واشنطن/القاهرة - (رويترز): هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع نطاق الهجمات على البنية التحتية المدنية في إيران بعد أن دمرت غارة أمريكية الخميس جسرا رئيسيا في طريق سريع، ما أثار ردا يتسم بالتحدي من إيران التي استهدفت محطة مياه في الكويت وتوعدت بالمزيد.
وتنطوي الهجمات على مرافق النقل والكهرباء والمياه الحيوية لسكان إيران ودول الخليج المجاورة على خطر تفاقم الحرب التي أودت بحياة الآلاف بالفعل وتهدد بإلحاق أضرار دائمة بالاقتصاد العالمي.
ونشر ترامب الخميس مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر الغبار والدخان يتصاعدان بعد استهداف هجمات أمريكية جسر (بي1) المشيد حديثا بين طهران ومدينة كرج المجاورة والذي كان من المقرر افتتاحه أمام حركة المرور هذا العام.
وكتب في منشور لاحق «جيشنا، الأعظم والأقوى (بفارق كبير!) في أي مكان في العالم، لم يبدأ حتى في تدمير ما تبقى في إيران. الجسور هي التالية، ثم محطات الطاقة الكهربائية!».
وفي الوقت الذي هدد فيه ترامب بشن مزيد من الهجمات، قال إن القيادة الإيرانية «تعرف ما يجب فعله، وعليها فعله بسرعة!».
لكن لم تظهر أي بوادر على رضوخ طهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان «استهداف المباني المدنية ومنها الجسور غير المكتملة لن يجبر الإيرانيين على الاستسلام».
وتنشر وسائل الإعلام الإيرانية تقارير يومية عن هجمات على مواقع مدنية، بما في ذلك مدارس ومنشآت توريد أدوية ومرافق الصحية. وأفادت وزارة الصحة بأن معهد باستور الذي يعود تاريخه إلى قرن في قلب طهران تعرض الخميس لأضرار بالغة.
واستهدف هجوم بطائرات مسيرة أمس مستودعا لمواد إغاثة تابعا للهلال الأحمر في منطقة جغادك بإقليم بوشهر في جنوب البلاد. ويضم إقليم بوشهر أول منشأة نووية في إيران.
وأمس ذكر موقع نور نيوز الإيراني ان غارة جوية استهدفت منطقة ترفيهية في تبريز.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إنّ الجيش دمّر 70 في المائة من قدرات إيران على إنتاج الصلب، وذلك غداة إعلان أكبر مصنعين في إيران وقف عملياتهما عقب ضربات إسرائيلية-أمريكية.
وأعلن أكبر مصنعين للصلب في إيران الخميس توقف خطوط الإنتاج، على خلفية الضربات التي استهدفتهما.
وتعرّضت شركة مباركه للصلب في محافظة أصفهان في وسط البلاد وشركة خوزستان في جنوب غرب إيران، لهجمات متكررة خلال الأسبوع الماضي.
وشنّت إيران أمس هجمات صاروخية جديدة على إسرائيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن دفاعاته الجوية تتصدى لصواريخ أطلقت من إيران. ولم يحدد المواقع المستهدفة، لكن الإذاعة العسكرية تحدثت عن أضرار في محطة قطارات بتل أبيب.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري أطلق صواريخ باتجاه هذه المدينة ومدينة إيلات في الجنوب.
دبلوماسيا قال مكتب الرئاسة في تركيا إن الرئيس رجب طيب أردوجان أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي أمس بأن أنقرة تواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف لوقف انزلاق حرب إيران إلى مزيد من التصعيد والخروج عن السيطرة.
ونقل المكتب عن أردوجان قوله لبوتين إن تركيا لا توافق على الهجمات على إيران ولا توافق أيضا على رد إيران بشن هجمات على دول في المنطقة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك