العدد : ١٧٥٤٣ - السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤٣ - السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ شوّال ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

مسؤولون: حرب إيران تعيق جهود الإغاثة العالمية

السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

جنيف‭ - (‬رويترز‭): ‬قال‭ ‬عشرة‭ ‬مسؤولين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الإغاثة‭ ‬لرويترز‭ ‬إن‭ ‬مسارات‭ ‬جوية‭ ‬وبحرية‭ ‬وبرية‭ ‬رئيسية‭ ‬لإيصال‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬تواجه‭ ‬عراقيل‭ ‬بسبب‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬مما‭ ‬يؤخر‭ ‬شحنات‭ ‬إغاثة‭ ‬ضرورية‭ ‬لإنقاذ‭ ‬الأرواح‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬أسوأ‭ ‬الأزمات‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬ودخلت‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬يومها‭ ‬السابع‭ ‬أمس‭ ‬الجمعة،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬اضطراب‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬وتعطيل‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬بسبب‭ ‬إغلاق‭ ‬المجال‭ ‬الجوي‭ ‬ووقف‭ ‬الشحن‭ ‬‌عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬الحيوي‭. ‬

وتوقفت‭ ‬مساعدات‭ ‬متجهة‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬والسودان،‭ ‬وارتفعت‭ ‬تكاليف‭ ‬مساعدة‭ ‬مئات‭ ‬الملايين‭ ‬ممن‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬أزمات‭ ‬جوع‭ ‬حول‭ ‬العالم‭. ‬وقال‭ ‬جان‭-‬مارتن‭ ‬باوير‭ ‬مدير‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬الأغذية‭ ‬العالمي‭ ‬‮«‬سيضطر‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬في‭ ‬أمس‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬المساعدات‭ ‬للانتظار‭ ‬فترة‭ ‬أطول‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الغذاء‮»‬‭. ‬وقالت‭ ‬المنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬للهجرة‭ ‬إن‭ ‬مستلزمات‭ ‬مثل‭ ‬الخيام‭ ‬والمصابيح‭ ‬الموجهة‭ ‬إلى‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬والضفة‭ ‬الغربية‭ ‬أصبحت‭ ‬معطلة‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬التوريد‭. ‬

تقول‭ ‬منظمات‭ ‬الإغاثة‭ ‬إن‭ ‬ارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬العمليات‭ ‬يضغط‭ ‬على‭ ‬الميزانيات‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬خفض‭ ‬مساهمات‭ ‬المانحين‭ ‬بالفعل‭. ‬وقالت‭ ‬المنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬للهجرة‭ ‬إن‭ ‬شركات‭ ‬الشحن‭ ‬تطلب‭ ‬رسوما‭ ‬إضافية‭ ‬طارئة‭ ‬تبلغ‭ ‬حوالي‭ ‬ثلاثة‭ ‬آلاف‭ ‬دولار‭ ‬لكل‭ ‬حاوية‭. ‬كما‭ ‬تواجه‭ ‬منظمات‭ ‬إغاثة‭ ‬تخزن‭ ‬بضائع‭ ‬في‭ ‬مستودعات‭ ‬منطقة‭ (‬دبي‭ ‬الإنسانية‭) ‬لإيصالها‭ ‬بسرعة‭ ‬الى‭ ‬أماكن‭ ‬الأزمات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬تحديات‭ ‬جمة‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬الإمدادات‭ ‬عبر‭ ‬مسارات‭ ‬بديلة‭. ‬وقالت‭ ‬سيسيل‭ ‬تيراز‭ ‬مديرة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬لجمعيات‭ ‬الصليب‭ ‬الأحمر‭ ‬والهلال‭ ‬الأحمر‭ ‬إن‭ ‬الاتحاد‭ ‬لا‭ ‬يمكنه‭ ‬نقل‭ ‬معدات‭ ‬الإسعافات‭ ‬الأولية‭ ‬لمساعدة‭ ‬الهلال‭ ‬الأحمر‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬البحث‭ ‬والإنقاذ‭ ‬من‭ ‬مركزه‭ ‬في‭ ‬دبي،‭ ‬الذي‭ ‬يضم‭ ‬مخزون‭ ‬طوارئ‭ ‬بقيمة‭ ‬مليون‭ ‬فرنك‭ ‬سويسري‭ (‬1.28‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭). ‬

ولا‭ ‬يمكن‭ ‬للاتحاد‭ ‬أيضا‭ ‬شحن‭ ‬هذا‭ ‬المخزون‭ ‬عبر‭ ‬ميناء‭ ‬جبل‭ ‬علي،‭ ‬أكبر‭ ‬محطة‭ ‬حاويات‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬بعد‭ ‬اندلاع‭ ‬حريق‭ ‬فيه‭ ‬نتيجة‭ ‬حطام‭ ‬صاروخ‭ ‬جرى‭ ‬اعتراضه‭. ‬وهو‭ ‬الميناء‭ ‬الذي‭ ‬تنقل‭ ‬عبره‭ ‬الشحنات‭ ‬عادة‭ ‬إلى‭ ‬الطائرات‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭. ‬وقالت‭ ‬حنان‭ ‬‌بلخي‭ ‬المديرة‭ ‬الإقليمية‭ ‬لمنظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬إن‭ ‬عمليات‭ ‬مركز‭ ‬دبي‭ ‬التابع‭ ‬للمنظمة‭ ‬متوقفة‭ ‬أيضا،‭ ‬مما‭ ‬يعرقل‭ ‬50‭ ‬طلبا‭ ‬طارئا‭ ‬من‭ ‬25‭ ‬دولة‭ ‬ويؤخر‭ ‬عمليات‭ ‬مثل‭ ‬التطعيم‭ ‬ضد‭ ‬شلل‭ ‬الأطفال‭. ‬ومن‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تداعيات‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬أبعد‭. ‬

وقالت‭ ‬المفوضية‭ ‬السامية‭ ‬لشؤون‭ ‬اللاجئين‭ ‬إن‭ ‬السودان‭ ‬الذي‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬المجاعة‭ ‬يواجه‭ ‬مخاطر‭ ‬متزايدة‭ ‬بسبب‭ ‬تعطل‭ ‬منذ‭ ‬28‭ ‬فبراير‭ ‬لمسارات‭ ‬عبور‭ ‬من‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬ومضيق‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬عند‭ ‬المدخل‭ ‬الجنوبي‭ ‬للبحر‭ ‬الأحمر‭. ‬وقالت‭ ‬متحدثة‭ ‬باسم‭ ‬المفوضية‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬قلقون‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬على‭ ‬أفريقيا‮»‬،‭ ‬مضيفة‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الشحنات‭ ‬ستضطر‭ ‬لقطع‭ ‬الطريق‭ ‬الأطول‭ ‬عبر‭ ‬رأس‭ ‬الرجاء‭ ‬الصالح،‭ ‬وهو‭ ‬طريق‭ ‬يستغرق‭ ‬ما‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسابيع‭ ‬إضافية‭. ‬ومع‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الوقود‭ ‬والنقل‭ ‬‌والتأمين،‭ ‬قالت‭ ‬تيراز‭ ‬إن‭ ‬الاتحاد‭ ‬قد‭ ‬‌يضطر‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬شحناته‭ ‬الموجهة‭ ‬إلى‭ ‬الهلال‭ ‬الأحمر‭ ‬الإيراني‭. ‬

وقالت‭ ‬إيما‭ ‬ماسبيرو،‭ ‬المديرة‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬الإمدادات‭ ‬بمنظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للطفولة‭ (‬اليونيسف‭) ‬في‭ ‬كوبنهاجن،‭ ‬إنها‭ ‬تأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تحظى‭ ‬الرحلات‭ ‬الجوية‭ ‬التي‭ ‬تنقل‭ ‬مواد‭ ‬إنسانية‭ ‬قابلة‭ ‬للتلف،‭ ‬مثل‭ ‬اللقاحات،‭ ‬بالأولوية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬إغلاق‭ ‬المجال‭ ‬الجوي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا