقط. ولكن اجمالا، نعمل في أوقات الازمات بشكل مبكر لتفادي أي سيناريو محتمل، وذلك بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس الوزراء للقطاع الخاص من أجل ضمان الأمن الغذائي في المملكة. لذلك عمدنا مثلا إلى مضاعفة الاستيراد خاصة المواد الاساسية في الفترة السابقة بمجرد ان بدت بوادر المشكلة. وحتى مع الازمة، لجأنا الى طرق بديلة مثل مطار الدمام ومن ثم عبر الجسر، وخاصة أننا شركاء شركة «أراميكس» التي تبدي تعاونا كبيرا.
وعلى الرغم من إيقاف أكبر شركات الملاحة العالمية عملياتها في المنطقة عبر مضيق هرمز، فإنه تبقى هناك مطارات وموانئ أخرى بديلة. فمثلا شركات الشحن البحري أبلغتنا بتحويل مسار الشحنات الحالية بشكل مؤقت إلى موانئ الفجيرة خورفكان، وهناك شركات تتجه الى صلالة. فيما يستقبل ميناء جدة البضائع التي تأتي من الدول الغربية، وبعدها يتم تفريغ الشحنات وإعادة توزيعها على أسواق دول الخليج.
لذلك تقدمنا مؤخرا بمقترحات في هذا الجانب منها تخصيص أحد الموانئ الحالية مثل الفجيرة أو خورفكان أو صلالة وجدة، كميناء تدفق غذائي معتمد كميناء اغاثة غذائية لدول الخليج. بحيث تعتبر هذه الموانئ منفذا لكل دول الخليج يتم فيه تخليص المعاملات للشركات الخليجية كشركات محلية، لحين انتهاء هذه الازمة الحرجة.
وكذلك وضع آلية سريعة لإعادة توزيع الشحنات إلى أسواق دول الخليج من دون تأخير، مع تعيين لجنة طوارئ من التجار والجهات المعنية لضمان سلاسل الإمداد في الغذاء.
وإجمالا يمكن التأكيد أن خطوط الاستيراد لاتزال متاحة، وأي نقص يمكن استكماله من الأسواق المجاورة. وبنفس الوقت هناك استنفار من الجهات الرسمية لضمان سلاسة دخول المواد الغذائية، ونلمس تسهيلات كبيرة خاصة في إجراءات جسر الملك فهد. وكل ذلك يجعل الوضع آمنا سواء في الفترة الحالية او القادمة، ويجعلنا بعيدين عن ملامح أي أزمة غذائية، خاصة مع الدور الجبار الذي يقوم به حماة الوطن وجنودنا في الدفاع عنه وحماية المناطق الحيوية. والمهم هنا ان التنسيق والتعاون الخليجي يلعب دورا محوريا في هذا الجانب. فمثلا الشقيقة السعودية تبدي حاليا تسهيلات كبيرة في تصدير البضائع الى البحرين، وكل ذلك يجعلنا كما ذكرت بمأمن من الأزمات.
* ماذا عن ارتفاع الأسعار؟
** هذا الأمر متوقع، ولكن لن تكون الارتفاعات مبالغا فيها، ووزارة التجارة استفادت من التجارب السابقة خاصة فترة الجائحة، وهي تعمل على مراقبة وضبط الأسعار وضمان عدم استغلال الأوضاع من قبل البعض. وبنفس الوقت هناك حرص من قبلنا على استيراد وتوفير الكميات الكافية التي تضمن ثبات الأسعار قدر الإمكان.
ولكن هناك جانبا مهما وهو السلوك الاستهلاكي، فأي سوق في العالم يحكمه العرض والطلب. ما يعني انه عندما يزيد الطلب على المعروض ترتفع الأسعار. وهو ما يعني أن الشراء المبالغ بسبب القلق أو غيره قد يزيد من مشكلة ارتفاع الأسعار حتى لو لم يكن هناك نقص في المخزون. وبالتالي من الأفضل دراسة الحاجات الحقيقية، وربما التخزين المعقول غير المبالغ.
لوجستيا.. لا مشكلة
إذن يبقى الأمر مرهونا الى حد كبير بالجوانب اللوجستية. وهذا ما دفعنا الى سؤال المختص بهذا الجانب، الرئيس التنفيذي لمجموعة الفاتح جاسم الموسوي، حول مدى خطورة الوضع وتعقد خطوط الامداد إذا ما استمر أمد الحرب الحالية.
يجيبنا الموسوي: بشكل عام ليس هناك إغلاق تام، فمثلا بالنسبة للطيران، هناك مطارات مجاورة مفتوحة مثل مطار الدمام. لذلك في أسوأ السيناريوهات يمكن الاعتماد على مطارات الشقيقة السعودية ومن ثم نقل البضائع عبر الجسر.
وبالنسبة الى الملاحة البحرية لدينا العديد من البدائل والخيارات بالمنطقة مثل ميناء خورفكان الذي يقع قبل مضيق هرمز، وميناء جدة الذي يقع على البحر الأحمر، وكذلك الامر بالنسبة لميناء صلالة الذي لم يتوقف. وما يميز الوضع في دول الخليج ان حركة النقل البحري متصلة ومنسقة بشكل كبير مع شبكة النقل البري عبر الشاحنات الثقيلة. وهذا الترابط في الشبكة الخليجية يمنحنا ميزة تمكننا من مواجهة الازمات، وخاصة ان لدينا شاحنات ثقيلة في الخليج تكفي لتداول البضائع بالشكل الكافي، ما يعني أنه ليس هناك تخوف من حدوث نقص. والاختلاف الأساسي هنا هو الموانئ التي سنعتمد عليها والتي تمثل بدائل متاحة.
أضف إلى ذلك أن النظام اللوجستي في الخليج يخضع لنظام المقاصة وعدم ازدواجية الضريبة. ما يعني ان البضائع التي تأتي إلينا من الامارات او عمان او السعودية لن يستحصل عليها الضريبة الجمركية الإضافية. وبالتالي لدينا بنية تحتية لشبكة نقل خليجية نشطة ومتماسكة، ولدينا قوانين ونظام ضريبي منسق، ولدينا موانئ بديلة. كل ذلك يجعلنا بمأمن من أي أزمة لوجستية او أزمة نقص غذائي. علما بأن الوضع حتى الان طبيعي، وجميع العمليات في ميناء خليفة بن سلمان مستمرة حاليا بما في ذلك تسليم البضائع. ما يجعل الوضع حاليا أفضل بكثير من فترة الجائحة التي لم نشهد فيها مشكلة تتعلق بنقص المخزون الغذائي. ففي تلك الفترة توقفت حركة الطيران حول العالم، وكذلك النقل البري، مع صعوبات في الملاحة البحرية. ولكننا الآن بعيدون عن هذا السيناريو. وحتى توقف حركة الطيران يقتصر على بعض الدول في المنطقة، ما يعني وجود بدائل عديدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك