واشنطن – الوكالات: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس إن إيران تريد التحاور لكن الأوان قد فات، في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة عمليتها العسكرية ضد إيران. وأضاف ترامب في منشور على منصته تروث سوشال تعليقا على مقال رأي «خسروا دفاعاتهم الجوية وقواتهم الجوية وبحريتهم وقادتهم ثم أرادوا التحاور، فقلت «فات الأوان»!». وتباهى ترامب أمس بالدمار الواسع النطاق الذي لحق بإيران جرّاء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها، نافيا في الوقت نفسه أن تكون إسرائيل دفعته إلى شن الحرب.
وقال ترامب لصحفيين لدى لقائه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه «تم تدمير كل شيء تقريبا» في إيران.
وأضاف «لم تعد لديهم قوة بحرية، تمّ تدميرها. ليست لديهم قوة جوية، تمّ تدميرها. ليس لديهم رصد جوي، تمّ تدميره. تمّ تدمير أنظمة الرادار». وتعطي إدارة ترامب تبريرات متناقضة لانخراط واشنطن في الحرب. وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال الإثنين إن بلاده بادرت الى الهجوم بعدما علمت أن إسرائيل ستوجّه ضربة، وأن طهران ستردّ عليها عبر استهداف مصالح أمريكية في المنطقة.
لكن ترامب أعطى رواية مغايرة، إذ قال إنه تحرّك لمنع إيران من المبادرة إلى توجيه ضربة أولا.
وقال في المكتب البيضوي «بناء على الطريقة التي كانت تجري فيها المفاوضات، أعتقد أنهم (الإيرانيون) كانوا سيبادرون إلى الهجوم. ولم أرد أن يحدث ذلك»، وأشار إلى أنه «ربما دفع إسرائيل» إلى شن الهجوم.
وتوجَّه انتقادات للرئيس الأمريكي على خلفية غياب رؤية واضحة بالنسبة لإيران لمرحلة ما بعد الحرب، وقد أقر بأن ملامح تلك المرحلة لم تتّضح بعد. وقال ترامب «أعتقد أن أسوأ وضع سيكون أن نقوم بهذا، وبعدها يتولى زمام الأمور شخص سيئ بقدر ما كان عليه سلفه»، في إشارة إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي قُتل السبت مع بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. وأضاف «يمكن أن يحدث ذلك. لا نريده أن يحدث». وأشار ترامب الى أن الضربات أودت بالعديد من القياديين الذين كان يُحتمل أن يتولوا زمام المسؤولية، لا سيّما بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في اليوم الأول للهجوم.
وتابع «غالبية الأشخاص الذين كنا نعتقد أنهم مرشحون لتولي القيادة قد ماتوا. والآن لدينا مجموعة أخرى. ربما ماتوا هم أيضا، وفق ما تفيد تقارير».
ودعا ترامب نشطاء الحركة الاحتجاجية في إيران إلى التريث في اتّخاذ أي خطوات كبرى ريثما تستقر الأوضاع. وأشار إلى أن حملة قمع التحركات الاحتجاجية في إيران هي أحد مبرّرات خوض الحرب.
وتابع ترامب «إذا كنتم تعتزمون الخروج للاحتجاج، لا تفعلوا ذلك الآن».
من جهته، دعا المستشار الألماني الى نهاية الحرب في أسرع وقت ممكن، نظرا إلى تداعياتها على الاقتصاد العالمي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك